فلسفة الموسيقى والتنظير المعرفي لها
03 سبتمبر (أيلول) 2014 01:00 | 0 تعليق
غلاف كتاب فلسفة الموسيقى – التجربة الحسية والجمالية للصوت -(أرشيفية)
صدر عن "دار الوراق للنشر"(2014) بلندن كتاب " فلسفة الموسيقى – التجربة الحسية والجمالية للصوت" للمؤلفة والباحثة الموسيقية الجزائرية عائشة خلاف. ويكشف الكتاب عن علاقة الصوت باللون، حيث يراها علاقة تكشف عن مدى عمق المستوى المعرفي الذي وصلت إليه الحضارة العربية الإسلامية، كما يوحد الصوت واللون مبرزاً القدرة على بناء السلالم الموسيقية بعدد الألوان الرئيسة والثانوية، موضحاً قدرة الموسيقى العربية على المزج بين ميزة اللون والصوت والهندسة.
وتكشف المؤلفة الجزائرية في كتابها، عن نسق "نظام فكري" داخل التراث الموسيقى، كما ترى أن التراث بصفة عامة والتراث الموسيقي بصفة خاصة، ليس هو المتحكم في القوانين الثقافية بمعنى من المعاني، إذ يخضع تاريخ هذا التراث الموسيقي لعددٍ معينٍ من القوانين، تحاول المؤلفة الكشف عنها.
يضمّ الكتاب مقدمة وتسعة أبواب، اعتمدت فيه خلاف طريقة المنطق الفلسفي: التحليل، الاستنباط والبناء البياني الهندسي، والذي ترى أنه لا بديل عنه لاستكشاف أو كشف هذه القوانين "النظرية الموسيقية".
وعن سبب إنجازها لهذا الكتاب، تقول الباحثة عائشة خلاف لموقع "كيكا" الثقافي: "أنهيت دراستي في التأليف الموسيقي في كلية بيربك، جامعة لندن، أردت أن أؤلف أشكالاً موسيقية من التراث، فبرزت لدي إشكالية: كيفية التأليف؟ لم تقنعني طريقة تأليف موسيقانا "بالتنويط الغربي" كما قرّر مؤتمر القاهرة في 1932، ومن هنا جاء كتابي ليطرح إشكالية معرفية: معرفة موسيقانا وتنظير هذه المعرفة. وفعلاً، إني أعود إلى البداية للنظر في تراثنا الموسيقي. ولم تكن هذه المهمة سهلة، بالطبع، فلقد استغرقت عشر سنوات. واطلعت خلال هذه المدة الزمنية الطويلة على تراثنا الموسيقي، وعلى العلوم، والفنون العربية الإسلامية، فاكتشفت حقيقةً كنوزاً زادتني ثقة بالذات. معرفة حقيقة موسيقانا كانت تتطلب مني في بادئ الأمر أن أعرّف مفهوم التراث الموسيقي. وكان عليّ أن أنطلق من زاوية أخرى، مختلفة عن الزوايا التي نظرت لهذا التراث سابقاً، وخاصة في مقارنته بالتراث الموسيقي الغربي، ففككت مفهوم الموسيقى برمّته. وبدأت فعلياً من نقطة الصفر: ما هو الصوت؟ وهو عنوان الفقرة الأولى في كتابي".
لقد تمكنت الكاتبة الجزائرية من إعادة قراءة الموسيقى قراءة تفكيكية، بدءاً من مفهوم الصوت وعلاقته بالموسيقى، أو كيف يصبح الصوت نغمة، وصولاً إلى علاقة هذه النغمة بالمادة، الفضاء، الزمن، اللون وطبعاً اللغة، كما كشفت حقيقة كان يخفيها الثرات الموسيقي العربي، ألا وهي: نسق، نظام فكري قابل للإثراء والتجديد في كل زمان ومكان.
التعليقات السابقة
لا يوجد تعليقات سابقة. كن أول من يقوم بالتعليق
أضف تعليقاًً
* اختياري

