انطلاق مهرجان عمون المسرحي.. أبو الفنون في مواجهة العنف والفكر الظلامي
11 اغسطس 2016 | 0 تعليق

ذوات

انطلقت مساء الأربعاء 10 آب (أغسطس) 2016 بالمركز الثقافي الملكي في العاصمة الأردنية عمّان، فعاليات الدورة الخامسة عشرة لمهرجان عمون المسرحي للشباب بالتعاون مع مديرية الفنون والمسرح (وزارة الثقافة) ونقابة الفنانين الأردنيين.

المهرجان، الذي افتتحه وزير الثقافة الأردني الدكتور عادل الطويسي، استُهلّ بمسرحية "عرس الدم"، والمأخوذة عن النص العالمي للشاعر الإسباني لوركا، والتي كتبها في العام 1933، لتُعدّل بتصرف محترف لتكون مرآة تعكس صورة المجتمع الأردني في العصر الحديث.

العرض، الذي حضره جمهور ملأ مدرجات المسرح، ناقش عديد القضايا؛ كالثأر والشرف واحترام خصوصية الآخرين والحب والوفاء. وتنتمي المسرحية لفئة "تراجوكوميديا"؛ أي مزج التراجيديا بالكوميديا. والعمل من إخراج أحمد سرور، وتمثيله إلى جانب كل من عدي حجازي، وإبراهيم نوابنة وسميرة الأسير بأكثر من شخصية لكل منهما، وسينوغرافيا ليث العرينات وموسيقى كريست الزعبي.

أبو الفنون .. حارس القيم

وفي كلمته، في افتتاح المهرجان، أكد الطويسي، أن أبا الفنون يحرس القيم ويعيد تشكيل الوجدان، مشدداً على نهج الوزارة في الاحتفاء بالمواهب الشبابية الأردنية وما تقدمه من محاولات لاجتراح الفرح والنور.

وقال الطويسي إن هذه التظاهرة تسعى إلى التغيير نحو الأفضل؛ نحو الجمال والحرية ومقاومة كافة أشكال العنف والتطرف والسوداوية والفكر الظلامي، التي باتت تؤرق حاضرنا ومستقبلنا، وتسعى إلى جر عالمنا نحو الهاوية.

وبين أن الشباب يجسدون بفنونهم ومواهبهم ثقافة التسامح والعدل، ومقاومة كل ما يسيء إلى حضارتنا العربية والإسلامية وإلى تراث هويتنا، مشيراً إلى مواصلة الوزارة دعمها الثقافي للمبدعين من الشباب في مختلف الحقول.

دورة شاهر الحديد

من جهته، أهدى مدير المهرجان ورئيس اللجنة الاستشارية العليا للمهرجان محمد الضمور الدورة الحالية لروح الفنان  الأردني شاهر الحديد، الذي غيبه الموت عن المشهد الفني الأردني قبل أيام.

في حين أوكل نقيب الفنانين الأردنيين ساري الأسعد، بعد ترحيبه بالحضور، كلمته إلى الفنان الشاب الذي اعتبره يمثل كلمة "فرسان المسرح" علاء بشماف، الذي قال إن مهرجان عمون يفتح آمال الشباب نحو فرص التعبير عن ذواتهم ومواهبهم.

وتحدث بشماف: "نحن الشباب نعطي كل ما في دواخلنا من طاقات لكسر الحواجز وليس لأجل التعلّم فقط؛ بل لنرى أنفسنا من جديد ونجد تفسيراً لها"، فممارسة المسرح تعني، وفقه، "إعادة ترتيب ذواتنا بشكل إيجابي مع علاقتنا بالآخر مبتعدين عن النمطية المبتذلة".

المسرح ليس تمثيلاً وإخراجاً فحسب، بحسب بشماف، بل يمتد هذا الفن إلى التحليل والتفكير والتواصل مع الآخر من خلال الدلالات والرمزيات التي تحمل المشاهد والفنان نفسه إلى مفاهيم تكريس الحب والعمق والتفاهم وضمان ديمومتها.

مواصلة العروض

ويواصل مهرجان عمون المسرحي للشباب، الذي يختتم الإثنين 16 آب (غسطس) الحالي، تقديم عروضه، حيث يحتضن عروض مسرحيات: "كان وما يزال"، و"هلا تأتون؟!"، و"لم لا"، و"ستّ شخصيات تبحث عن مؤلف"، و"الصمت"، و"ذاكرة جسد"، و"خطبة لاذعة ضد رجل جالس".

وستقدم في الاختتام جوائز المهرجان، وهي: جائزة مهرجان عمون الخامس عشر لمسرح الشباب لأفضل عمل متكامل، وأفضل إخراج، وأفضل ممثل، وأفضل ممثلة، وأفضل ممثل واعد، وأفضل ممثلة واعدة.

أما لجنة التحكيم، فتضم كلا من: الدكتور محمد خير الرفاعي والدكتور يحيى البشتاوي والفنانة سهير فهد والفنان محمد بني هاني والفنان خالد الغويري.

التعليقات السابقة

لا يوجد تعليقات سابقة. كن أول من يقوم بالتعليق

أضف تعليقاًً

الاسم
البريد الإلكتروني
* اختياري
عنوان التعليق
التعليق