الإسلاموفوبيا عداء للإسلام أم خوف منه؟
18 مارس 2016 | 0 تعليق

ذوات

قال الباحث المغربي "العربي إدناصر" إن الدراسات التي تعنى برصد الوجود الإسلامي بالغرب تلجأ إلى استعمال مفهوم الإسلاموفوبيا، لتوصيف حالة الخوف التي تقبع داخل السياسات الغربية، التي تكرس واقع العداء مع الإسلام والمسلمين، وهو وصف قد ينسحب على كل القرارات التي تمتطي هذا السلوك خارج هذه المناطق على الصعيد العالمي، كما يعد سؤالا يطرح نفسه بشدة، كعنصر مشكل لإشكالية هل الإسلاموفوبيا عداء للإسلام أم خوف منه؟  

ويضيف العربي، في مقال نشر له على موقع مؤسسة مؤمنون بلاحدود للدراسات والأبحاث بتاريخ 11مارس(آذار) الجاري،  أنه ربما يجد العديد من المحللين في هذا الخوف المزمن للإسلاموفوبيا،  تفسيراً لمجمل السياسات الأمنية التي تنتهجها الدول الغربية في المنطقة العربية، من توجيه للسياسات الخارجية للعرب، والتحكم في مصادر الثروة والقوة في المنطقة.

بل إنّ زرع بعض القلاقل وسط الشرق الأوسط، على حد قول العربي، من قبيل الرعاية الفائقة التي تحظى بها إسرائيل في الأوساط الغربية، لدليل قاطع على وجود طفرة في نفسية الغرب، يطبعها الرهاب والتوجس من الحراك الذي بدأ يدب في هذا المجال الجغرافي ومن القوى الصاعدة فيها، والتي يطلق عليها اسم الأصوليات التي تستدمج الدين في مجالات الحياة اليومية.

وما مشروع الشرق الأوسط الكبير، يضيف العربي،  إلا قرار استباقي لضمان دخول السياسات الأمنية والاقتصادية إلى المنطقة دون عراقيل، لتفادي حدوث مناعة اجتماعية تلفظ الوجود الغربي، وتتمخض عن مقاومات مدنية ذات طابع احتجاجي، تروم انتزاع القرار الذاتي وفك الارتباط مع الغرب.

ويرى العربي أنه على مستوى الداخل الغربي، وفي إطار تفعيل مخطط التخويف من الإسلام، يمكن إدراج تلك الحملات الإعلامية التي تهدف إلى تقديم صورة غير مقبولة عن العرب والمسلمين، ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، بل تعزز ببعض الكتابات الغربية عن الإسلام التي تسعى إلى انتزاع بعض الحالات والمواقف لتعميمها، وتكريسها كمذهب عام في الشريعة يُظهر المسلمين وكأنهم كذلك في الواقع.

ولمّا كانت الغاية هي تشويه هذا المكون العقدي والتنقيص من معتنقيه، فإنّ الوسيلة إلى ذلك، مهما كانت، مبررة لأجل تلك الغاية، وهكذا تجتهد الدول الغربية أو بعضها في فرض بعض القوانين بدعاوى، إمّا لها علاقة بمبدأ علمانية الدولة أو حيادية مؤسساتها، أو حماية الحريات الشخصية وإطلاق عنانها في التعبير.

كما أوضح أنه من تمظهرات هذه القرارات ما يتعلق بمنع الحجاب والأزياء الدينية للمرأة المسلمة، ثم تطور الأمر إلى مراقبة شديدة للمدارس الإسلامية، التي يقضي فيها أبناء المسلمين أيام العطل لتعلم بعض مبادئ الدين واللغة العربية، وانتقل هذا التعسف إلى مراقبة مالية هذه المؤسسات ومصادر دعمها. لكنّ هذه السياسة بلغت ذروتها مع تواصل الإهانات لنبي الإسلام، عبر قضية الرسوم الكاريكاتورية التي نشرتها العديد من الصحف والمجلات الغربية، وتناولت بعض الأفلام السينمائية جوانب من حياة الرسول الكريم بشكل مبتذل وخسيس.

وهذه الصور النمطية عن الإسلام ونبيه تنبع في نظر المحللين من تواتر العنف، الذي يبدو كأنه يميز حياة المسلمين على جميع الأصعدة الاجتماعية والسياسية والدينية، والذي يعكس هو نفسه طبيعة القيم التي تنظم حياتهم، وتجعل منهم مجتمعات مختلفة في توجهاتها وقواعد سلوكها وأهدافها عن بقية مجتمعات العالم.

للاطلاع على المقال يرجى زيارة الموقع الرسمي لمؤسسة مؤمنون بلاحدود على الرابط الآتي

http://goo.gl/EFrXX5

 

 

التعليقات السابقة

لا يوجد تعليقات سابقة. كن أول من يقوم بالتعليق

أضف تعليقاًً

الاسم
البريد الإلكتروني
* اختياري
عنوان التعليق
التعليق