تامر وجيه: الثورة في مأزق، بسبب الخيانات والخلل في موازين القوى السياسية
20 اكتوبر (تشرين الأول) 2014 18:00 | 0 تعليق

الحقوقي المصري، تامر وجيه - (ذوات)
ذوات

ذكر الحقوقي المصري، تامر وجيه، أن "الثورة وضعت في مأزق، نظراً للخيانات المتكررة لها، ونظراً لعدم وجود موازين قوى سياسية"، حيث كانت هناك ثلاثة خيارات أمام الانتخابات الرئاسية، الأول: مقاطعة الانتخابات، والثاني: اختيار شفيق، والثالث: اختيار مرسي. غير أن الاختيار الأول  لم يكن بإمكانه القضاء على فكرة الانتخابات ولا تعطيلها "لذلك كانت المفاضلة بين شفيق ومرسي".

كما أضاف الأستاذ وجيه، في حوار مع موقع مؤمنون بلا حدود أجراه معه قسم تحرير مركز دال يوم 24 أكتوبر 2013، أن "فوز شفيق كان سيعجل عودة نظام مبارك ونجاح الثورة المضادة"، كما كان من شأن فوزه أن يحدث "تناغماً شديداً بين مؤسسات الرئاسة ومؤسسات الدولة"، مضيفاً وجود رأي آخر كان يقول إنه في "حالة فوز مرسي، سيكون هناك تنازع بين السلطتين الرئاسية ومؤسسات الدولة".

وحول تأييد الإسلاميين للحكم العسكري أثناء وجودهم بمجلس الشعب، يرى الناشط في مركز المبادرة الشخصية لحقوق الإنسان، أنهم تصرفوا "ضد مصلحة الثورة"، وأن المشكل يتجلى في تصورهم الرجعي عن الثورة التي تعني بالنسبة لهم تعديل بنية العلاقات في المجتمع بدل "تحقيق الديمقراطية والعدالة وانتخابات نزيهة". كما ذكر بالانتهاكات التي سجلت في عهد مرسي، كأحداث الاتحادية، والأحداث التي تمت بعد 30 يونيو، مثل أحداث المقطم، وتلك التي تمت بالتحالف مع الجيش والشرطة.

ولا يفوت الناشط الحقوقي تسجيل انتقاداته للأسلوب الذي تم به فض اعتصام رابعة العدوية بعد عزل مرسي، مقارناً ما حدث بمجزرة صبرا وشاتيلا، كما أضاف "أن أية منظمة حقوقية على مستوى العالم، سواء مؤيدة لما يحدث أو معارضة فستعترف بأنها مذبحة"، وأنه "كان من الممكن أن تحدث مفاوضات للخروج من تلك الأزمة" أو فرض حصار على المعتصمين ومنع الأغذية والمشروبات من الوصول إلى الاعتصام، وعدم السماح للأشخاص التاركين للاعتصام الدخول مرة أخرى. كما انتقد طابع التسييس الذي رافق عمليات الاعتقال في صفوف القيادات الإخوانية، والدليل على ذلك كما يقول: "أننا نرى أنهم يقبضون على هؤلاء، ولا يقبضون على أولئك" في إشارة إلى الممارسين للعنف من القائمين على ما وصفه ب"الانقلاب المدعوم شعبيا".

وفي ذات الحوار، يؤكد الناشط السياسي في جماعة الاشتراكيين الثوريين أنه لا يعارض قيام الأحزاب الدينية إذا كانت غير عنصريةمثل الحزب المسيحي الديمقراطي بألمانيا، مبدياً ميوله نحو الأحزاب التي "تقوم على تحقيق العدالة والحرية"، وليس الأحزاب التي "تدافع عن دين في مواجهة دين". كما أشار إلى أن إقصاء هذه الأحزاب لن يحل المشكل، حيث كانت ممنوعة من قبل حوالي 50 عاماً كما منع اليمين المتطرف خلال 80 عاماً، فكان أن "تم الصعود مرة أخرى على السطح"، رافضاً في الوقت ذاته فرض العلمانية بالدبابة.

كما حلل ظروف اشتغال الدولة المصرية خلال عهدة الرئيس المعزول الذي شبهه بالطفل الذي "يجلس في حجر أبيه، وهو يقود السيارة"، نظراً لخروج أجهزة الدولة عن سيطرته خصوصاً الشرطة والجيش والإعلام، فضلاً عن الضغوط الخارجية، فاستمرار الوضع على هذا الشكل يعني أن الرئاسة ستكون في جانب والأجهزة في جانب آخر، يقول وجيه، أما إذا سيطرت الرئاسة –تحت قيادة مرسي- على أجهزة الدولة، فسنكون أمام طريقتين؛ أولها وهي "طريقة الاسترضاء كتأمين الجيش والشرطة والقضاء"، وهي طريقة صعبة النجاح، لحاجتها إلى قاعدة شعبية كبيرة جدا، ضارباً المثل بتجربة تشافيز الذي نجح، رغم عدم قبول أجهزة الدولة بوجوده نظراً لتوفره على غطاء شعبي، وهذا "صعب أن يحدث مع مرسي نتيجة الأحوال الاقتصادية للدولة، وأيضاً طبيعة الإخوان اليمينية"، والطريقة الثانية هي ما سماه ب "التكسير" كما حصل في إيران، حيث يتم بناء "أجهزة جديدة وتكسر الدولة القديمة بالصراع، وهذا خارج عن طبيعة الإخوان وخارج عن توازن القوى".

ولا يراهن الأستاذ وجيه على خارطة الطريق الموضوعة حالياً للخروج من الوضع الحالي،لأن "النظام الراهن انقلابي إقصائي" حسب قوله، وأن جزءاً كبيراً من القوى السياسية يوجد خارج المشهد السياسي، وبالتالي فالمخرج الوحيد للمأزق الذي تمر به الدولة لا يأتي من داخل النظام، بل من "الضغط الجماهيري كحركة شعبية، وليس بالضرورة ثورة" يؤكد الحقوقي المصري.

للاطلاع على نص الحوار كاملاً يرجى النقر هنا

التعليقات السابقة

لا يوجد تعليقات سابقة. كن أول من يقوم بالتعليق

أضف تعليقاًً

الاسم
البريد الإلكتروني
* اختياري
عنوان التعليق
التعليق