ندوة: "التعليم والتنوير؛ إشكاليات ومقاربات "
05 مايو 2017 | 0 تعليق

ذوات

استضاف مركز دال للأبحاث والإنتاج الإعلامي التابع لمؤسسة مؤمنون بلا حدود بالتعاون مع الرابطة العربية للتربويين التنويريين وصالون قرطبة الثقافي يوم الخميس الموافق 27أبريل 2017م، فعاليات ندوة علمية بعنوان:  "التعليم والتنوير؛ إشكاليات ومقاربات"، حاضر فيها الباحث الأردني الأستاذ عبيدة فرج الله، والدكتور أحمد عبد الله والدكتورة أمل حمادة، وأدار تفاصيل اللقاء الدكتور يامن نوح.

 في كلمته، أكد الدكتور يامن نوح على مركزية سؤال التنوير في سياق عملية التعليم، والتي بحمولتها المؤسسة للمعرفة حجر الزاوية في أي مشروع تنويري حقيقي، لما يمكن أن تقدمه من مساحات فكرية شديدة الاتساع للمتلقين، بطرح التساؤلات الإشكالية المحفزة للعقل، وهي ذاتها تملك الحد الآخر من السلاح الذي يمكن معه خلق بنية معرفية قياسية شديدة الانغلاق والتحوصل، من هنا تأتي أهمية اللقاء الذي يهدف إلى تبادل الخبرات بين أصحاب المشروعات التعليمية المختلفة، وإتاحة الفرصة للتعريف بالمبادرات والتشبيك بين المهتمين بقضايا التعليم والتنوير في المنطقة العربية، متسائلا إلى أي مدى لدينا أطروحات نظرية حول فكرة تعليم وتغيير وتطوير وتنوير المجتمع؟ وإلى أي مدى يمكن تحويل هذه الأطروحات وتفعيلها في الواقع؟

ثم نقل الكلمة إلى الأستاذ عبيدة فرج الله، والذي أعطى لمحة عن فكرة الرابطة العربية للتربويين التنويريين، وكيفية تفعيل التعليم في المجتمع والربط ما بين النخب المثقفة، وبين واقع المجتمع العربي للعمل على حل الأزمات التي يواجهها، وكيف يمكن تكوين كتلة حرجة ذات فعالية أدائية يمكنها تطوير مخرجات العملية التعليمة، وطرح المزيد والمزيد من الأسئلة الإشكالية؛ التي يمكن من خلالها تفعيل مفهوم التنوير، وتطوير مستويات العملية التعليمية بأشكالها وسياقتها المعرفية .

وفي كلمتها، قالت الدكتورة أمل حمادة أنها لا تملك تصورا كاملا حول مضمون التنوير وتفعليه في العملية التعليمية، بقدر ما يطرحه العنوان من  تساؤلات إشكالية، وما تلقي عليه الضوء من أوجه قصور تعاني منها منظومة التعليم، وهل التعليم بالفعل مقدمة للتنوير؟ بما تحمله الكلمة من معنى فوقي وسلطوي للمعرفة، مؤكدة  أن الأزمة الحقيقية للدولة الحديثة، تتلخص في أن فكرة التعليم لديها مجرد أداة لنقل المعلومات لدى أفرادها؛ نتيجة حاجة الاقتصاد الحديث لعدد أكبر من الأفراد الذين يمتلكون المعلومات.

ثم جاءت كلمة الدكتور أحمد عبدالله الذي أشار إلى أزمة اللحظة الحالية التي تعاني منها البلاد العربية، والتي تتلخص في كلم "الفشل"، حيث يأتي التعليم على رأس هذه المنظومة بكل ما يعانيه من مشكلات ؛ فالتعليم في رؤية الدولة هدفه إخراج المواطن الصالح وفق تصورها، والدولة تعمل على تحقيق هذه الرؤية وفق آلياتها: كالتلقين وتكريس التسلط والإذعان، وهو ما ينعكس على العملية التعليمية التي تشهد قدرا كبيرا من العنف دخل المؤسسة التعليمية،  وداخل الأسرة نفسها؛ مما أدى في النهاية إلى ارتفاع معدلات العنف داخل المجتمع، وتطرق الدكتور عبد الله إلى تساؤل حول فلسفة التعليم، وهل الهدف منه هو إيداع المعرفة أم توسيع المجال لتنمية المعرفة؟!

والأستاذ عبيدة فرج الله هو المدير التنفيذي للرابطة العربية للتربويين التنويريين، وهي فضاء مستقل لدعم المؤسسات والمشاريع الفاعلة في  مجال التنوير والتجديد الديني في المنطقة العربية. أما الدكتور. أحمد عبد الله، فهو طبيب نفسي مهتم بالتربية والتعليم. والدكتورة أمل حمادة، باحثة أكاديمية تعمل أستاذا مساعدا للعلوم السياسية بجامعة القاهرة. والدكتور يامن نوح باحث في الأنثروبولوجيا الطبيعية ومؤسس صالون قرطبة.

التعليقات السابقة

لا يوجد تعليقات سابقة. كن أول من يقوم بالتعليق

أضف تعليقاًً

الاسم
البريد الإلكتروني
* اختياري
عنوان التعليق
التعليق