شاعر مغربي يرفض احتكار المعارف والثقافات
14 مارس 2017 | 0 تعليق

ذوات

دعا الشاعر المغربي عبد السلام بوحجر إلى التخلص مما سماه عقدة الشرق، مشدّداً على أن المعارف والثقافات والفنون والآداب ليست للاحتكار.

وتحدث بوحجر، في حديث صحافي، عن غياب الرموز الشعرية في المغرب، خلافاً لحضور أسماء مغربية تألقت عربياً ودولياً، خاصة في مجال الفلسفة والنقد الأدبي والعلوم والترجمة والفكر عموماً.

وعزا بوحجر ذلك الغياب لما سماه بالمرض المميت والمتمثل في "شعورنا بالنقص والدونية من جهة، وعبادة الأشخاص الذين نظن أنهم أفضل منا من جهة أخرى؛ إننا بصفة عامة، لا نثق في أنفسنا وقدراتنا، ونحاول أن نحاصر كل مبدع بوسائل مختلفة منها التعتيم عليه، وإطلاق الإشاعات المغرضة وغير الصحيحة عليه، والحسد وغير ذلك".

ولفت بوحجر، وفق ما أوردت وكالة "الأناضول" للأنباء، إلى أن "العبقرية ليس لها وطن محدد، فيمكن أن يكون في المغرب شاعر كبير جداً، ويمكن أن يكون هناك روائي كبير جداً في مصر، وهكذا لا ينبغي أن نكون متعصبين وعنصريين، ونظل نفكر في عقدة الشرق، وكأن الثقافة والآداب والفنون جميعها متمركزة في مصر أو العراق؛ فالمعارف والثقافات والفنون والآداب ليست للاحتكار"!

وفيما يتعلق بمنسوب الديمقراطية في الساحة الثقافية المغربية، قال بوحجر: "لا أرى أن هناك ديمقراطية على مستوى تدبير الشأن الثقافي، آذان وزارة الثقافة غير مصغية للكثير من الطاقات الإبداعية المميزة، خاصة التي لا تحابي ولا تتزلف".

يذكر أن بوحجر، وهو من مواليد إقليم الحسيمة (شمالي المغرب) عام 1955، حاصل على الدكتوراه في الآداب، كتب عدداً من الدواوين الشعرية التي لقيت صدى واسعاً، منها: "أجراس الأمل" و"قمر الأطلس" و"إيقاع عربي خارج الموت" و"ستة عشر موعدا" و"الغناء على مقام الهاء".

كما أسس بوحجر، إلى جانب نشاطه الإبداعي، مهرجان الشعر والأغنية الملتزمة عام 1995، وشارك في لجان تحكيم عديدة خاصة بالشعر والموسيقى، وفي ملتقيات شعرية داخل المغرب وخارجه، وحظي بالتكريم عدة مرات كما حصل على جوائز شعرية منها جائزة القدس سنة 2009.

 

 

التعليقات السابقة

لا يوجد تعليقات سابقة. كن أول من يقوم بالتعليق

أضف تعليقاًً

الاسم
البريد الإلكتروني
* اختياري
عنوان التعليق
التعليق