الإبداع بين الحرية والمقدس في العدد الجديد من مجلة "ذوات"
29 مايو 2017 | 0 تعليق

ذوات

تفرد مجلة "ذوات" الثقافية الإلكترونية العربية الشهرية، الصادرة عن مؤسسة "مؤمنون بلا حدود للدراسات والأبحاث"، ملف عددها السابع والثلاثين (شهر يونيو /حزيران) لموضوع "الإبـداع...جموح الحرية وضوابط المقدس".

وتحاول المجلة من خلال هذا الملف، تسليط الضوء على هذا الموضوع الشائك، الذي مازال يطرح نفسه بإلحاج، ويثير إشكالات كبيرة تلقي بظلالها على مجتمعاتنا الراهنة، حيث صرنا في الفترة الأخيرة نصعق بتكفير الكتاب والفنانين والمخرجين، بسبب جرأتهم أو ملامستهم لقضايا دينية في أعمالهم أو كشفهم للمسكوت عنه، وإهدار دم المفكرين أو كل من سولت نفسه بتقديم فكر حر نقدي بعيدا عن كل الأيديولوجيات أو التنميطات المذهبية.

 فإذا كان مصطلحا "الحرية" و"المقدس" قد أججا الحروب والفتن في فترات تاريخية في العالم العربي الإسلامي، فإن أوارها لم يخمد بعد حتى في القرن الواحد والعشرين، لأنها ما تفتأ تلهب سعير الفتنة والفرقة في الفضاء العربي والإسلامي بسبب العديد من القضايا والأمور الحياتية، وتقسم الناس إلى قسمين: قسم مع هذه القضايا باسم الحرية، والقسم الآخر ضد هذه القضية باسم الدفاع والذود عن المقدس والثوابت.

أصبح مصطلح "المس بالمقدسات"، اليوم أكثر إشكالية من أي وقت مضى، ما دام قد تحول إلى مطية للتقتيل والتنكيل والعنف في أكثر من مناسبة، وهو ليس مفهوماً مقتصراً على دين محدد، أو طائفة بعينها داخل الدين نفسه، إنما تشترك فيه كل الديانات عبر التاريخ تقريباً، وأعمال العنف والقتل ومظاهر التعصب بسبب هذا المصطلح شهدتها كل الديانات؛ فعن أي مقدس نتحدث في ظل وجود آلاف الديانات في العالم، لكل منها مقدساته الخاصة، المختلفة جزئياً أو كلياً عن مقدسات الآخرين؟ ومن يضبط حدود المقدس ويعينه؟ وإلى أي مدى يمكن أن نحصر ربط المقدس بالجانب الديني فقط؟ وكيف يكون "المس" بالمقدس؟ وأية علاقة بين الحرية والمقدس؟ وهل للإبداع من حدود وضوابط؟ ثم هل قضية "المس بالمقدسات" التي تثار مراراً، قضية دينية؟ أم أن لها أبعاداً سياسية وثقافية وحضارية؟

عن هذه الأسئلة وغيرها يحاول ملف العدد (37) من مجلة "ذوات"، الإجابة عنها. الملف من إعداد الكاتب والإعلامي التونسي عيسى جابلي، الذي قدم له بمقال بعنوان "الإنسان... ذلك الـ"البرومثيوس" العنيد!"، ويتضمن أربعة مقالات؛ الأول للباحثة والأكاديمية الجزائرية مديحة عتيق المعنون بـ "حرّية الإبداع و"المسّ بالمقدسات": الإشكالات المفهومية"، والثاني للكاتب والباحث السوري نبيل علي صالح المقدس والحرية: هل من تعارض؟"، والثالث للباحث الأردني وأستاذ علم الاجتماع المشارك حسين طه محادين، بعنوان "أبعاد قضية "المس بالمقدسات: الإبداع والحرية كنقيضين للمقدس"، والرابع للكاتب والأكاديمي التونسي محمد آيت ميهوب، بعنوان "هل الإبداع إلاّ حرية؟". أما حوار الملف، فهو مع المفكر الفلسطيني سلامة كيلة الذي يرى أن الحرية هي التي تضمن الدين وليس العكس، وأن على الدين أن "يتنحى جانباً، وأن يقبل أن يكون شأناً شخصياً" لتحقيق حرية البشر.

 وإلى جانب الملف، يتضمن العدد (37) من مجلة "ذوات" مجموعة من المقالات والدراسات التي تغني أبواب المجلة، وهي: رأي ذوات، ثقافة وفنون، حوار ذوات، بورتريه ذوات، سؤال ذوات، تربية وتعليم، مراجعات الكتب، إصدارات، لغة الأرقام.    

ويمكن للقراء الاطلاع على العدد (37) من المجلة يوم 2يونيو (حزيران) المقبل (2017)، في الموقع الإلكتروني لمؤسسة مؤمنون بلا حدود.

 

 

التعليقات السابقة

لا يوجد تعليقات سابقة. كن أول من يقوم بالتعليق

أضف تعليقاًً

الاسم
البريد الإلكتروني
* اختياري
عنوان التعليق
التعليق