أكاديمي يمني يعرض شهادته للبيع لإحراج الجامعة
25 يونيو 2014 | 1 تعليق
الأكاديمي اليمني محمد الكميم يعرض شهادته للبيع- (ذوات)
أثار خبر إقدام الأكاديمي اليمني محمد الكميم على عرض شهادته الجامعية (الدكتوراه) للبيع في موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك"، ردود أفعال متباينة في أوساط المثقفين، وحملة تضامن مع هذا الأكاديمي، والأكاديميين اليمنيين الشباب الآخرين الذين يعانون الأمرين اليوم في هذا البلد.
وفي تصريح لـ "ذوات" ذكر الكميم أنه أقدم على هذا الأمر بعد عام من الصبر والفقر والعيش على أنقاض أربعين ألف ريال (ما يعادل 200 دولار)، مقابل تدريسه في جامعة صنعاء، وذلك من أجل إحراج الجامعة اليمنية، ودفعها إلى تصحيح وضعه ووضع مجموعة من الخريجين اليمنيين، الذين حصلوا على الدكتوراه، وما زالوا يتقاضون المبلغ الذي كان مرصوداً لهم وهم في بعثة من أجل الدراسة بالمغرب أو في بلدان أخرى.
وأوضح الكميم أنه وضع عبارة بيع شهادته في العنوان لكي يكون مستفزاً، وأنه في متن رسالته بالموقع تحدث عن تأجير شهادة الدكتوراه، قائلاً إن القصد منها هو "إهانة الحكومة اليمنية، لأن بيع أو تأجير شهادة يعد أمراً غير ممكن على الإطلاق، فكل الأعراف والقوانين الأكاديمية لا تسمح بذلك".
وأشار الكميم إلى أن شهادته هي "الشيء الوحيد الثمين والغالي الذي خرجت به من عالمي الرديء"، وأن الهدف من وراء إثارة هذا الموضوع هو السعي لتشكيل "حملة ضغط إعلامية مركزة وشديدة ومستهزئة بالحكومة والجامعة التي أنتمي إليها".
وقال الكميم إنه ليس إلا نموذجاً مبسطا لنماذج أخرى تعاني الأمرين منذ سنتين أو ثلاث سنوات، وتطالب بتسوية وضعيتها دون فائدة، وفي غياب النقابات التي تتصارع على نهب المال وتنفيذ إملاءات الحزب، حيث قدر عدد من يعانون من الوضع نفسه بأكثر من مائة وخمسين شخصاً ممن يحملون شهادة الدكتوراه، وكلهم ينتمون إلى مختلف الجامعات اليمنية، وبجامعة صنعاء، التي هي الجامعة الأم، يوجد أكثر من عشرين أستاذاً من خريجي الجامعات العربية والعالمية ويتوزعون على مختلف التخصصات والكليات.
المجتمعات العربية لا تتطور عقولها إلا إلى الخلف
وأكد الكميم أن الراتب الذي يتقاضاه المدرس باليمن اليوم هو حوالي أربعين ألف ريال، وهو لا يصل إلى 200 دولار، ولا يوفي حتى قيمة إيجار البيت الذي يسكنه، في حين أن حقه الطبيعي هو 200 ألف ريال، أي ما يعادل ألف دولار، مشيراً إلى أنه كان يظن أن "حركة المجتمع تمشي إلى الأمام ولكن للأسف يبدو أن المجتمعات العربية لا تتطور عقولها إلا إلى الخلف".
وتجدر الإشارة إلى أن محمد الكميم حاصل على الدكتوراه من جامعة محمد الخامس بالمملكة المغربية عام 2013 حول موضوع "خطاب المختارات الشعرية الأندلسية: مقاربة للمتعاليات النصية في نماذج ثلاثة" تحت إشراف الدكتور أحمد أبو حسن، وناقشه كل من الدكاترة: محمد العمري، وسعيد بنكراد، وأحمد الطريسي أعراب، وعبد الفتاح الحجمري.
بدأ التدريس في جامعة صنعاء عام 2003 حيث عين معيداً في كلية الآداب بعد حصوله على الترتيب الأول.
وجاء في رسالة الكميم على الفيسبوك:
"كنت أظن، وما زلت، أن قيمة العلم تكون في ذاتها ولذاتها؛ ولذا ضحيت بكل غال ونفيس في مقابل أن أحصد العلم وإذا به اليوم يحصدني.
في مثل يوم 17 يونيو (حزيران) 2013 نلت درجة الدكتوراه من جامعة محمد الخامس بالمملكة المغربية، وها أنا اليوم الموافق 18 يونيو (حزيران ) 2014، أعلن للجميع أنني على استعداد للتنازل قليلاً عن قيمي وأخلاقي العلمية والمعرفية في سبيل أن ألقى ما يسد الرمق بعد أن أهانتني وزملائي جامعتنا التي ننتمي إليها، فبعد عام كامل من الصبر والفقر والعيش على أنقاض أربعين ألف ريال يقولون لي إنهم لا يستطيعون أن يوافوني بحقي، لأن خزينة الدولة عاجزة عن دفعها.
كنت سأستمر في تضحيتي من أجل بلدي لو أن السفريات توقفت والسيارات المضادة للرصاص لم تصرف والحرب وضعت أوزارها والفاسد غادر جحوره والدعم الخليجي والدولي توقف، لكن كل ذلك يحدث أمام عيني وتحت سمعي وبصري دون أن أستطيع تحريك ساكن. ليس لي يا سادة إلا أن أنهي إليكم أنني اليوم أصبحت على استعداد لأن أؤجر شهادة الدكتوراه، لا أن أبيعها، فأولادي ما عادوا قادرين على تحمل الجوع والمرض أكثر من عام، والمؤجر النبيل أصبحت خجلاً منه إلى أبعد مدى، وما عاد بإمكاني أن أقول له اصبر عليَّ ستة أشهر أخرى، والبقال والخضري وصاحب المكتبة ومصور الكتب وصاحب التاكسي والدائنون و...
أعلم أنها سابقة ولكن من رأى في نفسه الرغبة للحصول على شهادة دكتوراه فأنا على استعداد لتأجيرها مدة تكفي لأن يعود فيها أولادي إلى الحياة وتعود الجامعة ووزارة المالية إلى رشدهما".
التعليقات السابقة
بيع حقي معك
عبدالله الذيباني26 يونيو 2014
ما أحد ها يشتريها منه بعد أن أصبح من هب ودب يتطفل على هذه المهنة ، قل له يؤجر حقي معه أو يبيعها إن لقى لها مشترياً
أضف تعليقاًً
* اختياري


