أربع سنوات من الربيع العربي في التقرير السابع للتنمية الثقافية
04 ديسمبر 2014 | 0 تعليق
أطلقت مؤسسة الفكر العربي تقريرها السنوي السابع الموسوم بتقرير التنمية الثقافية بعنوان "العرب بين مآسي الحاضر وأحلام التغيير: أربع سنوات من الربيع العربي"، حاولت فيه تقديم مجموعة من الرؤى المختلفة عن موجات الحراك العربي التي شهدتها البلدان العربية منذ انطلاق ثورة الياسمين في تونس مطلع العام 2011، وإلى الحالة التي وصلت إليها الآن البلدان العربية التي تأثرت بهذا الحراك الشعبي.
وتضمّن التقرير الذي قدم مساء أول أمس الثلاثاء 2 ديسمبر (كانون الأول) الجاري، بقاعة المؤتمرات محمد السادس، بمدينة الصخيرات المغربية (جنوب غرب العاصمة الرباط)، بحضور كل من رئيس مؤسسة الفكر العربي الأمير خالد الفيصل، ووزير الثقافة المغربي محمد الأمين الصبيحي، والمدير العام للمؤسسة هنري العويط، تشخيصاً لتحولات الربيع العربي وتداعياته، والمقاربات والمواقف منه داخلياً وخارجياً، واستشرافاً لمستقبل العالم العربي، ثم صورة هذا الربيع في الإنتاج الثقافي والفني.
وجاء التقرير في 782 صفحة، مفصلاً على ستة أبواب رئيسة؛ أولها "الأحداث وتحولاتها في تونس ومصر وليبيا واليمن وسوريا"، ثم "الربيع العربي من خلال قراءات معرفية وتخصصية"، مروراً بعرض "ترسيمات رؤيوية لمستقبل الوطن العربي"، فيما قدم الفصل الرابع "وجهات نظر خليجية في الثورات العربية"، ثم قراءة في "ربيع العرب في مرآة الخارج الإقليمي والدولي" قبل أن يختتم بخلاصة "الربيع العربي في النتاج الثقافي والأدبي والفني".
وأكد المدير العامّ لمؤسّسة الفكر العربيّ د. هنري العَويط في كلمته بخصوص التقرير، "على أهمية إطلاق هذا التقرير بالمغرب بالذات، ليس لكون نُخبةً منكبار الباحثين والمثقّفين المغارِبة قد أغنَوهُبأفكارهم النيّرة فحسب، بل لأنّ ما قامت بهالمملكة المغربية في إطار "الربيع العربيّ" يُمثّل تجربة رائدة ترتقي إلى مرتبةِ النموذجالذي يُمكن الاعتبارُ به، لحُسن تدبُّرِ ما يتخبّطبه عالمُنا العربيّ من أزمات، وما يواجهه منتحدّيات. موضحاً أن "اختيار "الربيع العربيّ" موضوعاً لهذا التقرير، مردُّه إلى أنّ مؤسّسةَالفكر العربيّ آلت على نفسها، منذ إنشائها،أن تكون قطباً لنقل المعرفة ونقدها وتوليدهاونشرها، وأداةً لإثارة الوعي بالقضايا المصيريّةالكبرى التي تعيشها مجتمعاتُنا ودولُنا".
وأضاف العويط في كلمته التي ألقاها أمام جمع من الأكاديميين ورجالات الفكر والثقافة والسياسة والإعلام، حضروا حفل تقديم التقرير، أن "المنطقة العربيّة عاشت كلُّها منذ سنة 2011 أحداثاً جساماً وتحوّلاتٍ عميقة، لميشهدِ العالمُ العربيّ مثيلًا لها في تاريخهالحديث. هذا الحدثُ الجلل، شغل العالمبأسره، وأقبل الباحثون والمفكّرون يدرسونهذه الظاهرةَ، (خصوصا وأن الحاجة ملحة لدراسة) أوضاع الدول العربيّة وأحوال شعوبها،والتصدّي للتحدّيات الكبرى التي تواجهها. هذهالمسؤوليةُ وهذا الالتزامُ، هما اللذان حملاناعلى إعداد هذا التقرير، وسوّغا اختيارَ موضوعه"، كما تحدث العويط عن مضمون التقرير الذي يتألف من ستّة وخمسين بحثاً، وزّعت على ستة أبوابٍ مستقلّة ولكنّها متكاملة، وكأنه مجموعة من التقارير التي يوازي عددُها عدد الكتاب المشاركين فيه. وعلى مستوى آخر، يتجلى الطابعُ التكامليّ في التقرير، من خلال مراعاة مبدأ توزيع موادّه على ثلاثة أبعاد هي: البعد التوثيقيّ والبعد التحليليّ والبعد الاستشرافي. كما لفت العويط الانتباه إلى أن "التقرير لا يدّعي أنّ ما اشتمل عليه من أبحاث، يشكّل إحاطةً وافيةً بظاهرة الربيع العربيّ، وهو لا يدّعي أنّه قدّم الأجوبة القاطعة والشافية عن الأسئلة الجمّة التي طرحها، غير أنّ من أبرز الخصائص التي يمتاز بهاعن غيره من الإصدارات الكثيرة التي تناولتِالربيعَ العربيّ، جمعَهُ ما يتعلّق بمعظم جوانبهفي ملفٍّ واحد، ويتبيّن هذا المنحى البانوراميالذي يسم التقريرَ بميسمه الطاغي، فضلًاعن تنوّع مجالات اختصاص النخبة من الكتّابالذين تمّ استقطابُهم للمساهمة فيه، وقدراعَينا في اختيارهم معيارَ الكفاءة، والرصانةالعلميّة، وتعدُّدِ مذاهبهم الفكريّة، فضلًا عنتوزّعهم على مختلف البلدان العربيّة.
التعليقات السابقة
لا يوجد تعليقات سابقة. كن أول من يقوم بالتعليق
أضف تعليقاًً
* اختياري

