مجلة "ذوات" ترصد أعطاب العقل الفقهي
04 سبتمبر 2015 | 0 تعليق

غلاف العدد السادس عشر من مجلة ذوات
ذوات

يُعد الحديث عن أزمة العقل الفقهي أحد مظاهر أزمة العقل الإسلامي نفسه، ولهذا فلا يمكن اعتبار نعت الدارسين العرب والمستشرقين له بـ "الانسداد"، تجنياً أو تحاملاً على الإسلام والمسلمين، لأنهيأتي على رأس القضايا والإشكالات التي تحول دون تطور المجتمعات العربية الإسلامية، وذلك بكل بساطة لأن الفقه الإسلامي لم يطور أدواته، وظل حبيس قواعد مذهبية جامدة، لم تُفسح له المجال للخروج من سجن القراءات النصوصية والقياسات الظنية والممكنات اللغوية، لدرجة جعلته اليوم متجاوزا بشكل كبير، وعاجزا عن تلبية متطلبات العصر الحديث.

وإيمانا منها بالدور التنويري الذي تقوم به، تُخصص مجلة "ذوات" الثقافية الإلكترونية نصف الشهرية، الصادرة عن مؤسسة مؤمنون بلا حدود للدراسات والأبحاث، ملف عددها السادس عشر، والذي سيتزامن صدوره وانعقاد المؤتمر السنوي الثالث للمؤسسة يومي 4 و5 سبتمبر (أيلول) 2015،  لموضوع "أزمة العقل الفقهي"، متوخية رصد أعطاب هذا العنصر الأساسي في الثقافة العربية الإسلامية، وتأثيره السلبي على مجتمعاتها بسبب إغلاق باب الاجتهاد، وعدم مسايرة العصر وتطوراته المتسارعة.

إن إغلاق باب الاجتهاد والتضييق عليه عمليًّا، كما يرد في مساهمات هذا الملف، لم "يؤثّر على العقل البحثي فحسب، بل أثّر سلبًا على العلم ذاته، وأجهز على قيمة الفحص في ما مضى من التراث، وفي ما نزل في الواقع المعاصر؛ فأنّى لذهن مُسوَّر بسوارَيِ التقليد والجمود أن يُحرر ما يَبني مستقبلا، ويشحذ الفكر بالمعرفة الفاعلة، فمن يسأل عن ضعف البحث العلمي؛ عليه أن يسأل أولا عن عقل الإنسان واجتهاده ودور ذلك في تشكيل الوعي".

ويتضمن هذا الملف، الذي أعده الباحث المغربي محمد بوشيخي، أربعة مقالات: الأول للباحث المالي محمد حسين الأنصاري بعنوان "البحث الفقهي.. وأزمة الإبداع!"، والثاني للباحث الجزائري محمد الشريف الطاهر بعنوان "القراءات الإبستيمولوجية لأزمة العقل الفقهي: الجابري وحاج حمد أنموذجين"، والثالث للباحث المغربي توفيق فائزي وسمه بـ "مصير الفقه الإسلامي في ضوء إشكالية العلاقة بين الإيمان والأفعال"، ثم مقال رابع للباحث العماني بدر العبري عنوانه "نقد العقل الفقهي: الشريعة أنموذجا". أما حوار الملف، فهو مع الباحث التونسي جمال الدين بن عبد الجليل، الذي أوضح فيه أن أزمة العقل الفقهي ترتبط بالمنهج الذي يحكمه، وبالسياسة التي كانت عاملا ملازما ومؤثرا سلبا وإيجابا منذ المراحل الأولى لنشوء الخطاب الفقهي.

ويتضمن باب "رأي ذوات" مقالاً للباحث اليمني عصام القيسي بعنوان "أزمة العقل الفقهي"، ومقالاً ثانيا للباحث المغربي محمد صلاح بوشتلة بعنوان "شهرزاد معملة الرجال: عن المرأة الأندلسية وفاعليتها الثقافية"، والثالث للباحث المصري سامي عبد العال بعنوان "التحرر من الأنا"؛ ويشتمل باب "ثقافة وفنون" على مقالين: الأول للباحث السوري نبيل علي صالح بعنوان "ذكرى الحادي عشر من أيلول 2001"، والثاني للباحث التونسي عمر حفيظ عن "الرواية وراهنية القيم: قراءة في رواية "كتاب الأمير" لواسيني الأعرج".

ويقدم باب "حوار ذوات" لقاء مع الكاتبة التونسية رشيدة الشارني، تتحدث فيه عن تجربتها الإبداعية، اللقاء أجراه الزميل الإعلامي والكاتب التونسي عيسى جابلي؛ فيما يقدم الشاعر والباحث المغربي المهتم بقضايا التربية والتعليم أحمد العمراوي مقالا بعنوان "التربية وتكوين مسار الشخص/ العادة الخامسة" في باب "تربية وتعليم".

أما باب "سؤال ذوات"، فتستقرئ فيه الإعلامية الأردنية منى شكري آراء ستة باحثين عرب حول مسألة التحاق الشباب المسلمين في الغرب بتنظيم الدولة الإسلامية "داعش"، ويقدم الباحث المغربي هشام بنشاوي قراءة في كتاب "التبالغ والتبالغية: نحو نظرية تواصلية في التراث" للكاتب والناقد المغربي رشيد يحياوي، الحائز على جائزة المغرب للكتاب (2015) في صنف الدراسات الأدبية واللغوية والفنية، وذلك في باب "كتب"، والذي يتضمن أيضاً تقديماً لبعض الإصدارات الجديدة لمؤسسة "مؤمنون بلا حدود للدراسات والأبحاث"، إضافة إلى لغة الأرقام التي نطلع فيها القراء على مجمل ما جاء في التقرير السنوي الــ29 عن حالة حقوق الإنسان في الوطن العربي للمنظمة العربية لحقوق الإنسان.

ويمكن للقراء الاطلاع على العدد 16 من مجلة "ذوات"، وباقي الأعداد الأخرى، في الموقع الإلكتروني لمؤسسة مؤمنون بلا حدود.

 

يمكن تصفح العدد السادس عشر من المجلة من خلال الضغط على الرابط عبر موقع مؤسسة "مؤمنون بلا حدود للدراسات والأبحاث

http://goo.gl/Q1lyw1

كما يمكن تصفح جميع الأعداد الصادرة من مجلة "ذوات" من خلال الضغط على الرابط عبر موقع مؤسسة "مؤمنون بلا حدود للدراسات والأبحاث":http://goo.gl/XvevRU

التعليقات السابقة

لا يوجد تعليقات سابقة. كن أول من يقوم بالتعليق

أضف تعليقاًً

الاسم
البريد الإلكتروني
* اختياري
عنوان التعليق
التعليق