أسطورة كوبلاي خان في ترجمة عربية
08 يوليو 2014 | 0 تعليق

(غلاف الكتاب - (إنترنيت
ذوات

يعد كتاب "كوبلاي خان، ملك المغول الذي أعاد بناء الصين"، أحد أهم الكتب التي أرخت للقائد العظيم كوبلاي خان - حفيد جنكيز خان- الذي ولد في العام نفسه الذي دُمرت فيه بكين على يد جده جنكيز خانعام 1215. والذي سيقبل التحدي المتمثل في تحقيق رؤية جنكيز خان المستحيلة ويبذل جهداً يفوق ما بذله أي زعيم آخر لتحقيقه، ليمتد بأسه وسلطته ما بين مناطق المحيط الهادئ وجنوب روسيا.

ويتكون كتاب "كوبلاي خان، الذي صدرت ترجمته العربية حديثا عن "دار الكتب الوطنية" في هيئة أبو ظبي للسياحة والثقافة، ملك المغول الذي أعاد بناء الصين"- الذي ألفه المؤرخ البريطاني المتخصص في أدب الرحلات والمهتم بتاريخ منغوليا، جون مان، وترجمه إلى العربية أحمد لطفي - من مقدمة وسبعة عشر فصلاً وخاتمة.

وقد تمتع كوبلاي خان بسطوة اسمية على خُمس مناطق العالم المأهولة، وربما نصف البشرية جمعاء، فقد انتشر اسمه أبعد من المناطق التي احتلها فعليا، وبالتحديد في أوروبا واليابان وأندونيسيا، حتى وصل خبر محاولته غزو جاوة الإندونيسية عام 1292 مسامع صائدي خيار البحر قبالة سواحل شمال أستراليا. ليس هذا فحسب، وإنما كانت أسطورة ثرواته وملكه مصدر إلهام للمستكشف الأسطوري كولومبس، فلم يعد كابوساً للغرب كما كان جده، بل أصبح متجذراً في الوعي الغربي ملكاً لا حدود لملكه.

وبحسب المؤلف، فلولا الخان العظيم، لما قامت أي إمبراطورية للمغول في الصين، فبفضل تراثه ترامت رقعة الصين وأصبحت تتمتع بالتخوم الموحدة الحالية. وكانت نقطة التحول في عام 1281 عندما كان كوبلاي في السادسة والستين من عمره، حيث امتدت إمبراطوريته إلى أقصى اتساع لها، وأدرك متأخراً أن إمبراطوريته لن تمتد أبعد من ذلك فبدأ اليأس يعرف طريقه إليه.

ويضيف المؤلف أنه "لو تناولنا شخصية كوبلاي من منظور علم النفس الحديث، سنجد أن هذا الرجل – الذي كان الأقوى في العالم في عصره – تحدى التسليم بأن الأحلام تموت والطموح يذبل والجسد يشيخ، وأنه لم يقبل سوى بطموحه لبناء إمبراطورية تستطيع الصمود داخل الحدود التي وضعها لها".

ورغم انتشار الكثير من الخرافات عن أسطورة كوبلاي، فإنها لا تخلو من أطياف من الحقيقة، فتراث الفاتحين جنكيز خان وحفيده كوبلاي الذي تناقلته الأجيال عبر قرون لا يزال يحدد الجغرافيا السياسية الحالية، رغم أن المناطق الصينية التي خضعت لحكم كوبلاي امتدت وراء حدود الصين التقليدية. ورغم أن أحفاد الخليفة كان عليهم اللجوء إلى الصين القديمة، فإن إضافات كوبلاي خان حددت جدول أعمالهم، حيث قام أحد خلفاء كوبلاي وهو (منغ) بإتباع إضافات كوبلاي دون تردد أو تساؤل.

التعليقات السابقة

لا يوجد تعليقات سابقة. كن أول من يقوم بالتعليق

أضف تعليقاًً

الاسم
البريد الإلكتروني
* اختياري
عنوان التعليق
التعليق