الروائي قاسم توفيق يضع رواياته في متناول قرائه مجاناً
16 يناير 2017 | 0 تعليق

قاسم توفيق – (عن صفحته على الفيسبوك)
ذوات

أعلن الروائي الأردني قاسم توفيق أنّ رواياته وأعماله القصصية الممنوعة والمصرّح بها قد أصبحت ملكاً للجمهور بالمجان، بعد أن أطلق موقعه الإلكتروني (www.qasemtawfiq.com )، وحمّل عليه كتبه، وأتاحها للجمهور، قائلاً إنها "منذ اليوم هي مُلكُ لكم بالمجان". وأضاف "لكُم مُطلق الحريّة في الاقتباس دون إذن مُسبق، شريطة ذِكْر المَصدر". وزاد أيضاً "يمكن قراءة مواد الموقع من قبل فاقد البصر".

وعلّل توفيق هذه الخطوة بأنها تأتي "نظراً لتغوُّل بعض دور النَّشر والموزِّعين".

وقاسم توفيق، بحسب ما أفاد موقعه، روائي وقاص، أردني الجنسية ينحدر من أصول فلسطينية، وهو الخامس في أسرة مكونة من عشرة أبناء. قضى طفولته وشبابه وما زال يقيم في "عمان". عمل  في القطاع المصرفي منذ تخرجه من الجامعة الأردنية في عدد من الدول العربية والعالم، إلى أن تقاعد للتفرغ لمشروعه الأدبي في الرواية في العام 2013.

أصدر إحدى عشرة رواية، وخمس مجموعات قصصية تتصف جميعها بالجرأة في طرح ومعالجة عدد من الموضوعات التي تعتبر من التابوهات في الثقافة العربية. ويتملك القدرة على مزج الأسطورة بالواقع بصياغة لافتة تتمثل في راويته "ماري روز"، وكذلك الواقعية الحادة في روايات مثل "أرض أكثر جمالاً"، و"عمّان ورد أخير" وكذلك معالجة موضوعة الاغتراب العربي في رواية "الشندغة".

وتضمّنت رواياته الأخيرة موضوعات وقضايا بعضها لم يتم التطرق لها في الأدب الأردني والعربي، وهي رواية "حكاية اسمها الحب"، "البوكس"، "رائحة اللوز المر"، "صخب"، "حانة فوق التراب"، و"فرودمال" وهي آخر منشوراته في العام 2016، وتحكي عن موضوع الفساد في أبعاده الاجتماعية، والنفسية وتأثيراته في الثقافة والوجدان العربي، على مسار المائة سنة الأخيرة.

وتحت عنوان "الكتابة وأنا" كتب قاسم توفيق:

يربض في داخل كل واحد منا، نحن البشر، كاتب متأهب للأنطلاق من ذواتنا، كلنا نكبح هذا الانطلاق أو البروز، لأننا نخاف من أشياء مبهمة فنكتفي بالكلام، فالكلام ليس موثقاً ولا مثبتاً إلا في حال تقدم العلم وصار قادراً على جمع مادته السابحة في ملكوت كرتنا الأرضية كونه مادة لا تفنى.

كلنا نخاف من توثيق مشاعرنا وعواطفنا وإيماناتنا الخاصة وأفكارنا الصغيرة وأسرارنا لأننا نخاف من الآخر. كلنا نحتفظ بكم هائل من الأفكار التي نعيش بها ونتحرك ونتعامل مع الأخرين بموجبها لكنا نخاف من إثبات ذلك. الكتابة هي جرأة المواجهة.

  أشكّ بأنّ هناك عاشقاً لم يكتب أو يؤلف شيئاً في العشق وفيما تختزل فيه من مشاعر تجاه معشوقه، المعضلة بأنّ بعضنا يُري معشوقه ما يكتبه فيه وآخرون يبقونه لأنفسهم. وكذلك في حالات الفرح أو الحزن الكتابة تكون أعلى صوتاً من النواح في حال الحزن، فمن يكتب عما يحس به تجاه فقد عزيز على ورقة يملؤها بالخرطشات والحروف يشعر براحة أعظم من راحته في البكاء، كلنا نكتب، بعضنا يستعمل الورق وآخرون يكتبون على جدران صدورهم.

الكتابة هي جرأة المواجهة. والكتابة المكشوفة والثائرة والصارخة هي بطولة ومغامرة، وأنا لست بطلاً ولكنني مغامر لذلك أكتب وأنشر ما أكتبه.

لست باحثاً في كيف يكون الكاتب كاتباً أو لماذا يكتب؟ لكني بتجربتي المتواضعة الخاصة أعرف أنّ الكتابة هي حالة بوح بصوت عال، هي حالة صخب يشبه إلى حد بعيد عواء الذئاب.

 

 

التعليقات السابقة

لا يوجد تعليقات سابقة. كن أول من يقوم بالتعليق

أضف تعليقاًً

الاسم
البريد الإلكتروني
* اختياري
عنوان التعليق
التعليق