مخرجة فيلم"محبس" عشية بدء عروضه في عمّان: بالحب نذيب الخلافات
21 مارس 2017 | 0 تعليق

عاصف الخالدي*

أكدت المخرجة اللبنانية صوفي بطرس أنّ الحب هو الوحيد القادر على إذابة الخلافات بين البشر، وإقامة الجسور فيما بينهم في إطار القرية الكونية الصغيرة.

وأضافت، خلال مشاركتها في المؤتمر الصحفي الذي نظمته الهيئة الملكية الأردنية للأفلام الأحد 19 آذار (مارس) 2017، تمهيداً لإطلاق عروض فيلمها "محبس" في صالات السينما بالأردن، أن العمل ينطوي على معالجة درامية لموضوعة العنصرية، باعتبارها تركة ثقيلة ومركبة تاريخياً وسياسياً؛ حيث يحاول الفيلم أن يبرز، القدرة الإنسانية المدفوعة بالحب على تجاوز الكراهية والحقد.

وشددت بطرس على أن عملها وُلِدَ في ظروف تدفق فيها اللاجئون السوريون إلى لبنان، ما يعيد جدل طبيعة العلاقة بين الشعبين، وأن هذه التركيبة "القاسية"، وفق وصف المخرجة، يمكن تفتيتها من خلال السخرية، والبحث عن صورة جديدة مختلفة وأكثر إشراقاً من تلك التي ظل يلتقطها لنا الماضي والتي تنضح بالكراهية والحقد أحياناً.

من جهتها، تحدثت المنتجة الأردنية والمشاركة في كتابة سيناريو "محبس"، ناديا عليوات عن السيناريو وأدوار الفنانين؛ حيث أشادت بالممثلين الذين استطاعوا التماهي بعمق مع النص والفكرة.

وتطرقت عليوات إلى أهمية دور الفنان السوري القدير بسام كوسا، الذي جسد دور الأب السوري (رياض)، حيث دار جدل حول حجم دوره في الفيلم، فاعتبرته عليوات "بسيطاً ومركباً في آن"، وأنه "محرك أساسي" ضمن الأحداث.

واتفقت عليوات وبطرس، في تصريح خاص لـ "ذوات"، على أن سيناريو "محبس" حظي بعناية دقيقة، وأن جمله قُرئت بعناية غير مرّة، حتى تتمكن المَشاهد من حمل هذا الثقل الدرامي والعمق على مستوى الموضوع، وتقديمه بخفّة إلى المتفرجين.

الفيلم، الذي عرض لأول مرة ضمن الدورة الثالثة عشرة من مهرجان دبي السينمائي العام 2016، وتنطلق عروضه التجارية في صالات العرض الأردنية في الثالث والعشرين من آذار (مارس) الحالي، تتمحور أحداثه حول العنصرية وتجذرها في المجتمع، من خلال قصة عائلة لبنانية، تحمل الأم فيها إرثاً ثقيلاً بسبب وفاة أخيها بقذيفة سورية فيما مضى، حتى أنها باتت تكره كل ما يتعلق بسورية من موسيقى وغيرها، لينفتق جرحها مجدداً، حين تُفاجَأ بزيارة عائلة سورية إلى بيتها، ليتقدم ابنُها إلى خطبة ابنتها الوحيدة.

تتصاعد أحداث الفيلم، التي تراوحت بين الكوميديا تارة ولحظات التأمل الحزينة تارة أخرى، وبمجموعة من الإشارات الساخرة حيناً وأخرى تدفع إلى التفكير في العلاقة الجدلية الطويلة بين اللبنانيين أنفسهم، وبين اللبنانيين والسوريين من جهة أخرى، في جو عائلي شكل بيئة الفيلم، ليظهر مدى عمق موضوعة العنصرية التي تتمدد إلى أن تقيم في بيوت الناس.

غير أن الأم "تيريز"، التي جسّدت دورها اللبنانية جوليا قصار، تتجاوز ما تحمله في داخلها من ضغينة وعنصرية؛ لأن علاقة الحب التي جمعت ابنتها "غادة" ولعبت دورها اللبنانية سيرينا شامي، والشاب السوري "سامر" وتقمص شخصيته الممثل السوري جابر جوخدار، أجدر بأن تعاش.

الفيلم الذي يعد العمل السينمائي الأول لبطرس، شاركت في بطولته النجمة السورية نادين، والفنان اللبناني علي الخليل،  والممثلان اللبنانيان بيتي توتل وسعيد سرحان وغيرهم.

تجدر الإشارة إلى أن بطرس تحمل شهادة في الإخراج من الأكاديمية اللبنانية للفنون الجميلة، ولها عدة أعمال تلفزيونية، فيما المنتجة ناديا عليوات حاصلة على شهادة في فنون صناعة الأفلام من معهد البحر الأحمر للعلوم السينمائية.

التعليقات السابقة

لا يوجد تعليقات سابقة. كن أول من يقوم بالتعليق

أضف تعليقاًً

الاسم
البريد الإلكتروني
* اختياري
عنوان التعليق
التعليق