التاريخ السري لجماعة الإخوان المسلمين: مذكرات علي عشماوي
18 اكتوبر 2015 | 0 تعليق

فاتن عبد المنعم *

صدر الكتاب في طبعته الثانية عام 2014، عن دار الهلال، في 183صفحة، للمؤلف علي عشماوي آخر قادة التنظيم السري لجماعة الإخوان المسلمين، والذي بدأ مشواره مع الإخوان المسلمين عام 1951 ، وامتد لثلاثة وعشرين عاما، وشارك في كثير من الأحداث.

مؤلف هذا الكتاب يشير في المقدمة إلى أنه قرر نشر الكتاب في هذا التوقيت بالتحديد لهدفين أساسين :ـ

ـالأول هو : فتح النوافذ للشمس والهواء النقي أن يدخلا إلى سراديب الجماعة التي عفن هواؤها وتعطنت رائحتها.

والثاني هو : أن تكون تجربته نذيراً للشباب أن يلتمس خطاه، وأن يرى مواقع قدميه، قبل أن يلغي عقله  وكيانه؛ ليعطي السمع والطاعة لأحد مهما كان، وليعلم أن الله قد وهبنا العقل تكريما للإنسان، فلا يصح أن نتنازل عنه لأحد ليلعب بأقدارنا.

كما يؤكد المؤلف أيضا، إنه يعتبر إن "الإخوان" كانت "أم" التنظيمات الإسلامية في العالم العربي لأنها أقدمها، وهي التي "فرخت" بقية التنظيمات بعد ذلك، كما يلقي الضوء أيضا على أن بداية الانحرافات جاءت من أعضاء الإخوان أنفسهم.

وينقسم الكتاب إلى ثلاثة أبواب؛ الباب الأول تحت عنوان "من ميت غمر إلى التنظيم السري"، ويتحدث المؤلف في هذا الباب عن بداية تجربته مع الإخوان في عام 1951، وإنها كانت من منطلق اهتمامه بأمور بلاده وتحرير وطنه من الاستعمار الإنجليزي الموجود في منطقة القناة.

ويذكر المؤلف أيضا في هذا الباب، أن القوى الوطنية في هذا الوقت كانت تتكون من أربعة تيارات هي (الإخوان المسلمون، الشيوعيون، والطليعة الوفدية، ومصر الفتاة). وإن لهذه التيارات ممثلين في منطقة ميت غمر، وكان بينهم صراع رهيب، ولكن الجميع كان يتفق على القضايا الوطنية، وكانت أهم هذه القضايا الاستقلال وطرد الإنجليز، وفي إطار هذه القضية تم التدريب المسلح، وكان بداية للتنظيم السري، وخاصة بعد الخلاف الذي حدث بين الإخوان ورجال الثورة وخروجهم عن السمع والطاعة، واعتبرهم قادة الجماعة ناقدين للعهد وخانوا البيعة. 

وفي هذا الباب أيضا، يشير المؤلف إلى (6) سلبيات أثرت بشكل كبير على الروح المعنوية لأفراد النظام الخاص، وتتمثل هذه السلبيات في ( فصل قادة النظام ـــ تغيير أسلوب التنظيم ــ تعيين قيادة جديدة وجهات جديدة للإشراف ـــ رد فعل المفصولين واستيلاؤهم على المركز العام ــ اغتيال سيد فايز، وهو من إخوان النظام القدامى وتخصص في صناعة المفرقعات ــ قرار الدخول في مواجهة مع الحكومة بالرغم من وجود هذه الظروف الداخلية). وعلى إثر ذلك تم اعتقال عدد كبير من قيادات الإخوان.

والباب الثاني بعنوان "تنظيم جديد" يسرد فيه المؤلف محاولاته هو وبعض رفاقه في إعادة التنظيم من جديد، وكان لديهم أمل كبير خاصة في عام 1956 بعد خروج عدد كبير من القيادات من السجون ولكن كان هناك انشقاق كبير.

الباب الثالث بعنوان : "الاعتقالات والتعذيب"، وفى هذا الباب يشير المؤلف إلى بعض العمليات التي كان يعد لها هو ورفاقه، وعن كيفية جلب أسلحة من جهات متعددة وتخزينها في أماكن آمنة، وأنه كان المسئول الأول عن تدريب الشباب على استخدام السلاح على مستوى مصر كلها، ثم كيف تم القبض عليه وعلى عدد كبير جدا من أعضاء التنظيم، ويسرد باستفاضة التعذيب الذي تعرضه له هو ورفاقه داخل السجن الحربي، واتهام الإخوان له بأنه جاسوس وعميل للنظام، وإنه كان الشماعة التي يعلق عليها كل أعضاء الإخوان فشلها.

* باحثة مصرية

التعليقات السابقة

لا يوجد تعليقات سابقة. كن أول من يقوم بالتعليق

أضف تعليقاًً

الاسم
البريد الإلكتروني
* اختياري
عنوان التعليق
التعليق