"أوهام الهوية بين أنماط الوجود"
23 نوفمبر 2015 | 0 تعليق

محمد عزت*

يحاول الباحث الجزائري "الحاج دواق" في دراسته:"أوهام الهوية، العالم والتحول الجذري، قراءة في كتاب داريوش شايجان" أن يفحص ويقرأ بدقة في هذه الدراسة الفصول الثمانية لأطروحة الفيلسوف الإيراني داريوش شايجان "أوهام الهوية"، نظرًا لأهميتها وأهمية موقع شايجان نفسه في الفكر، فالمفكر الإيراني هو جامع لثقافات عدة في ذاته؛ فمن جهة هو إيراني المولد، ومن جهة أخرى هو فرنسي المحيا، وهو جامع بين الاطلاع العميق على الفلسفة الغربية في محاضنها الفلسفية والأدبية الأساسية، وعمق المعرفة بمصادر الثقافة الإسلامية والقافة الإيرانية التقليدية وآداب التصوف والعرفان الشرقي، ومن هنا كانت انطلاقته المميزة كدارس للحداثة ومتتبع لمكوناتها الجوهرية، حيث يعمل مشروعه الفكري على النقد الروحي لمكتسبات الحداثة التي يتشبث المرء بما وفرته له من حرية، لكنه ينتقدها لأنها أفقدته العالم السحري وما ينطوي عليه من رموز روحية عميقة وقوية تقدم له العزاء.

ويحاول الحاج دواق في هذه الدراسة أن يفصل بعناية الفصول الثمانية لأوهام الهوية التي تنبثق إشكاليتها المركزية – بحسب دواق- من التوتر الشديد والاستقطاب الحاد بين أنماط وجودية كثيرة، خاصة بين اثنين منها؛ تحديدًا الغربي والإسلامي، باعتبارهما يتضمنان داخلهما خلاصة تضرب بجذورها في التشكل الأول للتجارب الحضارية الإنسانية. أحدهما ظهر عند اليونان وفلسفتها في منزعها الإنسانوي، الذي مكن البشر من خوض التاريخ في مغامرة مستمرة، تجلت في تجربة اللوجوس وخصمه الميتوس في تداول دوري يماثل حركة الين واليانغ غير المنقطعة، والأخرى طريقة المعرفة المتصلة مع المتعالي المفارق الذي يفيض باستمرار، فانبثق منها نمط من الرؤية إزاء العالم، تعتمد منهج الاستمداد الهدائي، الذي يكون في فترة مسددًا وفي أخرى مثبطًا معيقًا تبعًا لنوع التواصل معه.

يتتبع الباحث الجزائري بالتفصيل والتعقيب فصول الكتاب المكونة للأطروحة تحت العناوين الفرعية الآتية:

1-أوهام الهوية؛ المنبت الإشكالي والتوتر النظري، ملامح تجربة مريرة.

2-الإنيات التاريخية، والأصول الأولى في وجه الحداثة.

3-الهويات وخطاب الصيرورة، المحافظة/الزوال.

4-الإيديلوجيا كإمكان.

5-وهم الهوية، أو النقاء المستحيل.

6-إيران في مفترق طرق، أو في مستهل الزمن الجديد.

7-الإسلام بين العلمنة والحداثة، هل من مصير آخر؟

8-التوصيف غير المطابق، أو اعتبار التاريخ في التفريق.

  * باحث مصري

للاطلاع على الدراسة:  http://mominoun.com/pdf1/2015-02/54e48f9eca04b574231121.pdf

التعليقات السابقة

لا يوجد تعليقات سابقة. كن أول من يقوم بالتعليق

أضف تعليقاًً

الاسم
البريد الإلكتروني
* اختياري
عنوان التعليق
التعليق