إمانويل كانط.. فيلسوف نموذجي في بناء مفاهيمه
14 ديسمبر 2016 | 0 تعليق

ذوات - نزهة صادق

منذ حوالى خمسة وثلاثين عاما، يواصل المفكر العراقي الدكتور رسول محمد رسول دراساته في الفلسفة عامة، والألمانية منها، على نحو خاص؛ ففي عام 1993 تخصص في الفلسفة الألمانية، وكانت أطروحته في الماجستير حول فلسفة كانط، لكنه واصل اشتغالاته في الفلسفة الألمانية حتى نال درجة الدكتوراه فيها.

وكان في مطلع هذا العام قد أصدر الطبعة الثانية من كتابه (التفلسف النقدي)، لكنه واصل تأملاته في فلسفة كانط، حتى إنه سيصدر له مطلع العام القادم "2017" كتابه الجديد (كانط في ذاته.. دروب الفيلسوف في تعمير مفاهيمه)، وعبر الهاتف سألناه: لماذا (كانط في ذاته)؟

قال لنا إن "كانط قدم للتأريخ الفلسفي تجربة مفاهيمية دسمة الأجدر بنا أن نقف عندها وندع كانط يتحدَّث بذاته عن ذاته بعيداً عن أي تأويل لأفكاره". وأضاف: "وجدت في تجربة كانط الفلسفية تجربة نموذجية للفيلسوف الجاد الذي نتعلم منه طرق بناء المفهوم بكل جدة وأصالة".

وفي معرض سؤالنا للمتخصص الأول بالفلسفة الكانطية في العراق عن إمكانية تأويل كانط أو كانط في غير ذاته، قال لنا: "لقد أحدثت نصوص كانط اختلافات رؤيوية معها، كان فريدريش شيلر أحد معجبيه، بينما وجدنا شلنج وفخته وهيجل يتقاطعوا معه في أفكاره، رغم أنهم مثاليون مثله".

وأوضح رسول بأن أوسع قراءة استثنائية لكانط نهض بها مارتن هيدغر على مدى ستين عاماً، وقال: "تجربة هيدغر القرائية هي محط عنايتنا؛ إذ سيصدر كتابي القادم عن هذه التجربة في مطلع عام 2018".

أما كتابه هذا (كانط في ذاته)، فتضمن عشرة فصول هي: (1) من هو الفيلسوف الكانطي؟ (2) دلالة النَّقد في المشروع الكانطي. (3) ما هو العقل المحض؟ (4) الترْسندالي أو المجاوز.. بناء المصطلح واشتغالات دلالاته. (5) الفينومان كظاهرة وعي بشري. (6) كائنات الفهم أو "الظاهرة" بوصفها "نومينا". (7) في المنحى التجريبي والأمبيري. (8) المنطق الترْسندالي وكرامة الفلسفة. (9) الفنون الجميلة.. منظور كانطي. (10) عمّال العقل ومعلمو الفلسفة. ناهيك عن ملحق تضمَّن عرضاً لأهم ترجمات كتب كانط الرئيسة، ومنها نقد العقل المحض ونقد ملكة الحكم.

 

التعليقات السابقة

لا يوجد تعليقات سابقة. كن أول من يقوم بالتعليق

أضف تعليقاًً

الاسم
البريد الإلكتروني
* اختياري
عنوان التعليق
التعليق