التراث الإنساني والخطر الإرهابي في العدد الجديد من مجلة "ذوات"
28 يوليو 2016 | 0 تعليق

ذوات

      تعالت في السنوات الأخيرة الكثير من الأصوات، وعلى رأسها منظمة اليونسكو، المطالبة بحماية التراث الطبيعي والثقافي والحضاري الإنساني، الذي طاله الهدم والتشويه، بل تعرضت الكثير من تحفه إلى السرقة والبيع من طرف الجماعات الإسلامية المتشددة (كداعش)، بهدف تمويل دعواتها وحضورها في المنطقة العربية.

       ومن جديد، جددت منظمة اليونسكو نداءها من أجل الاتحاد والتعاون لحماية التراث الثقافي في سوريا، مُدينة الأضرار الجسيمة التي تعرض لها المتحف الوطني في حلب، الذي تعرض لقذائف الهاون في 11 يوليو (تموز) 2016، ما أوقع أضراراً كبيرة بسقف المتحف وبنيته الإنشائية، ناهيك عن الأضرار الجسيمة التي تعرض لها التراث الطبيعي والثقافي السوري ومحاولة طمس تاريخ السوريين وحضارتهم.

      وناشدت اليونسكو الأطراف المتنازعة "وقف أعمال العنف والإبقاء على التراث الثقافي بمنأى عن النزاع الدائر هناك"، كما دعت كافة الأطراف من جديد إلى الامتناع عن استهداف الممتلكات الثقافية واستخدامها لأغراض عسكرية، وذلك للتقيد بالالتزامات المنصوص عليها في القانون الدولي وباتفاقية لاهاي لعام 1954 المتعلقة بحماية الممتلكات الثقافية في حالة نزاع مسلح.

      إن العالم يتوفر على تراث ثقافي وطبيعي ذي قيمة عالمية، ينبغي للبشرية حمايته بالكامل بوصفه إرثها الذي لا يتجزأ، ومصدراً للهوية والتماسك لمجتمعاتها التي تواجه تحولات مربكة، وتعاني من انعدام الاستقرار الاقتصادي.

    ولتسليط الضوء على هذا الموضوع الشائك، خصصت مجلة "ذوات" الثقافية الإلكترونية العربية الشهرية، الصادرة عن مؤسسة "مؤمنون بلا حدود للدراسات والأبحاث"، ملف عددها السابع والعشرين لموضوع "التراث الإنساني وخطر الخطاب الجهادي"، لتكشف عن الذرائع المغلوطة التي تقدمها التنظيمات الجهادية في تدميرها الفاحش وتهريبها للآثار، وهو الأمر الذي اعتبره الأزهر، منافياً لتعاليم الدين الإسلامي، وقال إن "ما يقوم به التنظيم الإرهابي من تدمير للتراث الحضاري وهدم للآثار بالمناطق الخاضعة لنفوذه بالعراق وسوريا وليبيا، أمر محرم شرعا ومرفوض جملة وتفصيلا".

ويضم ملف هذا العدد الذي أعده الباحث والمترجم الجزائري، مدني قصري، مقالا تقديميا له بعنوان "التراث الإنساني في زمن العولمة "، وأربعة مقالات لباحثين عرب، هي: "التراث الثقافي الإنساني في المنطقة العربية والخطاب الجهادي .. بين سلوك التدمير وخطاب التحريم" للباحث الجزائري بلهول نسيم، و"رأس الأسعد وذقن توت عنخ آمون"، للشاعر والإعلامي الفلسطيني طارق حمدان، ومقالة "الشرعية الدينية لأفعال "داعش" ضد الآثار" للباحث العراقي عامر الوائلي، ثم مقالة أخرى تحت عنوان "حكاية اكتشافي لموقع عماد السيد المسيح كمعلم تراثي عالمي"، للباحث الأردني وأستاذ الآثار محمد وهيب، الذي تمت محاورته في هذا الملف، وأوضح في حواره  أن التراث الإنساني في الشرق الأوسط يوجد في دائرة الخطر والزوال، وأن تخريب التراث في المنطقة يزداد بوتيرة متصاعدة بسبب الأوضاع غير المستقرة، والتي تشهد نزاعات مسلحة، حيث يتعرض ذلك التراث للتدمير المباشر وغير المباشر، والنهب والسلب، والبيع والتهريب.

وإلى جانب الملف، يتضمن العدد 27 من مجلة "ذوات" مجموعة من المقالات والدراسات التي تغني أبواب المجلة: رأي ذوات، ثقافة وفنون، حوار ذوات، بورتريه ذوات،سؤال ذوات، تربية وتعليم، مراجعات الكتب، إصدارات، لغة الأرقام.

ويمكن للقراء الاطلاع على العدد 27 من مجلة "ذوات" في مفتتح الشهر المقبل (أغسطس/ آب)، في الموقع الإلكتروني لمؤسسة مؤمنون بلا حدود.

التعليقات السابقة

لا يوجد تعليقات سابقة. كن أول من يقوم بالتعليق

أضف تعليقاًً

الاسم
البريد الإلكتروني
* اختياري
عنوان التعليق
التعليق