مجلة "ذوات" تثير خطر الخطاب الجهادي على التراث الإنساني
01 اغسطس 2016 | 0 تعليق

ذوات

     خصصت مجلة "ذوات" الثقافية الإلكترونية العربية الشهرية، الصادرة عن مؤسسة "مؤمنون بلا حدود للدراسات والأبحاث"، ملف عددها السابع والعشرين لموضوع "التراث الإنساني وخطر الخطاب الجهادي"، لتكشف عن الخطر الذي تشكله هذه التنظيمات الإرهابية (كداعش) على الإنسان وتراثه، وذرائعها المغلوطة التي تقدمها التنظيمات الجهادية في تدميرها الفاحش وتهريبها للآثار، وهو الأمر الذي اعتبره الأزهر، منافياً لتعاليم الدين الإسلامي، وقال إن "ما يقوم به التنظيم الإرهابي من تدمير للتراث الحضاري وهدم للآثار بالمناطق الخاضعة لنفوذه بالعراق وسوريا وليبيا، أمر محرم شرعا ومرفوض جملة وتفصيلا".

    إن التراث والإبداع، كما جاء في بوابة التراث لمنظمة اليونسكو، يسهم في بناء مجتمعات منفتحة وجامعة وتعددية، ويساعد على إرساء الأسس اللازمة لنشوء مجتمعات معرفة مفعمة بالحياة تزخر بأوجه الابتكار والازدهار، ولهذا السبب تقوم اليونسكو بمعية بعض المؤسسات والجهات الدولية، بحماية المواقع الثقافية والطبيعية، محاولة منها لصون التراث الثقافي المشترك بين الإنسانية، وتيسير الحوار والفهم المتبادل. كما تطالب بحماية التراث الطبيعي والثقافي والحضاري الإنساني، الذي طاله الهدم والتشويه، والذي تعرضت الكثير من تحفه إلى السرقة والبيع من طرف الجماعات الإسلامية المتشددة (كداعش)، بهدف تمويل دعواتها وحضورها في المنطقة العربية.

       ومن جديد، جددت منظمة اليونسكو نداءها من أجل الاتحاد والتعاون لحماية التراث الثقافي في سوريا، مُدينة الأضرار الجسيمة التي تعرض لها المتحف الوطني في حلب، الذي تعرض لقذائف الهاون في 11 يوليو (تموز) 2016، ما أوقع أضراراً كبيرة بسقف المتحف وبنيته الإنشائية، ناهيك عن الأضرار الجسيمة التي تعرض لها التراث الطبيعي والثقافي السوري ومحاولة طمس تاريخ السوريين وحضارتهم.

      وناشدت اليونسكو الأطراف المتنازعة "وقف أعمال العنف والإبقاء على التراث الثقافي بمنأى عن النزاع الدائر هناك"، كما دعت كافة الأطراف من جديد إلى الامتناع عن استهداف الممتلكات الثقافية واستخدامها لأغراض عسكرية، وذلك للتقيد بالالتزامات المنصوص عليها في القانون الدولي وباتفاقية لاهاي لعام 1954 المتعلقة بحماية الممتلكات الثقافية في حالة نزاع مسلح.

    ويضم ملف العد 27 من مجلة "ذوات"، الذي أعده الباحث والمترجم الجزائري مدني قصري، مقالا تقديميا له بعنوان "التراث الإنساني في زمن العولمة "، وأربعة مقالات لباحثين عرب، هي: "التراث الثقافي الإنساني في المنطقة العربية والخطاب الجهادي .. بين سلوك التدمير وخطاب التحريم" للباحث الجزائري بلهول نسيم، و"رأس الأسعد وذقن توت عنخ آمون"، للشاعر والإعلامي الفلسطيني طارق حمدان، ومقالة "الشرعية الدينية لأفعال "داعش" ضد الآثار" للباحث العراقي عامر الوائلي، ، ثم مقالة أخرى تحت عنوان "حكاية اكتشافي لموقع عماد السيد المسيح كمعلم تراثي عالمي"، للباحث الأردني وأستاذ الآثار محمد وهيب، الذي تمت محاورته في هذا الملف، وأوضح في حواره  أن التراث الإنساني في الشرق الأوسط يوجد في دائرة الخطر والزوال، وأن تخريب التراث في المنطقة يزداد بوتيرة متصاعدة بسبب الأوضاع غير المستقرة، والتي تشهد نزاعات مسلحة، حيث يتعرض ذلك التراث للتدمير المباشر وغير المباشر، والنهب والسلب، والبيع والتهريب.

وبالإضافة إلى الملف، يتضمن العدد 27 من مجلة "ذوات" أبوابا أخرى، منها باب "رأي ذوات"، ويضم ثلاثة مقالات: "نقد الهوية وإمكانات بنائها، أو في إبداع الاختلاف" للباحث المغربي عبد اللطيف الخمسي، و"مرجليوث: المستشرق الإشكالي" للكاتب والناقد الأردني غسان إسماعيل عبد الخالق، و" المتخيل المغربي، بين قصة البادية وبادية القصة" للكاتب المغربي الحبيب الدائم ربي؛ ويشتمل باب "ثقافة وفنون" على مقالين: الأول للكاتبة والناقدة العراقية نادية هناوي سعدون بعنوان "وعي الذات النسائية احتواءً وإقصاءً في رواية "صخب" لقاسم توفيق"، والثاني للشاعر والناقد الفني المغربي بوجمعة العوفي بعنوان ""وليمة لأعشاب الحلم" لزهرة عز، أو "وليمة لأعشاب الحكي"".

ويقدم باب "حوار ذوات" لقاء مع الكاتب و الناقد التونسي عبد الدائم السلامي، أنجزه الكاتب والإعلامي التونسي عيسى جابلي، ويقترح "بورتريه ذوات" لهذا العدد صورة للكاتب والمبدع الروائي التونسي محمود المسعدي، الذي شكل حالة خاصة في الأدب العربي برائعتيه: "حدث أبو هريرة قال"، و"السد" . البورتريه من إنجاز الشاعرة والكاتبة التونسية مبروكة علي. وفي باب "سؤال ذوات"، تسائل الإعلامية الأردنية منى شكري مجموعة من الباحثين العرب حول، ما مدى واقعية دعوى الدولة المدنية على أسس علمانية؟ فيما يقدم الباحث التربوي المغربي محمد حمدي في باب "تربية وتعليم"، مقالا حول "تنشئة الطفل المتعلم(ة) اجتماعيا وثقافيا".

ويقدم الكاتب والباحث الأردني نادر رزق، قراءة في رواية "سماء قريبة من بيتنا" للروائية السورية شهلا العجيلي، وذلك في باب "كتب"، والذي يتضمن أيضاً تقديماً لبعض الإصدارات الجديدة لمؤسسة "مؤمنون بلا حدود للدراسات والأبحاث"، إضافة إلى لغة الأرقام، التي تفيد بأن التراث الأثري العربي فقد 40 في المئة من قيمته.

ويمكن للقراء الاطلاع على العدد 27 من مجلة "ذوات"، في الموقع الإلكتروني لمؤسسة مؤمنون بلا حدود.

 

يمكن تصفح العدد السابع والعشرون من المجلة من خلال الضغط على الرابط عبر موقع مؤسسة "مؤمنون بلا حدود للدراسات والأبحاث

http://goo.gl/2VhKXH

كما يمكن تصفح جميع الأعداد الصادرة من مجلة "ذوات" من خلال الضغط على الرابط عبر موقع مؤسسة "مؤمنون بلا حدود للدراسات والأبحاث":http://goo.gl/XvevRU

التعليقات السابقة

لا يوجد تعليقات سابقة. كن أول من يقوم بالتعليق

أضف تعليقاًً

الاسم
البريد الإلكتروني
* اختياري
عنوان التعليق
التعليق