مجلة ذوات تثير إشكالات الكتابة التاريخية في عددها الجديد
28 ابريل 2017 | 0 تعليق

ذوات

يصدر قريبا العدد السادس والثلاثون (شهر مايو/ أيار 2017) من مجلة "ذوات"الثقافية العربية الإلكترونية الشهرية، الصادرة عن مؤسسة "مؤمنون بلا حدود للدراسات والأبحاث"، مخصصا ملفه لموضوع "العرب والكتابة التاريخية: مأزق المنهج والموضوع".

    وقد اختارت مجلة "ذوات" إثارة هذا الموضوع الإشكالي، لما يعرفه البحث التاريخي في الوطن العربي من معيقات ومآزق، يتمثل أولها في مأزقي المنهج والموضوع،وفي معيقات تتمثل في قلة المصادر، والوثائق، والأرشيف، وغياب التنسيق بين الجامعات والمراكز العربية، وغيرها من الأمور المنهجية الدقيقة أس الكتابة التاريخية الرصينة.

        ولعل هذه المآزق والإشكالات، هي التي دفعت بالعديد من الباحثين والمؤرخين العرب إلى تقديم مجموعة من الملاحظات "القاسية"، ومن بينهم الباحث والمؤرخ المصري رؤوف عباس، الذي وسم البحث التاريخي العربي بـ "العقم والإفلاس المنهجي"، والباحث والمؤرخ المغربي محمد حبيدة الذي وصفه بـ "البؤس"، وهو تعبير قاس يؤشر على التراجع الكبير الذي يعرفه البحث التاريخي العربي، وضعف التكوين وغياب التجديد، ما حدا بالمؤرخ التونسي الطاهر المنصوري إلى الدعوة إلى تطوير الممارسة التاريخية في الوطن العربي وتحديثها، والتأكيد أن تطورها رهين بتطور البنية الاقتصادية في العالم العربي بشكل أعم، وبإصلاح الاختلالات التي تعرفها المنظومة التعليمية، والدفع نحو مزيد من الديمقراطية، والحرية، والانفتاح والتنوير.

وهكذا، يأتي ملف العدد (36) من مجلة ذوات، والذي أعده الباحث الجزائري المتخصص في التاريخ، شرقي عبد الباسط، وقدم له بمقال بعنوان "التاريخ والمؤرخ: نحو تأسيس مدرسة تاريخية عربية"، متضمنا لأربعة مقالات؛ الأول للباحث اليمني فيصل الدودحي المعنون بـ "التاريخ والحداثة: مقاربة لتلقي المثقف العربي لخطاب الحداثة بين التقليد والتجديد: (عبد الله العروي أنموذجاً)"، والثاني للأكاديمي الجزائري محمد بن ساعو الموسوم بـ " مسيرة الكتابة التاريخية في الجزائر بين أثقال التقديس ونزعات التسييس وترسبات الكولونيالية"، والثالث للباحث الكويتي أحمد ناصر السميط، بعنوان "جدلية العلاقة بين التاريخ والتنمية"، والرابع للباحث والأكاديمي الأردني جمال مقابلة، والذي تناول فيه "إشكاليّة تأريخ الأدب العربي". أما حوار الملف، فكان  مع الباحث المغربي حسن بودلال، الذي تناول فيه تطور الكتابة التاريخية بالوطن العربي، وإشكالاتها ومعيقاتها، وأسباب تراجعها، وغياب مدرسة تاريخية عربية واضحة المعالم.

  وإلى جانب الملف، يتضمن العدد 36 من مجلة "ذوات" مجموعة من المقالات والدراسات التي تغني أبواب المجلة، وهي: رأي ذوات، ثقافة وفنون، حوار ذوات، بورتريه ذوات،سؤال ذوات، تربية وتعليم، مراجعات الكتب، إصدارات، لغة الأرقام.

ويمكن للقراء الاطلاع على العدد 36 من المجلة يوم 3 مايو (أيار) المقبل (2017)، في الموقع الإلكتروني لمؤسسة مؤمنون بلا حدود.

التعليقات السابقة

لا يوجد تعليقات سابقة. كن أول من يقوم بالتعليق

أضف تعليقاًً

الاسم
البريد الإلكتروني
* اختياري
عنوان التعليق
التعليق