في العدد الجديد من مجلة "ذوات": الإعلام الديني العربي صانع سلام أم فتنة؟
03 يوليو 2015 | 0 تعليق

غلاف العدد الثالث عشر من مجلة ذوات
ذوات

أفردت مجلة "ذوات" الثقافية الإلكترونية نصف الشهرية، الصادرة عن مؤسسة مؤمنون بلا حدود، عددها الثالث عشر لملف الإعلام الديني في الوطن العربي، محاولة الإحاطة بجميع حيثياته وملامسة الإشكاليات والتساؤلات التي طرحها ومازال هذا الإعلام الذي عرف تنامياً ملحوظاً في السنوات الأخيرة، حيث وصل عدد القنوات الفضائية الدينية (الإسلامية والمسيحية) إلى ما يناهز مئة قناة، لعب البعض منها ومازال، أدواراً كبيرة في الصراعات الطائفية في المنطقة العربية، خاصة وأن الدول العربية، تعد حسب دراسات حديثة، الأكثر استثماراً اقتصادياً وسياسياً وأيديولوجياً في مجال القنوات التلفزيونية.

وفي تقديمها لهذا الملف المعنون بـ "الإعلام الديني العربي: بذور تسامح أم سموم كراهية؟!"، والذي أعده الزميل الإعلامي والكاتب التونسي عيسى جابلي، ذكرت رئيسة تحرير مجلة "ذوات"، الإعلامية المغربية سعيدة شريف، أنه "إذا كانت أغلب هذه القنوات الدينية (الإسلامية والمسيحية)، تُقدم نفسها بأنها تسعى لتقديم إعلام هادف وتنويري، وتنموي يسهم في ترسيخ القيم والمفاهيم الدينية الأصيلة، وينطلق من حاجات المجتمع وثوابته، من خلال استثمار تقنيات الإعلام والإعلان والاتصال، وفق منهج علمي وعملي يستقطب اهتمام شرائح المجتمع، بما يكفل تأثيراً يحقق التغيير المنشود، وأنها أيضاً وسيلة مساعدة للمؤمن، مهما كانت عقيدته، كي يحافظ على انتمائه، ويعزز انفتاحه على الآخر المغاير، ويمد له يد المساعدة بوصفه إنساناً، بغض النظر عن الانتماءات الدينية والطائفية الضيقة، فإنها سرعان ما تُظهر في خطاباتها المتنوعة، من ذوي الاختصاص وغير الاختصاص، نوايا رهيبة، تكشف عن وجه مظلم، وعن أفكار مرعبة، تسعى لاستمالة عدد كبير من المشاهدين، موظفة الدين في سبيل خدمة أهدافها السياسية والأيديولوجية".

وأشار معد الملف الإعلامي والكاتب التونسي عيسى جابلي، أن المأزق الأكبر الذي يقع فيه الإعلام الديني هو مدى توفيقه بين نشر دينه والتعريف به دون المساس بمعتقدات الآخرين. فإذا كانت الأديان، التي من المفترض أن تكون الخلفية المعرفية لهذه القنوات الدينية، تدعو إلى احترام الآخر، وتؤكد على مبدأ التعايش بوصفه أساساً لاستمرارية الإنسان والكون، فإن الإعلام الديني غالباً ما يتحول إلى بوق يعتدي على الآخرين في معتقداتهم وأشخاصهم وأفكارهم وتاريخهم وثقافاتهم. وذلك ما يتم تحت يافطة "الرد على الشبهات" أو "الرد على المتآمرين على الدين"، ويصير الاعتداء على الآخر مطية تسمو بها الذات وتعلو.

شارك في هذا الملف، كل من الباحث التونسي المتخصص في الحضارة والفكر الإسلاميين، محمد السويلمي، بدراسة بعنوان "الإعلام الديني العربي: الخلفيات والأهداف"، والكاتب والباحث المصري في الإعلام الجديد والثقافة الرقمية، محمد سيد ريان، بمقال بعنوان "الإعلام الديني العربي بين الدعوة والتبشير وبث الفتن الطائفية"، والباحث والأكاديمي الجزائري، محمد بغداد، بمقال بعنوان "القنوات الدينية ومعابر "الانتحار" الفضائية"، والباحث المغربي في علم النفس السياسي، سعيد بحير، بمقال بعنوان "الشروط النفسية والتربوية للإعلام الديني في العالم العربي الإسلامي"، إضافة إلى حوار مع الخبير الإعلامي المغربي يحيى اليحياوي، أقر فيه بأن معظم الفضائيات العربية الدينية تخدم أجندات سياسية، وأن هذا النوع من الإعلام يسيطر عليه البعد المذهبي، مؤكدا أن السبيل لإنجاح الإعلام الديني هو العمل على محورته حول القيم المشتركة والأخلاق السامية، كي يدفع نحو المحبة والتعايش والسلام.

وإلى جانب هذا الملف، يتضمن العدد الثالث عشر من مجلة "ذوات"، والذي يمكن تحميله وتصفحه في موقع "مؤمنون بلا حدود" في الأيقونة الخاصة بالمجلات،  باب "رأي ذوات"، ويضم مقالاً للشاعرة والأكاديمية الأردنية مها العتوم بعنوان "عم تكتبين؟"، ومقالاً ثانيا للباحث والمترجم المغربي ناصر فطواكي بعنوان "بيارن ملكفيكك: التزام وتسامح"، والمقال الثالث للباحث المصري في الفلسفة والفكر العربي المعاصر، غيضان السيد علي بعنوان "شائكية العلاقة بين المثقف والسلطة"؛ ويشتمل باب "ثقافة وفنون" على مقالين: الأول للباحث والكاتب السوري نبيل علي صالح، بعنوان "إشكالية سؤال النهضة: لماذا تأخر العرب؟ وكيف يتقدمون؟"، والثاني للباحث الفني المغربي المتخصص في مجال الصورة والسينما، عز الدين الوافي عن "البعد الديني في عوالم انغمار بيرغمان السينمائية".

ويقدم باب "حوار ذوات" لقاء مع الروائية السورية لينا هويان، التي بلغت روايتها "ألماس ونساء" القائمة القصيرة في جائزة البوكر للرواية العربية في دورتها الأخيرة، أجراه الكاتب والناقد المغربي إبراهيم الحجري، تحدثت فيه لينا هويا، عن الرواية كجنس أدبي، وعن الأنوثة وقضية المرأة التي تنتصر لها في كتاباتها، وعن استثمارها للتاريخ والذاكرة في أعمالها، وعن الجوائز الأدبية العربية. ويقدم الشاعر والباحث التربوي المغربي أحمد العمراوي الحلقة الخامسة من سلسلة مقالاته عن "العادة وتغيير مسار الشخص" في باب "تربية وتعليم".

أما باب "سؤال ذوات"، فتقربنا فيه الزميلة الإعلامية الأردنية منى شكري من آراء الباحثين العرب حول كيفية الارتقاء بإنتاجنا المعرفي، وذلك من خلال استقراء آراء ستة باحثين عرب؛ ويقدم الباحث المغربي محمد بوشيخي قراءة في كتاب "من الصحوة إلى اليقظة: استراتيجية الإدراك للحراك" للمفكر القطري، الدكتور جاسم سلطان، وذلك في باب "كتب"، والذي يتضمن أيضاً تقديماً لبعض الإصدارات الجديدة لمؤسسة "مؤمنون بلا حدود للدراسات والأبحاث"، إضافة إلى لغة الأرقام التي تقدم أرقاما جديدة لعدد الجياع في العالم، والذي شهد تراجعا نسبيا في السنوات الأخيرة.

 

ويمكن تصفح العدد الثالث عشر من المجلة من خلال الضغط على الرابط عبر موقع مؤسسة "مؤمنون بلا حدود للدراسات والأبحاث

http://goo.gl/JqLav8

كما يمكن تصفح جميع الأعداد الصادرة من مجلة "ذوات" من خلال الضغط على الرابط عبر موقع مؤسسة "مؤمنون بلا حدود للدراسات والأبحاث":http://goo.gl/XvevRU

التعليقات السابقة

لا يوجد تعليقات سابقة. كن أول من يقوم بالتعليق

أضف تعليقاًً

الاسم
البريد الإلكتروني
* اختياري
عنوان التعليق
التعليق