في ذكرى رحيل سيد الخواتم رونالد رويل تولكين
02 سبتمبر (أيلول) 2014 23:00 | 0 تعليق

الكاتب الإنجليزي رونالد رويل تولكين -(أ{شيفية)
الرباط - ذوات

عرف جون رونالد رويل تولكين الكاتب والروائي والعالم اللغوي الإنجليزي و الأستاذ الجامعي ،بسلسلته الملحمية "سيد الخواتم" ورواية "الهوبيت"، إضافة إلى أعمال أخرى.

ويصادف اليوم (02 سبتمبر(أيلول)1973) ذكرى وفاة رونالد رويل تولكين، الكاتب الذي استطاعت شخصيات قصصه التعبير عن المشاعر المميزة لأدب القرن العشرين من حنين إلى عصر ذهبي قد ولّى، وشعور بالأسى لفقدان براءة الطفولة، ولمرور وضياع الزمن، والرجل الذي، رغم كونه كاثوليكياً محافظاً، كان مُحدّثاً ورائداً في هذا النوع من الأدب؛ فكتاباته قدمت للإنسان ما يحتاجه من خيال وأسطورة.

لقد استمد رويل أغلب الأحداث والشخصيات واللغات التي عبر عنها في كتبه من الأساطير والملاحم الجرمانية والأسكندنافية: "الإدا" و"كالفالا"، ومن طقوس الخصب وأساطير البحث من الكأس المقدس، والتكفير والتضحية والخلاص والقيامة، وكلها موضوعات عالجها أدب تلك الحقبة كما في "الأرض اليباب" للشاعر "إليوت" الذي كان معاصراً لتولكين.

وعلى الرغم من أن تولكين بدأ الكتابة أثناء دراسته الجامعية، وكان هدفه منها تسلية أطفاله وخاصة ابنه كريستوفر، إلا أن إبداعه كان فوق المتصور، وكانت تلك الكتابات نواةً لروايته الملحمية الثلاثية "سيد الخواتم"(1954-1955)، وكتاب "الهوبت" (1937)  التي صارت مقدمة لرواية "سيد الخواتم" وتعريفاً بها. و كذلك رواية "السِلماريليون"، وهي حكاية أسطورية ملحقة بسابقتها لم تنشر إلا بعد وفاته عام 1977 بعد أن قام ابنه بتنقيحها.

كانت الملحمة الثلاثية سبب شهرة تولكين وشعبيته، والرواية حكاية خيالية شائقة عن عالم أسطوري ذي مخلوقات وحضارات ولغات متعددة ومتوازية، وتدور في هذا العالم حرب كونية شاملة في ذلك الصراع الأزلي ما بين قوة الخير من جهة، وقوة الشر التي تمثلت في القدرة الخارقة لخاتم يعطي من بحوزته سلطة سحرية من جهة أخرى.

ويقدم عالم تولكين شخصيات، مثل "غاندلف" الساحر، و"غولوم" الشرير، "وفرودو" "وسام" الصديقين اللذين تقع على عاتقهما مهمة تخليص عالمهما من الشر بإزالة هذا الخاتم من الوجود، ويقدم الكاتب أيضاً عوالم الرواية المختلفة، كالمملكة أو الأرض الوسطى "وموردور"، ويرمز هذا الأخير إلى المجتمع الرأسمالي الصناعي القاتم بسلبياته كلها. وتقطن هذه العوالم مخلوقات ابتكرها تولكين لتمثل بني البشر كالأقزام والأورك والجنّيات والهوبِت، ومع تطور الرواية تنمو شخصيتا فرودو وسام، وتتدرج خبرتهما ويفقدان تلك البراءة الطفولية من خلال صراعهما مع قوى الشر.

تطوع تولكين للخدمة العسكرية وأعطي رتبة ملازم ثان في لانكشاير فوسيلييرزعام 1916، عندما اشتركت المملكة المتحدة في الحرب العالمية الأولى

وبانتهاء الحرب العالمية الأولى، التحق بجامعة أكسفورد للعمل في مشروع قاموس أوكسفورد، حيث كان عمله الأساسي هو البحث في تاريخ وأصول المفردات ذات الأصل الجرماني بدءاً من الحرف " W"، وفي عام 1920 التحق بالعمل في تدريس  اللغة الإنجليزية بجامعة ليدز، وفي عام 1924 رُقِّي إلى درجة أستاذ بالجامعة. وأثناء عمله بجامعة ليدز، قام بوضع كتاب "مفردات الإنجليزية الوسيطة".

وبعد رحلة طويلة وسفر مليء بالمغامرات والأساطير، غادر تولكين الحياة تاركاً وراءه عالماً خيالياً يحمل جدلية القيم الإنسانية وباصماً ومخلداً قصة حبه بزوجته لوثيان، بعد أن مات بعدها بعد 21 شهراً ودفنا في قبر واحد نقش عليه اسم "لوثيان"، وهو اسم معشوقة خيالية وبطلة إحدى قصص الغرام التي خلدها تولكين في أعماله.

 

 

التعليقات السابقة

لا يوجد تعليقات سابقة. كن أول من يقوم بالتعليق

أضف تعليقاًً

الاسم
البريد الإلكتروني
* اختياري
عنوان التعليق
التعليق