إفطار لاعبي المنتخب الجزائري في البرازيل بين الإباحة والتحريم
29 يونيو (حزيران) 2014 07:00 | 0 تعليق
سجود لاعبي المنتخب الجزائري أثناء تسجيلهم الهدف في مباراتهم ضد بلجيكا - (إنترنت)
بمجرد أن ضمن المنتخب الجزائري لكرة القدم، لأول مرة في تاريخه بطاقة العبور لدور الستة عشر، ضمن منافسات كأس العالم المقامة تفاصيله بأراضي السامبا البرازيلية، عقب تعادله أمام منتخب روسيا، حتى بدأت الفتاوى و"آراء الدين" تتعالى من هنا وهناك في الداخل والخارج الجزائري حول مصير صيام يوم الثلاثاء المقبل، الذي سيعرف مواجهة صلبة بين الماكينة الألمانية ومحاربي الصحراء، في غرة بداية شهر رمضان.
فتاوى أجازت للفريق الأخضر أن يفطر يومه بالنظر للمجهود البدني الذي ينتظره من أجل تحقيق الأفضل، وأخرى تجيز الافطار لأن المنتخب في سفر، وبين الأخرى التي ترفض رفضاً باتاً مسألة افطار ذلك اليوم تحت أي ظرف، لأن الافطار لا يباح في الشرع إلا لأصحاب المشقة من المرض والسفر البدوي المتعب، وأيضاً بعض الآراء الطبية التي رأت بأن للإفطار فوائده في الرياضة أكثر من ضرره.
وبهذا الصدد نقلت الأناضول عن عدة هيئات دينية جزائرية، رسمية منها وغير رسمية مجموعة، من الفتاوى المتضادة في هذا الشأن، حيث قال رئيس لجنة الافتاء بالمجلس الإسلامي الأعلى، الشيخ محمد شريف قاهر، أنه يجوز إفطار اللاعبين الجزائريين أثناء مباشرتهم المباريات في حال تأهّلهم إلى الدّور الثاني من كأس العالم، مضيفاً "إن بعض المذاهب الإسلامية تجيز الأخذ في هذه القضية بحكم المسافر، الذي يجوز له أن يفطر في رمضان إلى أن يعود إلى بلاده، وأن الأحوط للاعبين أن يبيّتوا نيّة الصيام ثمّ إذا شرع أحدهم في اللعب وهو مظنّة التعب يفطر، ذلك أنّ اللاعب قد لا يشارك فيحافظ بذلك على صيامه".
لكن هذا الرأي لم يرق كثيراً على ما يبدو عضو جمعية العلماء المسلمين الجزائريين الشيخ محمّد مكركب، الذي أفتى بأنه "لا يجوز للاعبين الإفطار في نهار رمضان من أجل اللعب"، ودعا الشيخ مكركب اللاعبين إلى "الحفاظ على صيامهم ذلك أنّ الله مع الصائمين"، وشدّد الشيخ مكركب على "أنّ السفر في سبيل اللعب لا يبيح الإفطار، الذي نعلمه من الفقه المالكي ومنطق القرآن الكريم الذي لم يحدّد السفر بسفر اللعب ولكن لعلاج مرض أو جهاد أو علم".
من جهته ذهب رئيس جمعية العلماء المسلمين الجزائريين الدكتور عبد الرزق قسّوم، في شرحه لوجوب صيام اللاعبين بالقول أن علماء الجمعية يرون بوجوب صيام لاعبي المنتخب الوطني لـ"انعدام الضرر" موضحاً بأن " فصل الشتاء حالياً في البرازيل طويل والنهار قصير جداً، ما يعني انتفاء وجود مشقة، والضرر مرتبط بالجوع والعطش، وبما أن النهار قصير فلن يشعروا بالجوع والعطش، أما إذا أحسوا بالضرر فهنا لهم الرخصة في الإفطار".
وليست هذه المرة الأولى التي تواجه المنتخب الجزائري مثل هذه الضجة حول صيام أو افطار نهار الصيام في مبارياته، إذ سبق للواقعة أن تكررت خلال نهائيات كأس العالم للعام 1982 التي أقيمت بإسبانيا، حين قام بعض اللاعبين بالإفطار حينها لتجاوز مشقة المباراة التي جمعتهم بمنتخب الشيلي، وهي المباراة التي لم يتحقق له من خلالها التأهل للدور المقبل، فيما اعتبره البعض وقتها "بالغضب الإلهي" على منتخب قرر افطار رمضان علناً.
التعليقات السابقة
لا يوجد تعليقات سابقة. كن أول من يقوم بالتعليق
أضف تعليقاًً
* اختياري

