الصين تحل مشاكلها السياسية بخلق أميرة كرتونية مسلمة
28 اغسطس 2014 | 0 تعليق

صورة لفتاة الأيغور الكرتونية الصينية - (إنترنيت)
الرباط - ذوات

طالما حاولت الصين أن تسد الفجوة الدينية في منطقة "تشينيانغ" الواقعة في الجزء الشمالي الغربي من البلاد، والتي أنتجت توتراً خلف مئات القتلى بعد هجومات خلال الأشهر السابقة، والآن تأمل السلطات بأن تتمكن قوة الجنس الناعم من التغلب على تلك الخلافات.

 ويشرع حالياً المسؤولون الصينيون في إحياء قصة صينية قديمة باستخدام الرسوم المتحركة ثلاثية الأبعاد، لقصة فتاة من "الأيغور" من مدينة "كاشغار"، والتي سحرت الإمبراطور "كيانلونغ" الصيني بجمالها ورائحة عطرها الأخاذة في القرن الثامن عشر، لتصبح واحدة من جواريه ومن ثم رفيقته الغالية.

وبهذه العملية تسعى السلطات الصينية إلى خلق مفهوم جديد لمزج الاختلافات الثقافية بين كل من السكان الأصليين من فئة "الأيغور"، ومعظمها مسلمة، وبين فئة "الهان" التي تشكل الأكثرية في الصين.

وقال دينغ جيانغلي، المخرج المشرف على المشروع باسم "Princess Fragrant" لموقع (سي إن إن)، إن "هذه الشخصية ساهمت بالكثير في المزج الثقافي بين الجهتين"، والتعريف بالعادات والتقاليد لدى الأيغور، وهذا يعد أمراً مهماً في تشينيانغ التي تساوي مساحتها مساحة إيران، وتشترك بالحدود مع أكثر من ثماني دول".

 ولكن البدء بالمشروع لم يكن سهلاً، إذ يقول المخرج إن البحث عن موسيقي لتكوين شارة البداية للمسلسل الكرتوني تطلب عاماً كاملاً، لصعوبة العثور على فنانين على علم بثقافة "الهان"، و"الأيغور"، كما أنه تطلب تعديل القصة التي تداولها البعض بكون الفتاة  كانت عبدة للجنس لدى الإمبراطور، وبأنها قتلت على يد والدته التي لم تكن راضية عن قراره بالتقرب منها.

ويتوقع أن يبدأ عرض المسلسل الكرتوني في نهابة عام 2015، وتأمل الحكومة الصينية أن يربي هذا المسلسل الأطفال على الانفتاح على الثقافات الأخرى، بالإضافة إلى أملهم في بث المسلسل في دول مسلمة أخرى.

التعليقات السابقة

لا يوجد تعليقات سابقة. كن أول من يقوم بالتعليق

أضف تعليقاًً

الاسم
البريد الإلكتروني
* اختياري
عنوان التعليق
التعليق