الملامح الكبرى لتطور الخطاب النقدي حول الفن
10 يونيو 2015 | 0 تعليق

الرواية العرفانية: تأسيس لأدب جديد- (مجلة ذوات العدد العاشر)
عزيز أزغاي*
"إن ازدهار الفنون التشكيلية يقوم على تفاعل العلاقة العضوية بين الأضلاع الأساسية لثالوث الإبداع الفني: الفن، النقد والذوق العام".
                                                                                                            زينات البيطار

لم يتوقف الإنسان، منذ أن شرع في تخطيط أولى رسوماته، عن البحث عما يصبغ قدراً من التناسق والجمالية على ما كان ينتجه من أعمال "فنية"، أو ما يحقق في وجدانه نوعاً من البهجة والرضا النفسيين، عما كانت تخطه أنامله. ولعل هذا التسابق وإجهاد النفس في سبيل تحقيق طفرة ترضي البصر وتحقق متعته، هو ما جعل الإنسان يتفوق على نفسه في هذا النوع من التعبير "الفني"، باعتباره أداة تترجم ذلك الصراع الذي ينعكس نفسياً على ذات الرسام، من جراء المصاعب التي كانت تواجهه في تفسير وفهم سلطة وهيمنة الظواهر الطبيعية، قصد التغلب عليها، وبالتالي خلق ألفة معها، في شكل "محاكاة" لمختلف مظاهر العسر والصعوبات والمخاطر التي كانت تؤرقه.

وإذا كان فعل "الخلق" هذا يتطلب مهارة كبيرة ودربة خاصة في تناول الموضوعات، وجعلها تنال إعجاب الآخرين، فإن ذلك كان يعني بالضرورة وجود "جمهور" يتلقى هذه الأشياء والإشارات التي تبدعها فئة معينة من البشر دون أخرى، ومن ثم يعمل على تقييمها وفق درجة الإدهاش والمتعة التي تحققهما لديه، وأيضاً وفق الجدة التي يمكن أن تغري هذا المتلقي بقبولها أو رفضها.

حرص الإنسان، منذ بداية التفكير نقدياً في الفن ومحاولة تفسيره على جعل الحدود الفاصلة بين الفن كمنجز إبداعي متحقق، والنقد الفني كرفيق مسار

وعلى هذا الأساس المرتبط بتلقي الأشياء الجديدة والطارئة على فهم الإنسان وعلى مستوى إدراكه، خلقت المجموعات البشرية بعض التوافقات "الجمالية" في ما بينها، للحكم على الأشياء والتمييز في ما بينها، وفق ثقافة كل مجموعة على حدة، ووفق درجة استيعابها لمختلف التعبيرات الإنسانية المبتكرة في كل مرحلة من مراحل تطور البشرية، ومدى تأثيرها على نفسيتها.

وعلى مر السنين، تطورت ممارسة الفن لدى الإنسان واتسعت رقعته، كما اتسعت قاعدة جمهوره ومتلقيه، ليتحول من تعابير ذات معان "طقوسية" و"سحرية" - تعكس الأبعاد الغيبية والطاقات الروحانية للنشاط الإنساني - إلى ممارسة تلبي حاجة هذا الإنسان لعنصر الجمال فيه، وفي كل ما يحيط به كوجود مرتبط بذاته وبكافة المظاهر التي كانت تؤرقه، وذلك بعد تجاوزه لمرحلة صناعة أدواته. ولعل هذه المرحلة المتقدمة من مراحل النضج والاستيعاب البشريين هي التي جعلت حس الإنسان يقوده إلى الإحاطة بمظاهر الأشياء عن طريق الرسم، حتى تحولت هذه الوسيلة التعبيرية، من مجرد ممارسة مرتبطة بتدبير شؤونه اليومية، إلى مرحلة التذوق لقيمة الأشكال، والإدراك للقيم الوظيفية المرتبطة بالجمالية في هذه الرسوم والأشكال التي كان يبدعها.

وبما أن الإنسان قد بادر، منذ بداية وعيه بضرورة تكتله في مجموعات بشرية متجانسة، إلى ابتكار أعراف وقوانين تنظم طرائق عيشه وانسجام أفراده وتوحدهم أمام مختلف المخاطر الخارجية التي كانت تتهددهم؛ فقد فرضت نفس الضرورة كذلك تحديد طبيعة ممارساته اليومية، بما في ذلك "الفنية"، من خلال تسميته لهذه الممارسات وتحديد مجالاتها وملامحها، ومن ثم سن قوانين تحدد نوعيتها وطبيعتها.

ظهرت بداية الحديث عن الملامح الأولى لـ "النقد الفني" في الحضارة اليونانية، وذلك ابتداء من القرن الخامس قبل الميلاد

من هنا، إذن، ظهرت وظيفة ما أصبح يسمى بـ "الناقد" التي ليست، في العمق، سوى ممارسة تحصلت على درجة عالية ومتقدمة من النضج ومن "السلطة" الرمزية والفعلية على السواء، للحكم على الأشياء ووضعها في إطارها الطبيعي، داخل الممارسة المجتمعية المتطورة، سواء في الفن أو في ما عداه من الأنشطة اليومية الموازية.

لذلك، سنجد أن الإنسان قد حرص، منذ بداية التفكير نقدياً في الفن ومحاولة تفسيره وفق ما كان متاحاً لديه من قدرات ذهنية، جمالية وفنية، على جعل الحدود الفاصلة بين الفن كمنجز إبداعي متحقق، والنقد الفني كرفيق مسار لفعل الخلق هذا، تكاد تكون غير بارزة، بسبب التداخل الذي بات يحكم علاقتهما في الخطاب الجمالي، إلى أن أصبحت صلة النقد بالفن صلة وثيقة وغير منفصلة. على اعتبار أن النقد يتمحور حول العمل الفني، وينبع منه، ومن ثم، يعتبر عنصرا "التحليل" و"التمييز"، وسيلتين أساسيتين من عناصر الجمال والمعرفة الفنية، التي تتمثل في مقدرة الناقد على استيعاب تقنيات الفن، والارتقاء بتحليل التجربة الذاتية إلى تحليل دلالتها الشاملة.

وهكذا، فإن ظروف نشأة النقد تاريخياً قد حددت شروط وجوده إلى حد كبير، حيث إن الحضارات الفنية العريقة في المجتمعات القديمة: كحضارة بلاد ما بين النهرين، والحضارة الفرعونية، وحضارة الهند والصين، وحضارة الساحل الكنعاني...، قد ربطت النقد الفني بمفهوم الرعاية - Patronage، خاصة مع الحضارة الفرعونية وحضارة بلاد الرافدين؛ ذلك أن الحكام والكهنة كانوا هم من يحدد الاتجاهات والقيم الجمالية والوظيفية للفن، ولم يكن الفنانون، بسبب طغيان هذه السلطة "الرقابية"، سوى عمال يتفننون في شحذ مهاراتهم الإبداعية داخل ورشات فنية ملحقة بالمعابد والقصور، وكان يشرف عليها معماريون ومهندسون مكلفون بتقييم وتوجيه الأعمال التي يقوم بإنجازها هؤلاء العمال. وقد كان يراعى في إجازة هذه الأعمال عدم مخالفتها للتقاليد والقواعد التي وضعها الحكام والكهنة، كالمعرفة بالدين وتصوير رموزه في أوضاع مختلفة تجذب العامة من المجتمع... الأمر الذي جعل هذه الأعمال تتفنن في الجمع بين الوظيفة الشعائرية الدينية والوظيفة الفنية الجمالية.

وإذا كان "النقد" يعتبر قيمة أساسية أفرزها تطور الفن وتحققه الفعلي، فإننا نجد أن بداية الحديث عن الملامح الأولى لـ "النقد الفني" قد ظهرت في الحضارة اليونانية، وقد كان ذلك ابتداء من القرن الخامس قبل الميلاد، مع فلاسفة من أمثال: أفلاطون وأرسطو وغيرهما، ممن كرسوا جهدهم الفكري، خلال مرحلة الفكر الكلاسيكي اليوناني، لمقاربة مفهومي "الجميل" و"الرائع"، وفقاً لجمالية "الكمال" الروحي والجسدي. ومن ثم، نجد أن كلمة "Kritikos" سترد منذ القرن الرابع قبل الميلاد، بمعنى "الذي يصدر حكماً على الفن أو الأدب".

غير أن الحضارة الرومانية، التي اشتهرت بكونها حضارة حربية، لم تنتج، بالمقارنة مع سابقاتها، فكراً نقدياً إبداعياً؛ حيث بقي أبرز فلاسفة هذه الحقبة الجماليين يربطون جمال الإبداع بالدين وبالقوة الإلهية. كما أن سيطرة النظام العبودي والإمبراطوري، واتساع المستعمرات وانشغال أباطرتها بالحروب ومتع العيش التي سادت هذه المرحلة، قد ساهم بدوره في طغيان النزعة "الدنيوية - الحسية"، كما أسبغ لمسة واقعية على الفن الروماني. الأمر الذي أدى - في نهاية الأمر - إلى انهيار القيم الروحية - الإنسانية داخل المجتمع الروماني، وبالتالي مهد لظهور القيم الروحية المسيحية، المناهضة لهذه القيم، والرافضة لمفهوم الجميل والرائع في بعدهما الكلاسيكي.

ومع بدايات ظهور المسيحية، انتقل الفن والنقد الفني معاً، ولمدة تناهز ثلاثة قرون، إلى مرحلة تمجيد هذا الدين الجديد؛ من خلال السعي إلى تركيز الأعمال الفنية على مظاهر السكينة والخشوع الحسي والروحي، بما يضفي نوعاً من الرهبة الطقوسية الدينية في قلوب المتعبدين. وقد أصبح هذا المنحى التعبدي طاغياً على الأعمال الفنية خلال العصور الوسطى، بسبب ارتباط الفن، خلال هذه المرحلة، بالمعتقد وبالدين لتوجيه الذوق العام. ومن ذلك، توظيفه نحو تجسيد القصص المسيحية والأساطير القديمة ذات النفحة الألوهية على الجداريات الضخمة في الكنائس وعلى أسقف الكاتدرائيات.

وقد استمر هذا الميل نحو إضفاء البعد الديني على الأعمال الفنية وعلى الخطاب النقدي الموجه إليها إلى حدود القرن الرابع عشر، حيث بقيت الفنون متصلة بالروحانيات، بما يعنيه ذلك من تغييب للفكر وللمعرفة وللعقل. ولعل هذا الواقع المتسم بغياب إعمال العقل، هو ما جعل فنون العصر الرومانسي والعصر القوطي والعصر البيزنطي تميل إلى توسيع هامش حياة الزهد والتقشف والعبادة، مع ما كان يرافق ذلك من تدخل للكنيسة لمنع كل مظاهر الفرح والملذات والحياة، وهو ما كان له الأثر الواضح في تراجع الفن والنقد الفني على السواء، وأصبحا، بالتالي، خاضعين لوصاية الكنيسة ورجال الدين، خلال ما يسمى تاريخياً بـ "عصور الظلام" الأوربية.

ومع بداية عصر النهضة الأوربية، التي جاءت نتيجة لتطور العلوم وازدهار ترجمة الفكر اليوناني والثقافة العربية في المجتمع الأندلسي، ناهيك عن الانتعاش الاقتصادي، الذي ساهم في تراجع سيطرة طبقة الأمراء والكهنة على الذوق وعلى النقد الفني، برزت إيطاليا كفضاء أوربي جديد لظهور المبادئ الجديدة للنقد الكلاسيكي. كما أن الدور الفعال للبورجوازية الأوربية الناشئة على المستوى الاقتصادي، جعلها تضطلع بمهمة رعاية الذوق العام داخل أوربا، ومن ثم، توجيه النقد الفني للفنون نحو فن الزخرفة، التي بدأت تظهر على العمارة كما على الفنون.

مع بدايات ظهور المسيحية، انتقل الفن والنقد الفني معاً، ولمدة تناهز ثلاثة قرون، إلى مرحلة تمجيد هذا الدين الجديد

وقد أصبح الاهتمام الفني لعصر النهضة يميل نحو تفضيل كفة العبقرية الفنية والقدرات الإبداعية على ما عداهما من التفضيلات التي كانت سائدة في التراث الثقافي والفني وفي الرؤية الفنية الأوربية خلال العصور السابقة. وبذلك، سيشهد القرن السابع عشر، بعدما بدأت تظهر بعض الملامح الجديدة لعلم الجمال، استقلال الفنون الجميلة - Beaux-Arts عن الفنون التطبيقية - Arts Appliqués، ومن ثم أصبحت هذه الأخيرة مرتبطة بالجانب النفعي - العملي، في حين صارت الفنون الجميلة مرتبطة بعنصر وبطابع الاستمتاع.

ومع بروز السلطة الإيطالية على الساحة الأوربية، إلى جانب دول وإمبراطوريات أخرى جديدة متاخمة لها، مثل الدولة العثمانية والهولندية والإسبانية والإنكليزية والدولة الصفوية في إيران، سيشهد القرنان السابع عشر والثامن عشر الميلادي ظهور ذوق عام جديد داخل أوربا، وهو الذوق الذي شكل مزيجاً حضارياً، كان من نتائجه ظهور الزخرفة الإسلامية والصينية والفارسية في الأعمال الفنية الأوربية، وأيضاً بزوغ نزعة الباروك والروكوكو الفنيتين، إلى جانب انتعاش حركة نشر الألبومات المصورة والكتب الفنية، نتيجة نمو العلاقات البورجوازية والرأسمالية.

وسيبدو ذلك واضحاً ابتداء من القرن الثامن عشر؛ حيث ستشهد هذه الفترة ظهور نقاد فنيين يدعون إلى ضرورة تمجيد الذوق الرفيع في الفن، مع ما يعنيه ذلك من ارتباط الفن بالجمال وبالبنى الروحية لفنون باقي الشعوب والحضارات الأخرى. كما سيفسح هذا الجو المجال لظهور نظريات ومذاهب فكرية وجمالية جديدة، فتحت آفاقاً جديدة للنقد الفني، والذي لم يبق حكرا على طبقة معينة دون غيرها، بل أصبح - مع ظهور الصحافة وبداية انتشارها - حاضراً بقوة على صفحات الجرائد، إذ تجاوز الفن مرحلة التذوق على طريقة القيم الكلاسيكية والأكاديمية السابقة، إلى الإسهام في دعم الفن والفنانين، وتحفيز النقاد على تطوير مفاهيمهم، ما أدى إلى بداية تشكل المدارس الفنية والنقدية القومية الأوربية.

ومع مطلع القرن العشرين، ستساهم آليات التحليل الفني المرتبطة بالحداثة وما بعدها، إلى تعدد الاتجاهات الفكرية والفلسفية، مع ما أصبح يطرحه هذا التنوع وهذا الغنى أمام فلاسفة الفن والنقد وعلم الجمال من إشكالات جديدة، لعل أبرزها كان هو صعوبة الوصول إلى مفهوم موحد وواضح للفن، وهو ما كان يعني - في العمق كما في الواقع - استمرار انفتاح هذا المفهوم على مختلف التطورات والاحتمالات التي يعيشها الإنسان في حاضره، وتلك التي يمكن أن يعيشها في المستقبل.

لقد بات واضحاً، بعدما التحقت مجتمعات أخرى غير أوربية بهذا الركب الفني، أن تاريخ الإنسانية يسير نحو تقريب الهوة بين الأذواق العامة، من خلال توحيد الاجتهادات المفاهيمية، وبلورة نظرة متقاربة في مجال قراءة العمل الفني وتأويل مسعاه الجمالي، بما ييسر سبل فهمه واستيعاب إبدالاته الفنية. وبديهي، والحالة هاته، أن دور الناقد الفني سيصبح أساسياً، بل محورياً في مواكبة المستجدات الفنية، وفي إيضاح المعاني وتوجيه الأذواق، والمساهمة – بقدر كبير - في تكوين وعي الجمهور البصري، بالشكل الذي يجعله يواكب فلسفة العملية الإبداعية، خاصة داخل المجتمعات التي ما زالت شعوبها لم ترق بعد إلى تمثل دور الفن في الحياة العامة وفي تطوير ذائقة المواطن وفي صناعة نهضته ووعيه البصري، وأهمية كل ذلك في تكوين الرأي وتأطير المشاهدة الفنية بالشكل المطلوب.

ولعل هذه الوضعية الأخيرة المرتبطة بالبلدان التي لم تشهد استمرارية في بناء نسقها الفني، نقداً وممارسة، مثل المغرب، هو ما أسهم في ظهور أنواع مختلفة من "نقاد" الفن، يمثلون قطاعات وتخصصات مختلفة تتوزع بين رجال الإعلام، ممن كانت لهم ريادة هذا المسار التكويني التاريخي، إلى جانب الكتاب الأدباء، في مرحلة لاحقة، ناهيك عن بعض أساتذة الجامعة الذين أسعفتهم معرفتهم في محال العلوم الإنسانية في ارتياد هذا العالم التشكيلي الملون، وصولاً إلى فئة أخرى من المهتمين بنقد الفن،

ابتداء من القرن الثامن عشر؛ سيظهر نقاد فنيون يدعون إلى ضرورة تمجيد الذوق الرفيع في الفن

وهم في الغالب يشكلون الجيل المتأخر من المساهمين في هذا الأفق، وهم في الغالب يتكونون من الفنانين الذين درسوا القواعد الفنية أكاديمياً، ما ساعدهم على الاقتراب بنضج من أسرار المطابخ الفنية، ومكنهم - بالتالي - من حيازة بعض ملكة الكتابة عن الفنون والتعبير عن بعض قضاياها المفصلية، وفق تصوراتهم وقناعاتهم ورؤاهم الشخصية. ولعل هذا التراكم وهذا التنويع في القراءات وفي المقاربات، وفق مناهج نقدية حديثة تستند على قيم التأويل، هو ما مهد الطريق أمام جيل جديد من النقاد الفنيين، ممن تمرسوا عن الكتابة النقدية الفنية، من خلال الاحتكاك المباشر بالفنانين، والاطلاع على ما يجري داخل أقبية محترفاتهم الفنية، ما ساعدهم، في الأخير، على تحصيل وامتلاك ترسانة من المفاهيم الخاصة بهذا الحقل الإبداعي، سمحت لهم بإعطاء مساهماتهم النقدية بعدا أكثر علمية وأكثر أكاديمية. وعلى عاتق هؤلاء تقع مسؤولية تكريس هذا التوجه الفني أو ذاك، أو تغليب كفة هذا المبدع عن غيره، وفق منظورهم وتصورهم للعملية الإبداعية الفنية، إذا ما كانوا مجردين من بعض النزعات أو الإكراهات غير الفنية.

هذا فقط توصيف سريع، يكاد يؤطر المناخ العام الذي حكم ممارسة النقد الفني لدى كثير من الأمم ذات التقاليد الفنية الحديثة، كما هو حاصل في عدد من البلدان العربية ومن ضمنها المغرب، وما يزال، بالتالي، يلقي بظلاله التوجيهية في دعم هذا التوجه الفني أو ذاك، أو هذا الفنان دون غيره. كل ذلك، في أفق ترسيخ ممارسة نقدية تنهض على أسس نظرية ومنهجية سليمة، قد لا تساعد على تطوير النشاط النقدي كمعرفة مستقلة فحسب، وإنما أيضا العملية الإبداعية الخالصة، بما يجعلها تكون حريصة على تمثل فعل الإبداع، من منظور "وعي شقي"، متسائل وقلق، يروم الإمساك بجوهر الأشياء وبحقائق العالم وغوامضه المؤسسة للخلق والجمال.

*فنان وباحث مغربي.

* مقال منشور ضمن العدد العاشر من مجلة ذوات الثقافية الإلكترونية " الرواية العرفانية:تأسيس لأدب جديد"

* لتصفح العدد كاملا يرجى زيارة الرابط أدناه على موقع "مؤسسة مؤمنون بلا حدود":

http://goo.gl/ftRNGv

* لتصفح أعداد "مجلة ذوات" الثقافية الإلكترونية يرجى زيارة الرابط أدناه على موقع "مؤسسة مؤمنون بلا حدود":

http://goo.gl/XvevRU

التعليقات السابقة

لا يوجد تعليقات سابقة. كن أول من يقوم بالتعليق

أضف تعليقاًً

الاسم
البريد الإلكتروني
* اختياري
عنوان التعليق
التعليق