يوسف بلال: الحداثة ليست مقدّسة، ويجب أن تكون خاضعة لكل ممارسات التفكير النقدي
12 مارس 2016 | 0 تعليق

ذوات

يتمحور عمل المفكر يوسف بلال في أطروحته للدكتوراه التي أعدها في فرنسا، والصادرة في كتاب باللغة الفرنسية تحت عنوان "الشيخ والخليفة: السوسيوجيا الدينية للإسلام السياسي بالمغرب" حول إشكالية الأصولية الدينية وتوظيفاتها بين الشرق والغرب، وكذلك أسئلة الحداثة بحفريات في جينالوجيا صيرورتها التاريخية؛ وذلك من خلال التأكيد على أنه "لا ينبغي أن نسْقِط من تفكيرنا حول الدين ذلك التوتر المشكّل للحداثة الغربية، وللخطاب المسند لها فيما بين العلمانية الخطيّة من جهة، والجينيالوجية المسيحية من جهة ثانية. فالحداثة تأسست ضدّاً على الديني، كما أنها بالمقابل نشأت عن بعض القيّم والمعتقدات والمؤسسات.

وقد تمت ترجمة هذا البحث من قبل الباحث المغربي محمد الطيفوري، ونشر على موقع مؤسسة "مؤمنون بلا حدود للدراسات والأبحاث" والبحث في الأصل مداخلة قدمها الأكاديمي المغربي يوسف بلال ضمن أشغال ندوة "الحوار المسيحي الإسلامي" التي نظمها معهد برناردان (Collège des Bernardins) في مدينة باريس الفرنسية، بتاريخ 9 يناير/كانون الثاني سنة 2013.

وتجدر الإشارة إلى أنه بالنظر لما يحمله البحث من عناصر الجدة في قضية مشبعة درساً، وحولها جدل واسع وممتد في الإنتاج الفكري الغربي، وبدرجة محدودة في الفكر والسجال العربيين. جدّة تظهر في زاوية النظرة النقدية التي يقدمها الباحث يوسف بلال طي هذه الورقة حول إشكالية الأصولية الدينية وتوظيفاتها بين الشرق والغرب، وكذلك أسئلة الحداثة بحفريات في جينالوجيا صيرورتها التاريخية؛ وذلك من خلال التأكيد على أنه "لا ينبغي أن نسْقِط من تفكيرنا حول الدين ذلك التوتر المشكّل للحداثة الغربية، وللخطاب المسند لها فيما بين العلمانية الخطيّة من جهة، والجينيالوجية المسيحية من جهة ثانية. فالحداثة تأسست ضدّاً على الديني، كما أنها بالمقابل نشأت عن بعض القيّم والمعتقدات والمؤسسات المسيحية".سيحية"، وهي ليست مقدّسة، ويجب أن تكون خاضعة لكل ممارسات التفكير النقدي.

ويقول الدكتور يوسف بلال في ورقته  أن إنتاج المعرفة عن الإسلام ارتبط هيكلياً بالسلطة الاستعمارية التي كانت بحاجة إلى معرفة الآخر من أجل هيمنة أفضل عليه. وما تزال هذه العلاقة بين المعرفة والسلطة ذات أهمية اليوم في التقارير الاستعمارية الجديدة، كتلك التي نجدها اليوم مثلاً بين فرنسا وشمال أفريقيا.

إنّ الاستشراق الجديد تطور بالمقارنة مع الاستشراق الكلاسيكي في الجامعة الفرنسية في مجال الخبرة منذ الثلاثين سنة الماضية، وهو بالتأكيد أقل علمية من سابقه الكلاسيكي، لكنه أقرب إلى مراكز القوى وصناعة القرار السياسي. فالمستشرقون الجدد - وبكثير من السطحية - هم أكثر سعياً لوسائل الإعلام، والمساعدة في الحفاظ على التمثلات المعادية للإسلام في المخيال الفرنسي.

وجدير بالدكر أن الدكتور يوسف بلال أستاذ بجامعة محمد الخامس أكدال، الرباط - المغرب، متخصص في علم الاجتماع السياسي والعلاقات الدولية. يعمل حالياً باحثاً وأستاذاً زائراً في جامعة كولومبيا بالولايات المتحدة الأمريكية هو نجل الخبير الاقتصادي الراحل عزيز بلال أحد مؤسسي الحزب الشيوعي المغربي سابقاً، حزب التقدم والاشتراكية حالياً، والذي استقال يوسف من عضويته بُعيد ثورات الربيع العربي. نشر العديد من الدراسات في مجلات عربية دولية، كما أنجز العديد من الدراسات والأبحاث لفائدة منظمة الأمم المتحدة.

للاطلاع على الترجمة كاملة يرجى زيارة الرابط التالي:

http://goo.gl/4LbKQd

 

 

 

التعليقات السابقة

لا يوجد تعليقات سابقة. كن أول من يقوم بالتعليق

أضف تعليقاًً

الاسم
البريد الإلكتروني
* اختياري
عنوان التعليق
التعليق