هابرماس: عقلانيتنا الإنسانية المشتركة تعمل وفق تقاليد دينية
01 نوفمبر 2014 | 0 تعليق

الفيلسوف الألماني هابرماس والفيلسوف الكندي تايلور - (ذوات)
ذوات - عيسى جابلي

قال الفيلسوف الألماني "يوغن هابرماس"، إن عقلانيتنا الإنسانية المشتركة تعمل وفق تقاليد دينية، ليُبين الأرضية المشتركة التي تعمل وفقها التيارات الديني المختلفة، مثل "النفعيين" (Utilitarians) و"الكانتيين" (Kantians) و"الأسقفيين" (Episcopalians) و"الكاثوليك" (Catholics)، غير أنه يقر بوجود نوع من الاختلافات بين هذه العقلانيات المختلفة من حيث النوع.

وقال "هابرماس" في حوار مع "تشارلز تايلور" نشرته مؤسسة "مؤمنون بلا حدود" على موقعها مترجماً إلى العربية، "لقد نشأت بروتستانتياً لوثرياً، والآن أنا كما تعلمون "غنوصي"، لذلك فأنا أمتلك ذكريات حيال تنشئتي الدينية، وهذا ما يجب أن نستخرجه إذا ما أقحمنا في حوار بين "الكانتيين" و"النفعيين"، وهو أنه بوجود هذه المذاهب، فإنه ليس هناك طريق خاص ومتصل للخلاص"، لأن الطريق إلى الخلاص كما يراه "يعني" تتبع شخصية مثالية خصوصاً تلك التي تستمد قوتها وسلطتها من أصول قديمة أو شهادة شاهد". ويميز "هابرماس" بين الأخلاق والدين، وهي الفكرة التي يعارضه فيها "تشارلز تايلور" قائلاً: "أنا لا أتفق مع فكرة التمييز بين الأخلاق والدين".

وأكد "هابرماس" أن الكلام الديني ينتمي إلى نوع معين من الخطاب، "حيث إنك لا تتحرك فقط في وجهة نظر عالمية أو في تأويل ذهني لمجال ما من الحياة البشرية، ولكنك تتحدث من منطلق تجربة متعلقة بعضويتك في المجتمع". ويذهب "تايلور" إلى أن "هناك اختلافات كبيرة جداً بين عقلانية شخص شديد التدين إزاء الأخلاق وبين عقلانية شخص ليس كذلك".

من جهته، يشدد "هابرماس" على ما يسميه "الطابع الأمري للخطاب الديني في المجال العام"، لأن هناك "بديهيات دفينة يمكن أن نكتشفها بمجرد خطاب مؤثر"، ويستدل على ذلك بخطابات "مارتن لوثر كينغ" الذي "يجعلنا لا نفرق إن كان علمانياً أم لا"، وهي نقطة يشترك فيها مع "تايلر" ويخالفه في قوله إن هناك "دعوة لتأسيس أعمق لتبرير علماني للأساسيات الدستورية من حيث السيادة الشعبية وحقوق الإنسان".

ودعا "هابرماس" إلى ضرورة البحث عن أرضية مشتركة قبل استبدال التشريع الديني بتشريع ليبرالي، أرضية مشتركة لا فقط بين المجتمعات الدينية في الولايات المتحدة، بل حتى في فرنسا وغيرها من أوساط غير المؤمنين، إذ "يجب أن نجد أرضية للحصول على الأسباب والاعتبارات التي تشكل الطابع العلماني بصورة غير مسيحية".

ورأى "هابرماس" أن هناك اختلافات نوعية بين الديني والعلماني، وأن "الدين يؤسس للاختلاف بسبب الانصهار التاريخي للدين مع السياسة، والتي كان لا بد أن تميز بشكل واضح".

للاطلاع على الحوار كاملا يرجى النقر هنا

التعليقات السابقة

لا يوجد تعليقات سابقة. كن أول من يقوم بالتعليق

أضف تعليقاًً

الاسم
البريد الإلكتروني
* اختياري
عنوان التعليق
التعليق