إطلاق مبادرة المؤتمر الديمقراطي الثقافي العربي في معرض الشارقة للكتاب
12 نوفمبر 2015 | 0 تعليق

ذوات

مؤتمر ديمقراطي ثقافي عربي يجمع كافة المثقفين العرب باختلاف توجهاتهم، اليسارية واليمينية، ويعملون معاً من أجل مصلحة الثقافة العربية وتغذية العقل العربي، وإعادة التوازن له بعدما استولت الأفكار المتطرفة على جزء كبير منه في العديد من المجتمعات العربية. كان ذلك رهان إمارة الشارقة بالإمارات العربية المتحدة التي أطلق حاكمها، الشاعر والناقد المسرحي سلطان بن محمد القاسمي، المبادرة على هامش فعاليات معرض الشارقة الدولي للكتاب في دورته الـ34، والذي يتواصل لغاية 14 من شهر تشرين الثاني (نوفمبر) 2015 محملاً بأكثر من مليون ونصف عنوان تمثل 64 دولة عربية وأجنبية. وشعاره: "يكمن الإلهام في أن ترى ما لا يرى".

وفي دفاعه عن هذا المؤتمر، قال الشيخ سلطان بن محمد القاسمين وفق ما أوردت وكالة "مونتي كارلو": "أدعو المثقفين العرب إلى المؤتمر الديمقراطي الثقافي العربي، نجتمع كلنا باختلاف تياراتنا يميناً ويساراً نفكر في مصلحة الثقافة العربية التي نحن نأمل أن نغذي بها هذه العقول التي استولت عليها أفكار شيطانية".

الشاعر والكاتب المسرحي البحريني علي الشرقاوي أكد أن التراجع الكبير في العمل الثقافي، الذي أدى بدوره إلى غياب الفعل الاجتماعي، وساهم في صعود التيارات السلفية المتخلفة في البلاد العربية يبرر الضرورة التاريخية لهذا المؤتمر، فوجود لقاء ديمقراطي عبر مؤتمر عام يساهم في إبعاد هذه التيارات عن المجتمع العربي، وأي تواصل بين المثقفين العرب الديمقراطيين الحالمين بمجتمع العدالة والتنمية المستدامة يعطيهم القوة على دعم الحلم العربي بمجتمع خال من بؤر الفساد وخلايا التفسخ الفكري والفني والأخلاقي.

وتابع: المهم في هذا المؤتمر أن لا يكون مجرد لقاءات بين المثقفين، وإنما لا بد أن تكون هنالك دراسات معمقة يقوم بها الباحث والمثقف العربي وأن تصدر في كتب ومؤلفات، يصل صداها إلى كل إنسان في هذا المجتمع، تساهم فيها جامعة الدول العربية كخط دفاع أول ضد التخلف بكل ما تعنيه من كلمة.

المؤتمر يعزز فكرة التفاهم والالتقاء وبناء جسور للتواصل، ويدعو إلى عدم تسييس الثقافة، وأن الفكر لا يكون حكراً على أحد

أما الأديب والإعلامي المصري محمد الحمامصي، فنوه في التقرير الذي نشره موقع "مونتي كارلو"، إلى أن "على السياسيين العرب أن يتواضعوا وينظروا بعين الاعتبار لأفكار ورؤى المثقفين".

وقال الحمامصي إن: تشديد حاكم الشارقة على الجمع بين الديمقراطية والثقافة في عنوان المؤتمر، وإصراره أن تمثل فيه كافة التيارات والتوجهات الثقافية العربية، وأن يخرج بوثيقة يوقع عليها الجميع، هو أمر يؤشر إلى أهمية الديمقراطية في التشكيل الثقافي، وأن الاقصاء والعزل والنفي لأي تيار يؤثر بالسلب في الجميع. فالوقت حان لفتح الأبواب المغلقة من قبل الحكام العرب أمام قوى اليسار والعلمانية والإسلام المستنير وأن تعمل على مواجهة الأفكار المتطرفة والمتشددة وأن تفتح الطريق لنهضة ثقافية تنويرية تنتشل الأمة مما هي فيه من إرهاب وتطرف وتشدد.

ويضيف: على السياسيين أن يتواضعوا وينظروا بعين الاعتبار لأفكار ورؤى ووجهات نظر المثقفين فيما يخص مصير الأمة وما يواجهها من مؤامرات وتحديات كبرى، مشدداً على أن مؤتمراً ثقافياً ديمقراطياً يمكنه إحداث ثورة ثقافية يقودها المثقفون جنباً إلى جنب مع الإرادة السياسية تعيد التوازن للعقل العربي.

من جهته أوضح رئيس هيئة الشارقة للثقافة، مدير معرض الشارقة للكتاب أن المؤتمر يعزز فكرة التفاهم والالتقاء وبناء جسور للتواصل، ويدعو إلى عدم تسييس الثقافة، وأن الفكر لا يكون حكراً على أحد.. فالفكر انفتاح وانطلاق يجمع ولا يفرق، فيه دعوة إلى عدم المجادلة بالأمور السياسية وأن نترك السياسة على جنب، وأن نتحاور باسم الثقافة فقط، عكس ما يحدث اليوم ما صعد من حدة أزمتنا وجعل تيارات متطرفة تطفو على السطح.

ويشير إلى أن فرنسا خير مثال على ذلك، إذ على مر الثورات التي قامت فيها عبر العصور كانت الثقافة وحدها التي جمعت على طاولتها جميع الاختلافات السياسية والإيديولوجية، وأي حكم ديكتاتوري مستبد فيه نزعة غير قابلة للإنسانية كان عدوه الأول دوماً الكتاب.

التعليقات السابقة

لا يوجد تعليقات سابقة. كن أول من يقوم بالتعليق

أضف تعليقاًً

الاسم
البريد الإلكتروني
* اختياري
عنوان التعليق
التعليق