غزة تجمع مشاهير الغناء الفلسطيني في "أوبريت" حمل اسمها
03 سبتمبر (أيلول) 2014 10:04 | 0 تعليق

بعض المشاركين في الأوبريت -(ذوات)
رام الله - يوسف الشايب

يجتمع لأول مرة نخبة من نجوم فلسطين المعروفين على المستوى العربي، وعلى رأسهم "محبوب العرب" النجم الفلسطيني محمد عساف، والنجوم: عمار حسن، وطوني قطان، وهيثم الشوملي، وليان بزلميط، وصابرين كمال، في أوبريت، أطلقت النسخة المصورة منه، لأول مرة، من ميدان راشد الحدادين، وسط رام الله، مساء الثلاثاء.

انطلقت الفكرة من خلال الفنان عمار حسن، حين عرض عليه الشاعر محمد عياد كلمات بالمحكية الفلسطينية حول غزة، ليقرر الأول استثمار علاقاته مع المطربين والمطربات الفلسطينيين داخل وخارج فلسطين، محولاً الكلمات إلى أوبريت يحمل اسم "عزة"، من ألحان وتوزيع يعقوب الأطرش، وأخرجه الفلسطيني جبر فؤاد، بدعم لوجستي من قناة "الفلسطينية الفضائية".

وعرض الأوبريت في البداية كلمات لغزة: إنه ليس احتفالاً إنما الروح الندية... هذا جواب للسؤال، فنحن أصحاب القضية... لغزة الغزالة، وهي تطلق العنان لقولنا وفعلنا الآثم عبر سهلنا الساحلي... إلى أرض الغزالة والأرجوان... لغزة ابنة هذه فلسطين أمنا الأولى... لأرواح الشهداء الذين ماتوا من أجل أن تحيا وتنتصر القضية... وفاءً لدم القدس ولكرامة الحياة.

وقال الفنان عمار حسن لـ"ذوات": بعد العدوان على غزة، كان لابد أن يقول الفنان الفلسطيني كلمته كتحية متواضعة أمام الانتصار الحقيقي ألا وهو صمود أهل القطاع، فكان الأوبريت الذي يقول مطلعه: "غزة بتنعي العدل اللي مات ما بتتعزى" ... فور أن عرض علي صديقي الشاعر محمد عياد الكلمات بدأت الاتصال بأصدقائي الفنانين، وكان هذا اللقاء الأول من نوعه لهذه الكوكبة من الفنانين الفلسطينيين الذين استطاعوا تحقيق شهرة عربية، وغالبيتهم باستثناء طوني قطان وصابرين كمال عبر برامج المواهب الغنائية العربية المتعددة.

وأضاف: رسالتنا تحية إجلال لشهداء فلسطين الذين رفعوا صورتنا عالياً في العالم، ولا بد أن يقول الفنان الفلسطيني كلمته كتحية متواضعة أمام صمود أهلنا في قطاع غزة.

اللافت أن الفنانين الفلسطينيين المقيمين في فلسطين، وهم: عمار حسن، وليان بزلميط، وصابرين كمال، قاموا بتسجيل المقاطع الخاصة بهم في استوديو أوتار بمدينة بيت لحم، وتم تصويرهم في الاستوديوهات ذاتها. أما الفنان طوني قطان، فسجل المقطع الخاص به من الأوبريت وصوره، حيث يقيم في العاصمة الأردنية عمّان، وهو العمل الأول الذي يشارك فيه، بعد رحلة علاجية صعبة استمرت قرابة العامين في إيطاليا.

وعلى ذات النهج، قام الفنان هيثم الشوملي، بالتسجيل والتصوير في الولايات المتحدة الأمريكية. أما محمد عساف، فقام بذات المهمة من حيث يقيم في دبي.

محمد عياد: الأوبريت رسالة تقضي أن الفن رسالة بحد ذاته وليس متعة فقط، نحن شعب يحب الحياة لكن نحبها بكرامة

وقال الشاعر محمد عياد: تتجلى في هذا العمل وحدانية الفكر الفلسطيني، ووحدانية السياسية والثقافة والهم والمصير، ونهدي العمل لكل فلسطيني ساهم في النضال على طريقته، الشاعر بشعره والكاتب بكتابته، والفنان بصوته، وكل مدننا وقدسنا على طريقتها.

وأضاف أن "الأوبريت رسالة تقضي أن الفن رسالة بحد ذاته وليس متعة فقط، نحن شعب يحب الحياة لكن نحبها بكرامة، فالحياة ليست للمتعة والرفاهية، إنما وجدت للكرامة قبل أي شيء".

من جهتها، أعربت الفنانة ليان بزلميط عن سعادتها لمشاركتها في الأوبريت غزة، قائلة: "أنا كفنانة لا أملك إلا صوتي لأنقل معاناة أهلي في غزة، وأشاركهم إياه وأعبر عن تضامني معهم، أغني لبلدي لفلسطين ولغزة، ونرسل من خلالها رسالة تقدير واحترام لأهلنا".

وأضافت لـ"ذوات": من الطبيعي ألا أتردد حين عرض عليّ صديقي الفنان عمار حسن المشاركة في الأوبريت... شاهدت غزة كغيري من أبناء الشعب الفلسطيني والعرب وحتى المتضامنين في العالم كيف دمرها الاحتلال، وكفنانة لا أملك إلا صوتي لأنقل معاناة أهلي في غزة، وأشاركهم إياها بشكل أو بآخر، وأعبر عن تضامني الكبير معهم... أن أغني لبلدي هو أقل ما يمكن أن أقدمه.

من ناحيتها، قالت الفنانة صابرين كمال: من المهم أن العدوان الإسرائيلي انتهى، لكن هذا لا يعني أن الفن يتوقف عن دعم القضية وأهلنا في غزة، الفن لا وقت له، فهو ينبع من هنا من فلسطين إلى العالم.

أما الملحن يعقوب الأطرش، فأكد "غنينا لغزة وتغنينا بها، وسنغني لفلسطين كل فلسطين بكل مدنها وقراها ولكل شعبنا في الوطن والشتات، لنعود نجتمع جميعاً معاً في فلسطين الحبيبة".

وعاد الفنان عمار حسن للحديث لـ"ذوات"، مؤكداً: لهذا الأوبريت خصوصية كبيرة، ليس فقط لكونه يحمل اسم "غزة"، وينتصر للإنسان الفلسطيني وروح الإصرار لديه في مواجهة العدوان الإسرائيلي، بل لكونه العمل الأول من نوعه الذي يجمع نجوم الغناء الفلسطينيين ممن حققوا شهرة عربية... هذا عمل ضخم من مختلف الجوانب، وسيلمس المشاهد الفلسطيني والعربي ذلك ... سيبقى العمل للتاريخ خاصة أنه أول أوبريت فلسطيني وطني بامتياز، وبتمويل ذاتي من الفنانين أنفسهم، بمعنى أنه عمل تطوعي بهدف إيصال المعاناة الفلسطينية إلى العالم، وهذا ما يعكسه مضمون الأغنية.

التعليقات السابقة

لا يوجد تعليقات سابقة. كن أول من يقوم بالتعليق

أضف تعليقاًً

الاسم
البريد الإلكتروني
* اختياري
عنوان التعليق
التعليق