هل دشن محمد عساف انتصار دلو الركام على دلو الماء المثلج؟
26 اغسطس (آب) 2014 17:00 | 0 تعليق

محمد عساف بصب دلو الركام فوق رأسه - (ذوات)
الرباط - المهدي حميش

يبدو أن "دلو الركام" الذي بدأ بالانتشار خلال الأيام الأخيرة، كتعبير تضامني مع قطاع غزة الرازح تحت نيران الجيش الإسرائيلي، كمحاولة بسيطة من المتضامنين، عيش تجربة تهديم البيوت فوق رؤوس ساكنيها، تماما كما صارت عادة يومية عند سكان القطاع الجريح، يسير بخطى ثابتة نحو فرضه كبديل أكثر تأثيراً من دلو الماء المثلج الذي اعتمد للتضامن مع مرضى التصلب اللويحي في أمريكا، رغم أن معاناة المرض ومعاناة جراح غزة لا تختلفان، بحيث بدا جلياً الانتشار الواسع لمبادرة "دلو الركام" خصوصاً بعدما تبناها عدد من الفنانين الفلسطينيين.

فبعد قيام كل من الفنانين الفلسطينيين شادي العشي، وموسى علاوي قبل يومين، بصب دلو الركام فوق رأسيهما تضامناً مع غزة، جاء الدور يوم أمس على الفنان الفلسطيني الشاب محمد عساف، الذي نشر على صفحته الرسمية بـ "الفيسبوك" فيديو تضامني مع سكان قطاع غزة، بدأه بقوله "أريد أن أتوجه بتحيتي إلى الشعب الفلسطيني وإلى أهلي في غزة، غزة الكرامة، كل التحية إلى شهدائنا الأبطال، والشفاء العاجل لجرحانا".

وأوضح عساف قائلاً: "وجدت فكرة "دلو الركام" التي دشنها أحد الأصدقاء أكثر تأثيراً فيما يخص التضامن مع قطاع غزة الذي يعاني أهله من انقطاع الماء فيه، لذلك ارتأيت أن أشارك أهلي في غزة معاناتهم ولو بشيء بسيط، وهي المعاناة التي عشتها خلال مقامي بقطاع غزة خلال عدواني عامي 2008 و2012 اللذان كانت ظروفهما صعبة للغاية وشبيهة بما يحصل الآن".

وبعد أن صب عساف فوق رأسه دلو الركام أضاف قائلاً: "هذا هو الواقع للأسف الذي يحصل في غزة بشكل يومي، (..) الغاية من هذا الموقف وأنا محمد عساف ابن غزة، أن نلتفت جميعنا نحن العرب ونحن العالم لما يقع في أرض غزة وندعمهم بكل ما نستطيع لإعادة إعمار غزة".

ومما يثير الاهتمام مؤخراً أن نتائج البحث عبر محركات البحث العالمية عن كلمة "دلو الركام" المنددة بقصف غزة، بدأت تنتشر بشكل كبير ومنافس لكلمة "دلو الماء المثلج" الداعمة لمرضى التصلب اللويحي، حيث تم العثور لحين كتابة هذه الأسطر على 203 آلاف نتيجة لدلو الركام في غضون ثلاثة أيام من انتشارها، على المواقع الإلكترونية الإخبارية، مقابل مليون و180 ألف نتيجة منذ انطلاق حملة "دلو الماء المثلج" بداية الشهر الجاري، وأما على مستوى أشهر مواقع التواصل الاجتماعي، فإن النتائج تبدو جد متقاربة بين الكلمتين رغم فارق المدة الزمنية لانتشارهما، حيث نجد لصالح "دلو الركام" 239 ألف نتيجة، بينما نجد لصالح "دلو الماء المثلج" حوالي 390 ألف نتيجة، وهو ما يطرح أسئلة عدة حول مدى جدوى التفاعل المرتقب مع دلو الركام وتصدره لاهتمام نشطاء النيت، مع استمرار العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، خصوصاً بعدما انخرط في نشر المبادرة فنان فلسطيني من حجم محمد عساف الذي يتمتع بشعبية كبيرة على مستوى العالم العربي والعالمي.

التعليقات السابقة

لا يوجد تعليقات سابقة. كن أول من يقوم بالتعليق

أضف تعليقاًً

الاسم
البريد الإلكتروني
* اختياري
عنوان التعليق
التعليق