المجتمع المدني وأسئلة الإسلام والحداثة في العدد الجديد من مجلة ذوات
29 فبراير 2016 | 0 تعليق

ذوات

يخصص العدد الجديد (22) من مجلة "ذوات" الثقافية الإلكترونية الشهرية، الصادرة عن مؤسسة "مؤمنون بلا حدود للدراسات والأبحاث"، ملفه لموضوع "المجتمع المدني بين الإسلام والحداثة"، ويسائل هذا المفهوم الواسع الانتشار، والمتداول بشكل كبيرفي الخطاب الثقافي والسياسي الغربي والعربي، ويحاول وضعه بين المقاربات الإسلامية والحداثية، وذلك عبر تقديم قراءات متنوعة لموضوع هذا الملف، الذي أعده الباحث المغربي عزيز العرباوي.

يستعمل المجتمع المدني، حسب الباحث حسام هاب، كمفهوم وصفي لتقييم التوازن بين سلطة الدولة من جهة، والهيئات والتجمعات الخاصة من جهة أخرى، وهو مفهوم عرف تطوراً خاصاً، واكتسب دلالات جديدة ما زالت تثير الكثير من الأسئلة، خاصة ما ارتبط منه بالإسلام والحداثة. والمجتمع المدني من المنظور الإسلامي، هو الذي يتكون ويصاغ من نظرة الإسلام إلى الحياة المدنية بكل أبعادها: التاريخية، والجغرافية، والعمرانية، والسياسية، والاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، غير أن هذا المفهوم شابه الكثير من التشوه في الفهم والإدراك، كما أن الدراسات التي تناولته، برأي العديد من الباحثين المهتمين بهذا الموضوع، "لم تكن علمية وموضوعية، بل كانت جدّ متحيزة، عملت على إثبات أنّ المسلمين لم يساهموا في بناء المدن، ولم يعرفوا الحياة العصرية عموما"، أو حاولت إلباس الإسلام بكل قيم عصر الأنوار، العصر الذي ولد فيه مفهوم المجتمع المدني، هذا مع العلم أن الإسلام، كما يرى المتخصصون، لا إشكال فيه حول مفهوم المجتمع المدني.

ويتضمن ملف "المجتمع المدني بين الإسلام والحداثة"، والمتضمن بالعدد الثاني والعشرين من مجلة "ذوات"، مقالا تقديميا للباحث المغربي عزيز العرباوي، بعنوان "المجتمع المدني وقضية العلاقة بين الدولة والمجتمع"، ومقالا للكاتب والباحث المصري محمد عبد الباسط عيد بعنوان "المجتمع المدني العربي: الجذور... الإخفاقات... الآمال"، ومقالا للباحث والكاتب التونسي زهير الخويلدي بعنوان "المجتمع المدني بين الخروج عن الجمعانية والمرافعة على الفردانية"، ومقالا للباحث والأكاديمي المغربي مصطفى الغرافي بعنوان "الحداثة والتراث: قراءة في مشروع عبد الله العروي"، ثم مقال للكاتب والباحث الليبي حسن المغربي بعنوان "الإسلام والمجتمع المدني... رؤية عامة". أما حوار الملف، فهو مع الباحث والأكاديمي المغربي في مجال الدراسات الاجتماعية إدريس جنداري الذي يرى أنه من الصعب الحديث اليوم عن تصور متكامل وسوي لمفهوم المجتمع المدني في العالم العربي، وأن الحديث عن تصور إسلامي للمجتمع المدني لا يمكن استبعاده، بمعنى أنّ هذا التصور لا يعني أنه يناقض التصور الحداثي السائد حول مفهوم المجتمع المدني، لأن التجربة السياسية والاجتماعية الإسلامية، هي تجربة مدنية، انطلاقاً ممّا يؤكده أول دستور وضعه الرسول صلى الله عليه وسلم (ميثاق المدينة)، من دون تمييز ديني أو عرقي.

ويضم باب "رأي ذوات" مقالاً للكاتب والباحث الأردني يوسف ربابعة بعنوان "النص الديني: من قيد التفسير إلى فضاء التأويل"، ومقالا ثانيا للكاتب والشاعر المغربي محمد بنميلود بعنوان "مثقفون أكاديميّون بجلابيب الفقهاء"، والثالث للكاتب والناقد العراقي رسول محمد رسول بعنوان "الحقيقة المفتوحة بين الوجود والعقل"؛ ويشتمل باب "ثقافة وفنون" على مقالين: الأول للكاتب والناقد المغربي حسن المودن تحت عنوان "الـمـحـكــيُّ الـنـفـسـيُّ فـي روايــة "موسم الهجرة إلى الشمال""، والثاني للباحث المصري سامي عبد العال حول "الطُوفان والفن في لوحات الفنان الليبي أبو شويشه".

ويقدم باب "حوار ذوات" لقاء مع الناشر العربي/ الجزائري لزهر نحال، صاحب "دار عدن للنشر"، أجراه الكاتب والمترجم المغربي المقيم بباريس، محمد المزديوي. و"دار عدن للنشر" هي إحدى أهم دور النشر العربية بباريس، تعمل بتفان وحب كبيرين للأدب والكتاب عموماً، أصدرت ما يزيد عن 70 كتاباً، من بينها سير ذاتية / بيوغرافيات مهمة عن كبار الشعراء والأدباء الغربيين وغيرهم، ويقترح "بورتريه ذوات" لهذا العدد صورة للمسرحي والزجال المغربي الراحل أحمد الطيب لعلج، أبدع في رسمها الشاعر والناقد المغربي عبد السلام المساوي تحت عنوان "أحمد الطيب العلج... فنّان الشعب".

وفي باب "سؤال ذوات"، يسائل الإعلامي المغربي المهدي حميش مجموعة من الباحثين الشباب العرب حول موضوع "ثقافة الكراهية، أسبابها وسبل علاجها"، فيما يتناول الباحث التربوي والشاعر المغربي أحمد العمراوي العادة السادسة، المخصصة للتكاثف والتآزر أو التعاضد، في مقاله عن "التربية وتغيير مسار الشخص"، وذلك في باب "تربية وتعليم".

ويقدم الباحث المغربي مصطفى العارف قراءة في كتاب "الدولة في الفكر الإسلامي المعاصر" للكاتب المغربي عبد الإله بلقزيز، وذلك في باب "كتب"، والذي يتضمن أيضاً تقديماً لبعض الإصدارات الجديدة لمؤسسة "مؤمنون بلا حدود للدراسات والأبحاث"، إضافة إلى لغة الأرقام التي تكشف عن ارتفاع أرباح "فيسبوك" إلى 1.56 مليار دولار.

ويمكن للقراء الاطلاع على العدد 22 من مجلة "ذوات" على الموقع الإلكتروني لمؤسسة "مؤمنون بلا حدود للدراسات والأبحاث".

يمكن تصفح العدد الواحد والعشرون من المجلة من خلال الضغط على الرابط عبر موقع مؤسسة "مؤمنون بلا حدود للدراسات والأبحاث

http://goo.gl/Ty54Qa

كما يمكن تصفح جميع الأعداد الصادرة من مجلة "ذوات" من خلال الضغط على الرابط عبر موقع مؤسسة "مؤمنون بلا حدود للدراسات والأبحاث":http://goo.gl/XvevRU

التعليقات السابقة

لا يوجد تعليقات سابقة. كن أول من يقوم بالتعليق

أضف تعليقاًً

الاسم
البريد الإلكتروني
* اختياري
عنوان التعليق
التعليق