لوحات فنية لفرقة "الحنونة" في أمسية تستحضر رمضان من الموروث
13 يوليو 2015 | 0 تعليق

ذوات

استحضرت فرقة الحنونة للثقافة الشعبية في الأمسية التي أقيمت ليلة الجمعة 10 يوليو (تموز) 2015، في قصر الثقافة في مدينة الحسين للشباب في العاصمة عمّان، شهر رمضان الفضيل بنهاراته وأمسياته من الموروث الشعبي القديم وجسدته بالغناء والأداء الحركي الراقص لوحات فنية جميلة ومعبرة.

وبأغنية "باكتب اسمك يا بلادي" استهلت احتفالية فرقة الحنونة بأمسياتها الرمضانية، وقدمها كورال الفرقة المكون من 6 مغنين بمصاحبة الفرقة الموسيقية المكونة من 10 عازفين من كلا الجنسين، لتنتقل بعدها إلى لوحة راقصة فلكلورية قدمها 10  من الراقصين والراقصات بمرافقة الكورال وعلى إيقاع أغنية من تراث بلاد الشام "يا ظريف الطول"، لتتنقل الفرقة في عدد من اللوحات الغنائية والراقصة بإيقاعات مختلفة، وصولاً إلى فقرة تمهيدية لدخول أجواء رمضان بتقديم موشح "شاغلي بالحسن بدر، كل ما فيه جميل، قد سبا عيني جمالا، وهو شرقي أصيل".

كما اشتملت الأمسية الرمضانية، التي استعادت فيها فرقة الحنونة بأسلوب لم يبتعد عن المسرح الاستعراضي الغنائي الراقص، إيقاعات رمضان من الماضي بموروثاته، لا سيما في فصل الصيف وموسم الحصاد على عدد من اللوحات الراقصة بأداء مسرحي وتشكيلات فنية جميلة بمصاحبة الغناء التراثي والابتهالات الدينية، وتبدأ أولى لوحاتها بمجموعة من أعضاء الفرقة من الجنسين ومختلف الأعمال يسيرون خلف "افندي" بطربوشه المألوف يترقب بمنظار قديم ذات يمنة وذات يسرة هلال رمضان، ليعلن وينادي "يا سامعين الصوت بكرا أول أيام رمضان، ينعاد علينا وعليكم بالخير والأمان" ويضيء الأطفال مصابيح يحملونها بأيديهم، ويؤدون لوحة فنية في مشهد غنائي راقص مرحبين بقدوم الشهر الفضيل.

واشتملت الفقرات، التي شاركت فيها فرقة أطفال الحنونة بأداء مميزة، بحسب ما اردت وكالة الأنباء الأردنية، على لوحات راقصة ممسرحة وممتعة عبرت عن أهمية الصوم وطقوس الصيام لدى الأطفال وشخصية المسحراتي الضرير الذي يرافقه طفل وبيده قنديل ودروس الكتاتيب واستعادة للعديد من العبارات والمونولوجات التي كانت سائدة في الماضي ومنها "أهلا أهلا يا رمضان، رحت وطولت الغيبة" و"اصحى يا نايم وحد الدايم وحد القيوم"، ولوحات موعد انتظار الإفطار والابتهالات الدينية بحضور الآلات الإيقاعية كالدف والأداء الحركي المولوي الراقص بمصاحبة الغناء الصوفي والابتهالي.

واشتملت الفقرات كذلك، على لوحات لصندوق العجائب، حيث يصاحب ذلك أداء غنائي فيما يتوزع عدد من الأطفال على خشبة المسرح، وهم يقومون ببعض الألعاب التي كانت رائجة في الماضي في الوقت الذي يدخل فيه تباعاً بائعو السوس والتمر الهندي والعكوب والملوخية والنعنع والقطايف وجلسة المقهى والقهوجي حسن الذي تتغنى به حبيبته، فيما شخصيات رواد المقهى على امتداد خشبة المسرح موزعين،

قدمت الفرقة عدداً من اللوحات الراقصة المستقاة من تراث بلاد الشام، وبمصاحبة الغناء والأداء الفلكلوري الراقص الذي نهل بمجمله من الموروث التراثي الأردني الفلسطيني المشترك.

وهم يلعبون طاولة الزهر والنرد ويدخنون النرجيلة بحضور شخصية مغني عازفاً على عوده من أغاني الماضي في انتظار لوقت السحور والإمساك في توليفات من مونولوجات وديالوجات غنائية متنوعة وممسرحة لتنتهي اللوحة بظهور المسحراتي الشيخ الضرير برفقة طفل صغير يضيء قنديله، ليعلن عن وقت السحور.

كما حضرت آلات موسيقية من الموروث في لوحات احتفالية فرقة الحنونة واستذكارها لأيام وليالي رمضان في الماضي ومنها آلتي المجوز واليرغول النفخيتين في انغامهما الرائعة الجياشة التي تبعث على النشاط والحماس، ليصاحبها أداء فلكلوري راقص ومميز لمجموعة من أطفال الفرقة من كلا الجنسين.

وفي مقطوعة مغناة تستهل مشهد فلكلوري راقص زاوجت فيها بين مدن الأردن وفلسطين، وربطت بينها بإيقاعات غنائية حميمية معبرة عن العلاقة التاريخية الأزلية بينهما.

وقبل أن تختتم الفرقة ليلتها الرمضانية بأغنية "موطني" قدمت عدداً من اللوحات الراقصة المستقاة من تراث بلاد الشام وبمصاحبة الغناء والأداء الفلكلوري الراقص الذي نهل بمجمله من الموروث التراثي الأردني الفلسطيني المشترك.

وكان رئيس الجمعية الدكتور موسى صالح قد ألقى في بداية الاحتفالية الرمضانية كلمة، لفت فيها إلى أهمية إقامة حفل الحنونة في الأيام العشرة الأخيرة من شهر رمضان المبارك كجزء من استرجاع الماضي واحتفالات رمضان في الذاكرة الشعبية في الأردن وفلسطين، مشيراً إلى أنه، رغم صعوبة التحضيرات لهذا الحفل بسبب خصوصية شهر رمضان وبوصفهم حراس للذاكرة، سعوا بكل جهدهم لتحقيق هذه الاحتفالية وتنفيذها بصورة لائقة ومميزة.

التعليقات السابقة

لا يوجد تعليقات سابقة. كن أول من يقوم بالتعليق

أضف تعليقاًً

الاسم
البريد الإلكتروني
* اختياري
عنوان التعليق
التعليق