ميثولوجيا آلهة العرب قبل الإسلام
14 ديسمبر 2014 | 0 تعليق
غلاف الكتاب
كتاب "ميثولوجيا آلهة العرب قبل الإسلام"، هو أول إصدارات الباحث التونسي الساسي بن محمد الضيفاوي، وصدر مؤخراً للمكتبات العربية، عن مؤسسة مؤمنون بلا حدود للدراسات والأبحاث (الرباط)، المركز الثقافي العربي (بيروت ـ الدار البيضاء). وجاء في 240 صفحة من الحجم المتوسط، الطبعة الأولى 2014.
ويروم العمل الوقوف على صورة الإله، كما تكشّف لإنسان ما قبل الإسلام والأفكار التي عبّر بها العرب عن هذا المفهوم، ومن ثمّة عرض تاريخه وإيضاح مدلوله ورمزيته وخصائصه وأبعاده الإنسانية وأنساقه النفسية والأنثروبولوجية، وقد كان للأفكار المعبّرة عن هذا المفهوم أهميتها في حياة المجتمعات القديمة والحديثة على السواء، وفي تاريخ الفكر الديني بمفهومه الحالي.
وهكذا يتوقف المؤلف، مثلاً، في الفصل الأول عند واقع الأديان في الجزيرة العربية، معتبراً أنه إذا نظرنا إلى شمال الجزيرة العربية "نجد الغساسنة من عرب الجنوب القحطانيين، ونقصد قبائل غسان وقضاعة وربيعة، وقد اتبع الغساسنة الديانة المسيحية... أما جنوب الجزيرة، فكانت بلاد اليمن التي تنوس بين اليهودية في ظل حكم زرعة بن كعب بن حسان الملقب بذي نواس الحميري الذي اعتنق اليهودية واضطهد المسيحيين في بلاد اليمن والمسيحية التي لم تنتشر إلا في عهد النجاشي الذي فتح البلاد، ثم اعتنقت المجوسية في عهد كسرى أنو شروان".
وفي الشرق، يضيف الباحث، فـ"كان أحياناً يهودياً في منطقة بني الحارث وحمير من بلاد اليمن وكذلك يثرب المتمثلة في قبائل ثلاث كبرى: بني قريضة وبني النظير وبني قينقاع حليفة قبيلة الخزرج العربية. وهذا ما أفرز فسيفساء عقائدية. الدهريون واليهود والمسيحيون والوثنيون والمجوس والصابئة والأحناف. وكانت قبائل العرب وما جاورها موزعة بين هذه الديانات".
وفي مضامين الفصل الثاني، يرى الباحث أن "بعض الآلهة تطلق عليها عبارة ملائكة وبعضها تطلق عليه عبارة جن، وبعضها الآخر تطلق عليه عبارة إله أو الله أو الرب مع تداخل شديد"، مضيفاً أن "لفظة إله وردت في كتاب "الأصنام" نحو عشرين مرة. أما في "أخبار مكة" فتواتر اسم الإله نحو خمسين مرة. وورد الكثير من الأسماء المقرونة بإيل مثل جبرايل، عذر إيل، كرب إيل، أوس إيل، إيل يهب، إيل يشع... إلى آخر ذلك.
"الآلهة والمحمولات الرمزية"، هو عنوان الفصل الثالث من هذا العمل، ويروم الفصل معالجة أطوار التديّن؛ أي التكوين التاريخي لمفهوم الإله وما تُفضي إليه هذه القراءة الأنطولوجية من أبعاد رمزية، حيث وقف الباحث على الرمزية وتأصيل المعتقد، وما تشي به من محمولات أسطورية ودينية وسياسية واقتصادية واجتماعية.
التعليقات السابقة
لا يوجد تعليقات سابقة. كن أول من يقوم بالتعليق
أضف تعليقاًً
* اختياري

