حوار حول الهويّات في جامعة فيلادلفيا بعمّان
17 اغسطس 2015 | 1 تعليق

فيلادلفيا تستضيف كتّاب آسيا وإفريقيا وشعراء جرش في حوار حول الهويّات
ذوات

استضافت جامعة فيلادلفيا وبالتعاون مع رابطة الكتاب الأردنيين في العاصمة عمّان، أعضاء المكتب الدائم لاتحاد كتاب آسيا وإفريقيا، بالإضافة إلى بعض الشعراء الذين شاركوا في مهرجان جرش، في حوار معمق حول الهويّات.

وقال الدكتور معتز الشيخ سالم رئيس الجامعة في افتتاح الجلسة التي عقدت مؤخراً، إن جامعة فيلادلفيا، "تضطلع بدورها الثقافي والنهضوي والتنويري الذي تطمح الجامعات عادة لبلورته، عن طريق إيمانها بالحداثة والانفتاح على الآخر، وتبادل الخبرات والأفكار والمعارف الإنسانية".

وبين الشيخ سالم أن الجامعة دأبت منذ التأسيس على اتباع منهج فعال في التعامل مع القضايا الفكرية والإنسانية، وتبنّي المبادرات البنّاءة، والخطوات الجادة، الهادفة إلى الارتقاء بالإنسان والبحث في همومه وقضاياه ومشكلاته في سبيل الوصول إلى سعادة الإنسانية التي هي المطلب الحقيقي وراء كل المنجزات البشرية، وذلك إنما يقع في صلب رسالة هذه الجامعة ورؤيتها المنفتحة على العالمية وقضايا الإنسان المصيرية.

من جانبه أكد رئيس اتحاد آسيا وإفريقيا الدكتور محمد سلماوي أن "التواصل مع صرح مثل جامعة فيلادلفيا، هو تواصل مع قيمة معرفية متميزة، ومع علامة فارقة من علامات المشهد الأكاديمي المحترم، ليس على الصعيد الأردني وحسب، بل وعلى الصعيد العربي، سواء من حيث الثقة المتزايدة في الجامعة من قبل الدارسين العرب، أو من حيث اهتماماتها بالحقول المعرفية المختلفة، وترجمة ذلك في مؤتمرات دولية رفيعة المستوى".

في حين أكد الدكتور موفق محادين رئيس رابطة الكتاب الأردنيين أن هذا التواصل مع إدارة الجامعة وأساتذتها، مناسبة أخرى لمقاربة المشهد الثقافي الراهن للشعوب والأمم التي صاغت حضارات الشرق القديم، وتتطلع إلى إعادة إنتاج مكانتها ودورها في خطاب معاصر، ووعي نقدي خلاق، ضد كل أشكال الإرهاب والتكفير، الدخيلة على تقاليد التنوع والتعايش والتفاعل التي عرفت بها هذه الحضارات.

تطرق المحاورون إلى الهوية بوصفها حجابًا يحول دون إبراز الحقيقة وطالبوا بالهوية القابلة للانفتاح على التعدد، القابلة للحياة

وحيث تحتل فكرة طريق الحرير الثقافي التي تبناها اتحاد كتاب آسيا وافريقيا أهمية بالغة في الرد على أفكار مثل صدام الحضارات والثقافات، وكل ما من شأنه تغذية الكراهية والمناخات الطائفية والفوضى الدموية  الهدامة، فضلاً عن التوظيفات المعروفة وخطابات الاستشراق المشبعة بالكراهية الكولونيالية، كما فضحها إدوارد سعيد.

الكاتب أوليغ بافكين ممثل اتحاد الكتاب الروس والشاعر سما فو ديجينو ممثل اتحاد الكتاب في تشاد، أبديا بدورهما سعادتهما البالغة لتواجدهما وسط هذا المشهد الثقافي العربي الآسيوي الإفريقي ونقلا تحيات زملائهما في روسيا وتشاد للمشاركين.

فيما قالت الدكتور دعاء سلامة التي أدارت جلسة الافتتاح: في حوارية ثقافية مفتوحة تجمع بين عالم الأكاديميا من جهة وبين المنتج الثقافي من جهة أخرى، نناقش قضايا في غاية الأهمية نحو نهضة إنسانية وفكرية وثقافية متسامحة ومتقبلة للآخر وعابرة للحدود الافتراضية. ومما لا شك فيه أن اجتماعًا لقارتين تشكلان النواة الأساسية للحضارة الإنسانية، قارة أفريقيا وآسيا، في ظل هيمنة الاستعمار والرأسمالية والعولمة العليا، إنما يعيد التوازن والانسجام المنشود للإنسانية في ظل الظروف الراهنة التي تمر بها منطقتنا على وجه الخصوص والعالم برمته.

وبعد أن قدم الدكتور معتز الشيخ سالم درعين تكريميين لكل من رئيس اتحاد كتاب آسيا وإفريقيا ورئيس رابطة الكتاب الأردنيين، فتح باب الحوار الذي واستمر ساعتين متواصلتين بين أساتذة وطلبة كلية الآداب والفنون بجامعة فيلادلفيا وكتاب آسيا وإفريقيا واشتمل على مناقشة دور الأدب والثقافة في تحديد الهوية الخاصة بالمجتمعات في زمن تمّحي فيه الهويّات المحلية بفعل العولمة وتداعيات النزاعات الداخلية، والتركيز على طريق الحرية بوصفه مشروعًا ومدخلا إلى العودة لمختلف الثقافات المحلية التي كانت قائمة على امتداد هذا الطريق التاريخي.

كما أكد المشاركون في الحوار ضرورة بلورة الحدود الفاصلة بين الهويات؛ فهناك هوية محلية وطنية، وهوية إنسانية عامة، وهوية قومية شاملة، وهوية ثقافية حضارية، وهوية سردية. فضلاً عن ضرورة ترويج الهوية القومية وترسيخ روح التسامح. وحذروا من أزمة الهويات لأن هناك هويّات صحية، هويات مريضة هويات قاتلة، فكيف يمكننا أن نحمي أنفسنا ومنطقنا من هذه الحروب التي تخاض باسم الهويات القاتلة. وأخيرًا فقد تطرق المحاورون إلى الهوية بوصفها حجابًا يحول دون إبراز الحقيقة وطالبوا بالهوية القابلة للانفتاح على التعدد، القابلة للحياة.

واختتم الحوار بكلمة لعميد كلية الآداب والفنون الدكتور غسان عبد الخالق الذي رحب بالمثقفين العرب والأجانب، وأكد أن هذا الحوار مثل إضافة نوعية للطرفين، كما وزّع بالتعاون مع أساتذة وطلاب كلية الآداب والفنون حقائب تذكارية على المشاركين اشتملت على العديد من إصدارات "فيلادلفيا" الثقافية والإعلامية والأكاديمية، وبوجه خاص الكتاب الذي أصدرته الجامعة حديثًا بالتعاون مع رابطة الكتاب الأردنيين حول الشاعر العراقي الكبير الراحل بدر شاكر السيّاب.

التعليقات السابقة

وتبقين فيلادلفيا عقد لؤلؤ يزين جيد عذراواك

امين ابوليل من منسوبي فيلادلفيا السابقين
19 اغسطس 2015‎

كانت فيلادلفيا وما زالت محركة الثقافة في بلدنا الحبيب لما حباها الله بمسؤؤلين متنورين قادوا السفينة لعقود وادار الدفة معهم شباب عز نظيرهم في كلية الاداب وعلى رأسهم تاج فخارهم الدكتور غسان عبد الخالق واسماعيل القيام ونداء مشعل ويوسف ربابعة والعبوشي والاساتذه عز الدين المناصرة وحسن علسيان واخي محمد كلية جمعت عظاما فانتجت هرما في مثل ارتفاع جبال رم وما كان لي ان انسى صاحب الفضل الاول في كل ما نرى الاستاذ الدكتور صالح ابو ابو اصبع صانع مؤتمرات كلية الاداب والفنون لعقود وستبقين فيلادلفيا الرائدة

أضف تعليقاًً

الاسم
البريد الإلكتروني
* اختياري
عنوان التعليق
التعليق