عادة الإنجاز: توقف عن التمني
10 يناير 2017 | 0 تعليق

غلاف الكتاب – (ذوات)
ذوات

يسعى كتاب "عادة الإنجاز توقف عن التمني، وابدأ في العمل وتولّ زمام حياتك" لمؤلّفه برنارد روث إلى تحفيز الذات، وتقوية مهارات الابتكار الذاتية، والإيمان بالأفكار الملهمة.

الكتاب، الصادر 2016 عن دار جرير، في 245 صفحة، يقدم درساً في كيفية امتلاك الجرأة وإنجاز الأحلام، إذ يقول المؤلف: "لم تكن فكرة "بادي" هي الأكثر جرأة في الفصل الدراسي.فحين تقابله للمرة الأولى، تدرك سريعًا أن له خلفية عسكرية. فذلك باد تمامًا من هيئته - حيث يبدو جامدًا وربما مخيفًا أيضًا. فقد التحق بمدرسة داخلية بإيرلندا الشمالية من سن السابعة وحتى الثامنة عشرة، ثم التحق بعدها بالبحرية الملكية؛ حيث خدم فيها عشر سنوات".

ويشرح المؤلف كيف كانت الحياة المدنية مخيفة بالنسبة إلى بادي، وعقب مغادرته الجيش، سارع لتحقيق أمانيه في الحياة المدنية من خلال وظيفة بشركة كبرى وجدول عمل شبه عسكري. وبصفته صحفيًّا، تجول في أماكن شتى بالعالم، وعمل بمؤسسات صحفية كمحطتي بي بي سي وسي إن بي سي. وقد أخبرني بهذا لاحقًا: "إنني النموذج النمطي لموظف الشركة".

حين قابلته، يتابع روث، كان في جامعة ستانفورد في زمالة عام واحد لصحفيي منتصف العمر المهني. وكان يدرس مادة "المصمم في المجتمع"، والتي تشجع الطلاب على دراسة حياتهم والتحكم فيها. لقد كنت أستاذًا للهندسة بجامعة ستانفورد طيلة اثنتين وخمسين سنة، وطيلة هذه المدة وأنا أقابل العديد من المهندسين الذين حلموا يومًا بتأسيس شركاتهم الخاصة ذات يوم - ثم انتهت الحال بهم في العمل بشركات وادي السيليكون العملاقة، ولم يتخذوا قط خطوة ذات بال باتجاه تحويل أحلامهم لحقائق. وثلة قليلة جدًّا منهم هي التي تمكنت من السعي وراء أحلامها وفعلوا ما أرادوا في حياتهم، وقد وددت أن أفعل شيئًا وأغير ذلك الواقع. فامتلاك الموهبة والأفكار العظيمة والرائعة ليس سوى جزء من المعادلة. أما الخطوة الثانية - والأصعب - فهي الفعل، وتحمل مسؤولية تصميم النجاح في حياتك.

وفي عام 1969، قمت بابتكار مادة "المصمم في المجتمع" كسبيل لتشجيع الطلاب على التفكير بشكل مختلف في طريقتهم في تحقيق الأهداف في حياتهم- لدفعهم للتوقف عن التفكير البائس بشأن الاحتمالات والإمكانات والبدء عمليًّا بالفعل على أرض الواقع. وخلال وضعي هذا المنهج الدراسي، وظفت مبادئ ما بات يعرف بـ "التفكير التصميمي"، كما أوردت عدة أفكار وجدتها مفيدة في إعانة الناس على تجاوز العقبات التي غالبا ما تكون من صنع أيديهم.

وفي القلب من هذه المادة، وضعت مشروع عمل اختياريًّا للفصل الدراسي: كان على الطلاب الاختيار ما بين فعل شيء أرادوا فعله لكنهم لم يفعلوه قط، أو معالجة شيء مثَّل مشكلة في حياتهم، وأكون أنا متاحا لمناقشة خياراتهم. لكنني ركزت على أن يكون هذا المشروع هو مشروعهم، وعليهم أن يقوموا به من أجل أنفسهم لا من أجلي. ففي النهاية هم مَن يقررون أي مشروع سيقومون بالعمل عليه. ولم أحكم أنا إن كان ما فعلوه جيداً أو عظيماً، فقد وضعت الدرجة على مجرد قيامهم بالعمل المحدد. فإن أتموا المشروع، حصلوا على الدرجة ونجحوا، وإن لم يتموه حُرموا منها.

إن أحد أهم الدروس التي استخلصها الطلاب من ذلك الفصل الدراسي أن يكونوا صادقين مع أنفسهم - بل صادقين لأبعد حد. فكلما كانوا أكثر وعيًا بأنفسهم، كانوا أكثر سعادة؛ وكلما كان فهمك أفضل لدوافعك وشخصيتك، أمكنك تصميم حياتك على النحو الذي يحقق رضاك، ويشبع رغباتك.

التعليقات السابقة

لا يوجد تعليقات سابقة. كن أول من يقوم بالتعليق

أضف تعليقاًً

الاسم
البريد الإلكتروني
* اختياري
عنوان التعليق
التعليق