داعش إلى أين؟: جهاديو ما بعد القاعدة
15 اغسطس 2016 | 0 تعليق

غلاف الكتاب – (ذوات)
ذوات

يؤرخ كتاب "داعش إلى أين؟: جهاديو ما بعد القاعدة" للدكتور فواز جرجس،لتجربة داعش، ويحلل ظروف نشأة هذا التنظيم والخلفيات الاجتماعية والعقيدية لقادته وعناصره.

 كما يسلط الكتاب، الصادر عن مركز دراسات الوحدة العربية في بيروت، العوامل الاقتصادية والسياسية والاجتماعية التي دفعت الناس نحو خياراته، وبخاصة تصاعد الموجة الطائفية في المنطقة وتعمّق مظاهر الفقر والبطالة والتهميش مقابل تحطّم مؤسسات الدولة الوطنية في العراق وسورية تحديداً. كما يتناول الكتاب تجربة هذا التنظيم في إدارة دولته واختلافه مع التنظيمات السلفية الجهادية الأخرى والتباين بينه وبين تنظيم "القاعدة"، وينتهي الكتاب إلى قراءة تحليلية لمستقبل داعش.

ويرى الكتاب أنه من رحم تنظيم القاعدة في العراق وُلد داعش، وفي غضون سنوات قليلة بات لهذا التنظيم دولته الممتدة على مساحات واسعة من الأراضي العراقية والسورية، وبات يمتلك من القوة البشرية والعتاد العسكري والاقتصاد ما يهدد بإسقاط الدولة في هذين البلدين وبالتمدد نحو بلدان أخرى. ورغم صورته الدموية والوحشية، التي لم يتردد هو بالترويج لها عبر شبكات التواصل العالمية، استطاع داعش أن يمتلك قوة جذب واستقطاب. وإذا كانت القاعدة الأم قد بنت شعبيتها انطلاقاً من مقارعتها العدو البعيد المتمثل في الغرب وعلى رأسه الولايات المتحدة، فإنّ صراع الهويات وقتال العدو القريب المتمثل بالشيعة والحكومات العلمانية في المنطقة، مثّل عامل الاستقطاب الأساسي لدى داعش.

ويتضمن الكتاب، الذي جاء في 302 صفحة، ثمانية فصول إلى جانب الخلاصة التنفيذية والمقدمة والخاتمة.الفصل الأول بعنوان: "العالم من منظار داعش"، والفصل الثاني: "من أين أتى "داعش": من الزرقاوي إلى البغدادي"، والفصل الثالث: "كيف أوصلت سياسات العراق المتعثرة إلى إحياء "داعش""، والفصل الرابع: "تطور البغدادي: من الجندي المغمور إلى الخليفة الدموي"، والفصل الخامس: "البعثيون وجهاديو "داعش": من حَوَّلَ مَنْ؟"، والفصل السادس: "كيف عزّزت الحرب السورية قوة "داعش""، والفصل السابع: "إخفاقات الربيع العربي والإحباط اللاحق"، والفصل الثامن: "إعادة تعريف الجهاد والتحوّل من العالمي إلى المحلّي".

وفي سياق بحثه عن حلول لمقاومة هذا التنظيم، يرى جرجس أنّ الخلاص يكمن في تجفيف الحاضنة الاجتماعية التي يستمد منها التنظيم قوته، وهو ما يتطلب إصلاحاً سياسياً ومصالحات وطنية ومذهبية وتجديد مناهج التعليم كون الأفكار الخط الأول للدفاع ضد الأفكار الرجعية، وكل ذلك يمثل مشروعاً نهضوياً شاملاً يتطلب أعواماً من العمل الدؤوب.

التعليقات السابقة

لا يوجد تعليقات سابقة. كن أول من يقوم بالتعليق

أضف تعليقاًً

الاسم
البريد الإلكتروني
* اختياري
عنوان التعليق
التعليق