الفلسطينيون يسعون إلى وضع أرشيفهم على لائحة "ذاكرة العالم"
30 مايو 2016 | 0 تعليق

ذوات

في محاولة تعتبر الثانية، تقدم الفلسطينيون بطلب إلى منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (يونسكو) لتسجيل أرشيف الملصق الفلسطيني على لائحة "ذاكرة العالم".

وقال وزير الثقافة الفلسطيني إيهاب بسيسو، على هامش ندوة حملت عنوان "صور من الثقافة الفلسطينية" أقيمت السبت 28 أيار (مايو) 2016 في متحف محمود درويش في رام الله، إنه تم تقديم طلب لليونسكو بهذا الخصوص.

ويضم أرشيف الملصق الفلسطيني 11 ألف ملصق مختلف منذ القرن التاسع عشر تتناول موضوعات مختلفة؛ اجتماعية وثقافية وسياسية نجح أكاديميون فلسطينيون وعرب وأجانب في جمعها.

وتعتبر هذه المحاولة الثانية، التي يعمل الفلسطينيون فيها على تسجيل أرشيف ملصقهم على لائحة "ذاكرة العالم" في اليونسكو بعد أن رفضت قبل عامين؛ لأسباب قيل إنها تتعلق بـ"معاداة بعض هذه الملصقات للسامية".

ونوه بسيسو، وفق ما ذكرت وكالة "رويترز" للأنباء، "سنعمل على أن يكون أرشيف الملصق الفلسطيني جزءاً من ذاكرة العالم"، مضيفاً "هذه المرة نعيد ترشيحه؛ لأننا نعتقد أنه أصبح الآن من التراث العالمي ومن ذاكرة العالم، لا يمكن استبعاده تحت أي مسوغ سياسي".

وتابع "هذا يتيح المجال للكثير من الباحثين في تحليل ودراسة تطور المفاهيم البصرية في التجربة الفلسطينية في هذا السياق"، رائياص أن "اتهام الملصق الفلسطيني بأي شكل سياسي هو محاولة لمحاصرة الرواية الفلسطينية وعزلها".

وقال بسيسو: "هناك سياق سياسي تاريخي ثقافي لأية دولة في العالم، هذا جزء من تراثها وثقافتها وبالتالي الملصق الفلسطيني الذي ظهر قبل قيام "دولة إسرائيل" عندما كان في بعده الاجتماعي والتجاري، وتطور بعد النكبة وتطور مع تطور الخطاب السياسي بعد قيام منظمة التحرير الفلسطينية."

"الملصق مهم جدا"، وفق بسيسو الذي يبين أنه "توثيق تجربتنا السياسية وذاكرتنا الوطنية وتوثيق مرحلة تاريخية، ويجب أن يكون جزءاً من ذاكرة العالم."

وأوضح وزير الثقافة في دفاعه عن أرشيف الملصق الفلسطيني وضرورة أن يكون جزءاً من ذاكرة العالم "أنه جهد أكاديميين ليس فيه أي بعد في معاداة السامية، وهو جهد لتوثيق الحركة الثقافية الوطنية والسياسية في سياقها الفني والبصري."

بدوره، قدم سليم تماري، أحد الأكاديميين المشاركين في جمع أرشيف الملصق الفلسطينين عرضاً لتطور الملصق الفلسطيني منذ نهاية القرن التاسع عشر مروراً بالكثير من التطورات التي شهدتها القضية الفلسطينية.

وأتاح تماري للجمهور مشاهدة عشرات الملصقات التي منها ما هو إعلانات تجارية وأخرى ثقافية، بالإضافة إلى العسكرية خلال فترة الحكم العثماني والحربين العالمية؛ الأولى والثانية.

ومن بين الملصقات التي تم عرضها على شاشة كبيرة في قاعة المتحف إعلانات عن حفلات غنائية لسيدة الغناء العربي أم كلثوم في القدس ويافا عام 1935 ، وأخرى للموسيقار الفلسطيني روحي الخماش، إضافة إلى ملصقات حول قطار الحجاز والجيش العثماني وأقسامه المختلفة التي تخصص المصور الفلسطيني خليل رعد ( 1857-1956) فيها.

كما شارك الأكاديمي الأمريكي دان ولش، صاحب فكرة جمع أرشيف الملصق الفلسطيني في الندوة، عبر "سكايب" وتحدث عن حكايته مع الملصق الفلسطيني الذي شاهده للمرة الأولى في منتصف السبعينيات خلال عمله في المغرب.

وقال ولش؛ إنه بدأ بعد ذلك بالعمل على جمع أرشيف الملصق الفلسطيني ولديه موقع على الإنترنت لأرشيف الملصق يضم 11 ألف ملصق شارك فيها 2135 فناناً فلسطينياً وعربياً وأجنبياً مع توثيق كامل لكل ملصق حول تاريخه والمكان الذي ظهر فيه.

وأضاف أن هذا العدد يزداد بشكل يومي، والأمر الذي يميز الملصق الفلسطيني أنه ما زال مستمراً إلى الآن، ويقدم رواية للقصة الفلسطينية.

هذا وجرى على هامش الندوة عرض مجموعة من الملصقات الفلسطينية من بينها ملصق منذ العام 1978 يظهر فيه مبنى الأمم المتحدة وقد لف جزء منه بالكوفية الفلسطينية وكتب أسفله باللغتين؛ العربية والإنجليزية "الحرب تندلع من فلسطين والسلم يبدأ من فلسطين."

التعليقات السابقة

لا يوجد تعليقات سابقة. كن أول من يقوم بالتعليق

أضف تعليقاًً

الاسم
البريد الإلكتروني
* اختياري
عنوان التعليق
التعليق