البرغوثي: لا خوف على الفصحى من العامية
06 يوليو (تموز) 2014 01:00 | 0 تعليق
(الشاعر الفلسطيني تميم البرغوتي - (إنترنيت
عاش ضيوف مركز الشارقة للإعلام مساء يوم الخميس (3 يوليو – تموز) أمسية شعرية رمضانية أحياها الشاعر الفلسطيني تميم البرغوثي، جمعت بين الحس الأكاديمي والحس الفني، تحدث فيها الشاعر عن الشعر وعن تأثيره المباشر على الأحداث، مشيراً إلى أنه يعتمد على اللغة التي يتحدث بها الناس، وأن نظم الشعر بالعربية الفصحى أو العامية لديه سيان، وأنه لا خوف على اللغة الفصحى من العامية.
وأضاف البرغوتي أن العامية مشتقة أصلاً من اللغة الفصحى، وأن كلا الشكلين الفصيح والعامي ليسا نقيضين بل يكمل بعضهما بعضاً، وهذا ما يظهر حالياً من الإبداعات الشعرية في مصر التي استشهد بها البرغوتي، أو في فلسطين موطنه الأصلي، حيث أكد البرغوتي أن الأطفال يحفظون قصائد له بالفصحى كما يحفظون قصائد محمود درويش وشعر نزار قباني، وهو ما يدل على إقبال الشباب على اللغة الفصحى، حسب ما جاء في يومية "الخليج" الإماراتية.
وعن علاقة الشعر بالأحداث السياسية، اعتبر البرغوثي الشعر فعلاً مقاوماً، فالحدث السياسي صانع الفكرة عند الشاعر، وضرب على ذلك أمثلة عديدة من الطبيعة والحياة والمواقف الإنسانية التي تحفز وتشكل موضوعات جديدة.
وعن تأثير وسائل التواصل الاجتماعي في الشعر، أوضح البرغوثي أن هذه الوسائل زادت من قدرة الناس على التعبير، وحررتهم من سلطة الناقد الأدبي، بأن جعلتهم وجها لوجه أمام سلطة المتلقي، وهو ما انعكس على السياسة في إشارة لثورات الربيع العربي.
وإلى جانب هذه الأمور تناول اللقاء الشعري قضايا تتعلق بالشعر المعاصر، كتأثير وسائل التواصل الاجتماعي على القصيدة العربية الحديثة، والتغيرات التي طرأت على المشهد الثقافي وانعكست على القصيدة ومدلولاتها، ومزايا الشعر الحديث مقارنة بالشعر القديم، وقضايا الاغتراب الشعري، وأثر الانفتاح الثقافي على بنية القصيدة، كما ألقى الشاعر تميم البرغوتي مقاطع من قصائده المشهورة، وهي قصائد يمزج فيها بين الغزل والحنين والهمّين العام والخاص.
وتجدر الإشارة إلى أن تميم البرغوتي ابن عائلة أدبية بامتياز، فوالده هو الشاعر الفلسطيني مريد البرغوتي، ووالدته هي الروائية المصرية رضوى عاشور، ولد في القاهرة عام 1977، اشتهر بشعره الوطني عن فلسطين المحتلة، من أشهر قصائده "في القدس"، بالإضافة إلى قصائد أخرى مثل: "قفي ساعة"، و"أمر طبيعي"، و"الجليل"، و"جداتنا"، و"ستون عاماً وما بكم من خجل".
عاش تميم البرغوتي مرحلة من سخط السلطات المصرية عليه، إذ طردته الأخيرة عام 2003 بعد أن شارك في مظاهرات منددة باحتلال الولايات المتحدة الأمريكية للعراق، ومع ذلك كتب البرغوتي قصائد كثيرة عن مصر وشعبها مثل: "منصورة يا مصر"، و"يا شعب مصر"، و"يا مصر هانت وبانت"، وكلها بالعامية المصرية.
التعليقات السابقة
لا يوجد تعليقات سابقة. كن أول من يقوم بالتعليق
أضف تعليقاًً
* اختياري

