موسى حوامدة لـ "ذوات": خنق التعبير لا يُقصد به الحرص على الدين
18 اغسطس 2015 | 0 تعليق
الشاعر حوامدة خلال توقيع ديوانه في معرض عمان الدولي للكتاب 2014
أكد الشاعر الأردني موسى حوامدة أن قرار منع أي عمل إبداعي بحد ذاته هو "قرار قمعي يمنح السلطة لجهة رقابية الحق في مصادرة حرية المبدع في التعبير".
وتابع حوامدة في تصريح خاص لـ "ذوات"، على أثر "منع" ديوانه "جسدٌ للبحر.. رداءٌ للقصيدة": رغم انهيار رقابة الكتب لكن الجهات المعنية بهذا القطاع في العالم العربي عموماً لا تريد التخلي عن سلطاتها، بل تسعى لضبط ما يفكر به المبدع، وألا يكتب إلا ما يتماشى مع التقاليد وأي تعبير مختلف غير مسموح فيه.
وبين الشاعر أن تقييد المبدع يسبب له "الأذى النفسي"، فهناك من يمرر كلماته أو يمنعها وهذا يبعث في نفسه إحساساً لدى الآخرين بأنه متمرد وخارج السياق وربما يقفون ضده حتى يتغلغل الرقيب إلى داخل نفسه، ليمارس الكاتب عمله وهو يمحو ويحذف ويستبدل لتصير الكتابة باهتة، ويصبح الكاتب مألوفاً لا يعبر عما يفكر فيه بل عما يريدوه الآخرون منه، أو يعتزل الكتابة.
ونفى حوامدة أن يكون ديوانه ضم ما "يسيء للذات الإلهية"، مبيناً أن أي نص شعري يحتاج من يسبر أغواره ويقرأه في سياقه دون اجتزاء الكلام، مع حق المبدع في التعبير.
وشرح حوامدة ما حدث معه لـ "ذوات" بقوله: تفاجأت بمنع مجموعتي الشعرية الصادرة مؤخراً عن دار نون للنشر والتوزيع في الإمارات العربية، فقد أبلغت هيئة الإعلام المرئي والمسموع دار نون في عمّان، بضرورة سحب النسخ الموجودة في السوق وعدم عرضها للبيع.
وأضاف: حينما ذهبت للاستفسار قالوا إن هذا القرار جاء بسبب وجود بعض المقاطع "غير اللائقة دينياً" في المجموعة، وحالما سألت إن كان هناك كتاب رسمي في المنع، قالوا لا يوجد كتاب ولكن إن شئت جئناك بقرار من المحكمة إن لم تستجب لطلبنا!
وتابع حوامدة: رغم أن "الحديث عن أن دائرة المطبوعات توقفت عن منع الكتاب الذي يطبع في الأردن، لكن يبدو أنها لا تريد التخلي عن وظيفة الرقابة بكل الطرق".
والغريب أن حوامدة كان أقام في معرض عمان الدولي للكتاب 2014 حفل توقيع لديوانه "جسد للبحر..رداء للقصيدة"، قبل أن يمنع بيع الديوان هذا العام في معرض عمان للكتاب !
ويؤكد الشاعر أن إشارة الهيئة لعدد من المقاطع الشعرية بأنها "غير مناسبة دينياً"، هي "حجة واهية"، لافتاً إلى أن كل كتابة وكل مجموعة شعرية ستجد فيها ما يمكن تفسيره خارج السياق، رغم أن من حق الإنسان أن يفكر ويكتب بشكل حر. مؤكداً أن "الحجر على الحرية وخنق التعبير لا يقصد به الحرص على الدين بل على الدولة".
وشكر حوامدة المتضامنين معه، لاسيما المثقفين المغاربة الذين أعلنوا حملتهم التضامنية، وموقفهم المبكر والمساند للشاعر والمطالب بحق المبدع في التعبير بحرية بعيداً عن مقص الرقيب.
يذكر أن حوامدة عضو رابطة الكتاب الأردنيين، عضو اتحاد الكتاب العرب، عضو نقابة الصحفيين الأردنيين، عضو الهيئة الإدارية لاتحاد كتاب الانترنت العرب. شارك في عدة مهرجانات شعرية عربية وأوروبية.
صدر له العديد من المجموعات الشعرية منها؛ "شغب"، "تزدادين سماء وبساتين"، "شجري أعلى"، "أسفار موسى العهد الأخير"، "من جهة البحر"، "سلالتي الريح وعنواني المطر"، "موتى يجرون السماء". وترجمت قصائده إلى عدة لغات منها؛ الفارسية الإنجليزية الفرنسية الألمانية السويدية الرومانية الكردية البوسنية والتركية.
كما حصل الشاعر خلال مشواره الإبداعي على العديد من الجوائز، منها جائزة رابطة الكتاب الأردنيين لغير الأعضاء في العام 1982عن قصيدة فراغات، وجائزة "La Plume" (الريشة) وهي الجائزة الكبرى التي تمنحها مؤسسة اورياني "Fondation Oriani" الفرنسية العام 2006، كما حصل على جائزة مهرجان تيرانوفا الفرنسي- جائزة المهاجر الأسترالية للشعر للعام 2011. وسبق لدائرة "المطبوعات والنشر" أن منعت في العام 2000 مجموعة حوامدة "شجري أعلى"، وتم تحويله للمحكمة الشرعية ثم المدنية، واستمرت القضية حتى العام 2003.
مثقفون عرب: الحجر على الأفكار من أكبر مصائب الشعوب
وكان موضوع "منع" مجموعة الشاعر حوامدة "جسد للبحر..رداء للقصيدة.." و"نفي" الجهة المعنية للأمر أثارت ضجة،
حيث أصدر مجموعة من المثقفين والأدباء العرب بياناً أكدوا فيه تضامنهم مع حوامدة وفيما يلي نص البيان والموقعون عليه:
"نحن، الشعراء والمثقفين العرب الموقعين أدناه، نعلن عن تضامننا الكامل مع الأستاذ الشاعر العربي موسى حوامدة، لمنع دائرة المطبوعات بعمّان لمجموعته الشعرية "جسد للبحر رداء للقصيدة"، وقد جاء قرار هذا المنع بسبب مقاطع "غير لائقة"، وللتذكير فقد سبق لنفس للدائرة نفسها مصادرة مجموعته "شجري أعلى" وتحويله للمحكمة الشرعية ثم المدنية.
كما نؤكد على ما كفلته الشرائع والقوانين في العالم من الحق المقدس في التعبير بكامل الحرية عن رأيه وفكره، كذلك نود التأكيد على أن استهداف المبدعين من مفكرين وأدباء وفنانين، والحجر على الأفكار، ما زال من أكبر المصائب التي ابتليت بها شعوبنا.والتي نسعى بكل جهدنا للقضاء عليها؛ دامت الحرية مناراً لحاضرنا، ودليلاً لمستقبلنا":
عبدالله المتقي ، المغرب
سعاد الشايب ، تونس
محمد بوحوش، تونس
سمح درويش ، المغرب
جمال الموساوي، المغرب
نجلاء الرسول، السعودية
رياض الشرايطي، تونس
صالح البيضاني، اليمن
سميرة البوزيدي، ليبيا
احمد المراوي، المغرب
د. زياد ابولين، الأردن
لزهر الحشاني، تونس
محمد اهروبا، المانيا، المغرب
محمد هاشوم، المغرب
عبدالعزيزملوكي، المغرب
اليان ابوحاطوم، فلسطين
الأزهر ساكر، تونس
ابراهيم قازو، المغرب
وداد بنموسى، المغرب
وديع سعادة، لبنان
الرموتي حسن، المغرب
عادل مالك، تونس
فاطمة بنمحمود، تونس
آسيا شارني، تونس
فوزية العكرمي، تونس
حجيبة ماء العينين، المغرب
حياة الرايس، تونس
ايمان الطنجي، السعودية
عبدالله الساورة، المغرب
زهير التيجاني، المغرب
أمين دراوشة، فلسطين
محمد بودويك، المغرب
نجاة ميلاد، تونس، فرنسا
هشام دامرجي، تونس
ميلاد فايزة، تونس
امال اليملاحي، تونس
رفيق فضلاوي، تونس
محمد الأمين الشريف، تونس
محمد الأصفر، ليبيا
م. محمد اسماعيل الاباره، اليمن
عبدالسلام دخان، المغرب
محمد أكراد الورايني، المغرب
محمود الغيطاني، مصر
انوار الخطيب
نجوى هدبة، فلسطين، سورية
البتول المحجوب، المغرب
العالية ماء العينين، المغرب
عبدالله بناجي، المغرب
صالح لبريني، المغرب
منير طلال، المغرب
محمد الزلماطي، المغرب
رشا أحمد، سلطنة عمان
ايمان الخطابي، المغرب
جمعة الفاخري، ليبيا
سيلفا بورتون، بريطانيا
نهلة الجمزاوي، الأردن
عبدالسلام عطاري، فلسطين
رائد أبو زهرة، الأردن
مهدي نصير، الأردن
التعليقات السابقة
لا يوجد تعليقات سابقة. كن أول من يقوم بالتعليق
أضف تعليقاًً
* اختياري

