العاهل المغربي يؤكد على وسطية الدولة في التوجه الديني
31 يوليو 2014 | 0 تعليق

مسجد الحسن الثاني بالدار البيضاء - (أرشيفية)
الرباط - ذوات

ألقى العاهل المغربي الملك محمد السادس مساء أمس الأربعاء بمناسبة الذكرى الخامسة عشرة لتوليه حكم المملكة المغربية، خطاباً أبرز فيه مجموعة من القضايا التي تمس عمق اهتمامات الشعب المغربي على جميع الأصعدة، ومن بين القضايا التي أشار إليها العاهل المغربي في خطابه كذلك، التوجه الديني المعتمد في المغرب، خصوصاً وأن المرحلة الحالية تشهد مجموعة من التهديدات التي بات المغرب يتعرض إليها من طرف المجموعات الإرهابية.

وجاء في خطاب العاهل المغربي قوله إن "عملنا على تحسين ظروف عيش المواطنين، لا يعادله إلا حرصنا على ضمان أمنهم الروحي، وتوطيد النموذج المغربي في تدبير الشأن الديني، هذا النموذج المتميز الذي يرتكز على إمارة المؤمنين كمرجع له، وعلى المذهب المالكي، هو نتاج الإصلاحات العميقة التي اعتمدناها خلال 15 سنة الأخيرة، من أجل تأهيل وتأطير المجال الديني. ويقوم هذا النموذج على تحصين المواطن والمجتمع من نزوعات التطرف والانغلاق والجهل، من خلال حماية المساجد من أي استغلال، باعتبارها فضاءات للعبادة والتوجيه والإرشاد ومحو الأمية".

كما أشار العاهل المغربي كذلك إلى تأطير المرشدين الدينيين بالمملكة، وقال في هذا الصدد: "وهو ما يهدف إليه ميثاق العلماء لسنة 2008 الذي تعززه "خطة دعم" للتأطير الديني المحلي التي أطلقناها مؤخراً، والتي ينهض بها أزيد من 1300 إمام مرشد، بجميع مناطق المملكة، كما يرتكز على توفير تكوين علمي وديني متنور، متشبع بقيم الوسطية والاعتدال، وبالتلازم بين الحفاظ على الثوابت الإسلامية، ونهج الاجتهاد والانفتاح، بما يجعل قيم ديننا الحنيف، في انسجام مع اختياراتنا الوطنية، ومع توجهات العصر".

وعن النموذج المغربي في التأطير الديني وقبوله من الداخل والخارج أضاف العاهل المغربي قائلاً: "وهو ما جعل النموذج المغربي في تدبير الشأن الديني يحظى بالتقدير والاهتمام، على المستوى القاري والدولي. وفي هذا الإطار، فإننا حريصون على وضع التجربة المغربية رهن إشارة الدول الشقيقة التي تتقاسم مع المغرب التشبث بنفس المبادئ والقيم الروحية، والتي عبرت عن رغبتها في الاستفادة من النموذج المغربي، كما هو الشأن بالنسبة للتعاون في مجال تكوين الأئمة".

يشار إلى أن خطاب العاهل المغربي هذا يأتي أسابيع فقط على  استصداره قانوناً على شكل "ظهير شريف" يمنع فيه المشتغلين بالحقل الديني رسمياً من "ممارسة أي نشاط سياسي"، أو "اتخاد أي موقف سياسي أو نقابي" قد يخدم حزباً معيناً على حساب بقية الأحزاب السياسية الأخرى في المنافسات الانتخابية، وكذلك منع القيميين الدينيين من ممارسة أي نشاط تجاري إلا بموافقة الحكومة، إضافة إلى إلزامهم بارتداء الزي المغربي.

التعليقات السابقة

لا يوجد تعليقات سابقة. كن أول من يقوم بالتعليق

أضف تعليقاًً

الاسم
البريد الإلكتروني
* اختياري
عنوان التعليق
التعليق