كاتب إسلامي يندد بتجاهل الغرب لتأثير الفيلسوف ابن طفيل على ثقافتهم
02 سبتمبر (أيلول) 2014 09:00 | 0 تعليق

الفيلسوف الإسلامي ابن طفيل - (إنترنيت)
الرباط - ذوات

ندد الكاتب الإسلامي الكندي من أصول هندية، إبراهيم حسين ملباري، بتجاهل الإعلام الغربي لتأثير الفيلسوف الإسلامي ابن طفيل، الذي كتب قصة "حي بن يقظان"، على عدد كبير من كتاب ومفكري أوروبا والغرب، خصوصاً في العصور الوسطى.

وتساءل الكاتب إبراهيم حسين ملباري، في حوار مع وكالة الأنباء التركية "الأناضول"، مستغرباً: "كيف يمكن لشخصية كبيرة في العالم الإسلامي، أن تكون مجهولة في العالم الغربي حاليا؟"، الأمر الذي دفعه لتأليف كتاب، تناول فيه أثره على الكتاب الغربيين.

 وأضاف أن الفكرة راودته عندما قرأ مقالة باللغة الإنجليزية تجاهلت هذه الشخصية الإسلامية، الذي ألف كتابه على شكل رواية، موضحاً أن العمل على الكتاب دفعه للقيام لاحقا بزيارة جزيرة "سرندي" في سيرلانكا، حيث عاش حي بن يقظان، ومن ثم زيارة جبل آدم.

ومن جانب آخر، أكد ملباري أن "الغاية العظمى التي يجري وراءها هو إيضاح تأثر الغرب بحي بن يقظان وابن طفيل، وحتى عمالقة الفكر الغربي مثل جان جاك رسو وغيره، ومع ذلك تناسى الغرب وتجاهل ابن طفيل، ومن واجب المسلمين إحياء دوره، ودور العلماء المسلمين الآخرين  في مختلف العلوم والآداب".

وشدد على أن "المسلمين ساهموا كثيرا في تاريخ البشرية، وهدفه هو إبراز هذا الدور، حيث إن هناك من ينكر على المسلمين أي تأثير إنساني، سوى تأثير العالم الغزالي، فيما يرفضون علماء كثر جاؤوا من بعده"، على حد تعبيره.

 ويذكر أن حي بن يقظان، رواية تحكي قصة شخص نشأ في جزيرة لوحده، وتتناول الإنسان، وعلاقته بالكون والدين، كما تحتوي على العديد من القصص والأساطير الفرعية، كتبها فلاسفة، واحتوت مضامين فلسفية، ووردت لدى عدد من الفلاسفة، أبرزهم ابن طفيل.

وصبّ ابن طفيل في هذه القصة آراءه، التي لا تجد تعارضاً بين العقل والشريعة، أو بين الفلسفة والدين، في قالب روائي قصصي، وتمثل القصة العقل الإنساني، الذي يغمره نور العالم العلوي، فيصل إلى حقائق الكون والوجود بالفطرة والتأمل، بعد أن تلقاها الإنسان عن طريق النبوة، كما تؤكد القصة أهمية التجربة الذاتية في الخبرة الفكرية والدينية، وقد تركت آثارها على كثير من الجامعات والمفكرين، وتُرجمت إلى اللاتينية واللغات الأوروبية الحديثة.

أما فيما يتعلق بزيارته لجبل آدم، فقال ملباري إنه "خلال الزيارة شعرت أني أقف تحت قدمي آدم أبو البشر، فذهب الخيال بي إلى الماضي، وشعرت بأنها فرصة طيبة للتفكر، كيف بدأت حياة الإنسان على الأرض، بنزول آدم من الجنة إلى هذا الجبل"، مؤكداً أن رواية نزول آدم إلى الجبل "أمر صحيح، لأن جبل آدم موجود في 3 أديان، فالبوذيون يعتقدون أن "بوذا" جاء من هناك، وكذلك الهندوس يرون بأن "شيوا" جاء من هناك، ولكن الدليل على أنه آدم، هو بالفعل الذي جاء من هناك، بأن أحداً لم يسم الجبل غير جبل آدم، وكل الناس بمختلف ثقافاتهم لقرون طويلة، يسمونه بهذا الاسم، وهذا ما يدل على أنه حقيقة".

ويذكر أن ملباري هو صاحب مؤسسة "رسول الرحمة" الإعلامية، التي تعنى بالدفاع عن الرسول محمد (ص)، وتقديم ملامحه وشخصيته للعالمين، وألف كتاب "رحمة العالمين"، في حين أعلنت المؤسسة عن رعايتها للمختصين في البحث، بتقديم كافة أنواع الدعم، في سبيل تفريغ بعض الشباب لتقديم أبحاث تعنى بالعلماء المسلمين السابقين.

التعليقات السابقة

لا يوجد تعليقات سابقة. كن أول من يقوم بالتعليق

أضف تعليقاًً

الاسم
البريد الإلكتروني
* اختياري
عنوان التعليق
التعليق