معرض تاريخ المغرب عبر مخطوطاته بمدريد عام 2015
04 يوليو (تموز) 2014 11:46 | 0 تعليق

(صورة لـ "بيت القارىء" بمديريد - (إنترنيت
الرباط - سعيدة شريف

تستعد وزارة الثقافة المغربية بالتنسيق مع "بيت القارئ" بإسبانيا، لتنظيم معرض مغربي كبير في شهر أكتوبر (تشرين الأول) 2015 بالعاصمة الإسبانية مدريد، يحمل شعار "تاريخ المغرب عبر مخطوطاته".

 ويهدف هذا المعرض، الأول من نوعه عن المغرب بإسبانيا، إلى تقديم رحلة تاريخية ورمزية حول أهم محطات بناء الحضارة المغربية، وتثمين غنى وتنوع مصادر تاريخ المغرب، وتقديم نبذة مهمة للزائر الإسباني عن تاريخ المغرب من خلال عشرات الوثائق والمخطوطات، التي تغطي ثمانية قرون، من العهد الموحدي إلى اليوم، وإظهار جوانب مهمة من الثقافة والذاكرة المغربية في العلوم والآداب، والدين، والجغرافيا، والتاريخ، والعمران، وعلم الفلك، والزراعة، والموسيقى، والخط، والطب، والسحر، وغيرها من الفنون والمعارف.

 ويتوخى المعرض، الذي سيعتمد على التقنيات المتطورة والفنون البصرية في عرض المخطوطات، نقل جوانب مهمة من التعددية التاريخية للمغرب، التي تنبع من الصحراء المغربية، من خلال تخصيص جزء من المعرض لملف الصحراء المغربية عبر "مكتبات الصحراء: المغرب من هلال مخطوطاته".

 وفي لقاء مع الصحافة نظم أخيرا بالرباط، بحضور وزير الثقافة المغربي محمد أمين الصبيحي، والمدير العام لـ "بيت القارئ" الإسباني، ووزير الثقافة الإسباني السابق، سيزار أنطونيو مولينا، ورئيس مركز الأبحاث والدراسات المتوسطية بإسبانيا، العربي الحارثي، كشفت الأطراف الثلاثة عن أهمية المعرض، وعن ضرورته في التعريف بأجزاء مهمة من تاريخ المغرب، وتمكين الجمهور الإسباني من فرصة التمتع بمجموعة من نفائس وذخائر المخطوطات المغربية ذات القيمة التاريخية والجمالية الكبيرتين، والمهمتين في التعريف بالمدارك الثقافية والحضارية للمغرب منذ فترة خلافة الموحدين، إلى فترة حكم الأسرة العلوية. 

 ومن جهته اعتبر وزير الثقافة المغربي محمد أمين الصبيحي، أن المعرض فرصة لتعزيز التعاون الثقافي بين المغرب وإسبانيا، وإرساء أسس الدبلوماسية الثقافية، وفرصة أيضا لتبديد العديد من الصور النمطية التي يجملها الإسبان عن المغاربة، وتصحيح الصور المغلوطة، التي كان لها دور سلبي في تشنج العلاقة بين المغرب وإسبانيا في وقت من الأوقات.

 وأوضح وزير الثقافة أن فكرة المعرض تعود لمركز الأبحاث والدراسات المتوسطية بإسبانيا، الذي عرضه على المغرب وعلى "بيت القارئ" بإسبانيا، وهي الفكرة التي وجدت ترحيبا من طرف الكل، ويجري حاليا تهييء برنامج ثقافي وفني مواز لها في أكتوبر من عام 2015.

 أما المدير العام لـ "بيت القارئ" الإسباني، سيزار أنطونيو مولينا، فذكر أن الهدف من هذه التظاهرة، التي يسهر عليها فرق عمل مكون من إسبان ومغاربة، هو نشر الثقافة المغربية بإسبانيا، وأنه لأجل ذلك تم وضع تصور شامل للمعرض، بحيث يصبح فضاء متعدد التخصصات، تستعمل فيه تقنيات عرض مختلفة تجمع بين ما هو كلاسيكي وتكنولوجي عصري يجمع بين وسائل العرض الحديثة السمعية البصرية، والتشكيلية، والرقمية، لحوالي  60 مخطوطا نادرا مختارا من أهم مكتبات الأرشيف الموجودة في كل من الرباط، وفاس، ومراكش، والداخلة.

 وبخصوص الأنشطة الموازية، التي ستصاحب معرض ""تاريخ المغرب عبر مخطوطاته" الذي سيحتضنه "بيت القارئ" بمدريد بإسبانيا في أكتوبر من عام 2015، ستنظم ورشة فريدة من نوعها، تجمع بين خطاطين مغاربة، وتشكيليين إسبان، سيسهمون معا في بناء خيمة صحراوية، تحتضن الورشات ومختلف الأنشطة طيلة فترة المعرض.

 ومن بين تلك الأنشطة نذكر، ندوة افتتاحية حول "تاريخ المغرب عبر مخطوطاته"، ومائدتين مستديرتين حول: "التاريخ والذاكرة: نجو إبيستمولوجية الحركة"، و"الزمن والجمر والأصدقاء: لقاء حول الأدب والشاي"، وورشات للكتابة الأدبية، والموسيقى، وكتابة الملحون، وأمسية مع حكواتي من ساحة جامع الفنا.

 يعد "بيت القارئ" أحد أكبر المؤسسات الثقافية بإسبانيا، تأسس عام 2010 من أجل السهر على ترويج الكتب والأنشطة الثقافية والفنية، والتشجيع على القراءة والاحتكاك بالكتاب بإسبانيا. اتخذ من المجازر المدريدية مقرا له، وهو يحتضن كبريات المعارض، والأنشطة الثقافية والفنية. 

التعليقات السابقة

لا يوجد تعليقات سابقة. كن أول من يقوم بالتعليق

أضف تعليقاًً

الاسم
البريد الإلكتروني
* اختياري
عنوان التعليق
التعليق