الحروب الطائفية: من العراق إلى عموم المنطقة
05 يونيو (حزيران) 2014 04:01 | 0 تعليق

شباب عراقي يحتفي بالتعددية الثقافية - (أرشيفية)
بغداد- عمان- علي عبد الأمير

لم يعد خافياً مسار التحول في الحرب الطائفية التي كان العراق مختبرها الأول، حين أصبح مساراً يكاد يلف عموم دول المنطقة ومجتمعاتها، وبخاصة في سوريا ولبنان. وفي هذا الملف الذي اسهم فيه ثلاثة من الكتاب والباحثين العراقيين، نتعرف على رؤى عدة تنظر الى مسار الحرب الطائفية في بلاد الرافدين الذي اتضحت معالمه واحداثه ما بعد الغزو الاميركي في العام 2003، فضلا عن محاولة الاجابة عن سؤال شغلَ الباحثين العراقيين وبعض العرب، مفاده : هل كان "الربيع العربي"، استجابة، من نوع ما، لما حصل في العراق، من تجربة ديمقراطية سبقها سقوط "محرم تاريخي" اسمه التدخل العسكري لاسقاط حكم ديكتاتوري وانتاج حكم ديمقراطي؟

في بحثه "إعادة إنتاج الطائفية في العراق" يتلمس الأكاديمي العراقي حارث حسن، "الهويات" الفرعية الطائفية والعرقية التي نهضت في بلاده ما بعد العام 2003 ، إذ "أدى تحلل مؤسسات الدولة وانهيار الجيش والقوى الأمنية بعد الحرب إلى أن يلوذ الناس بهوياتهم المحلية والاقليمية والدينية" وهو ما أدى إلى "العنف الاهلي الذي أخذ شكل الحرب الطائفية عامي 2006-2007 " وما أنتجه ذلك العنف من "تغيرات ديموغرافية مهمة لاسيما في العاصمة بغداد، حيث لم تعد هنالك مناطق مختلطة من الطائفتين الا على نطاق ضيق جدا، وبدا ايضا انه أكد نوعاً من السيادة الشيعية العددية في العاصمة التي عززت من ثقة التيارات الشيعية بسطوتها ومن جنوحها نحو "تشييع" العاصمة". وهو ما يقرأه الباحث وفق مسار له اتصاله مع المنطقة، وقبل ذلك مع صورة بلاده ما قبل 2003.

الربيع العربي وتشجيع النزاعات الطائفية

بينما يرى الكاتب علي عبد الامير في ورقته "الحروب الطائفية... مسارات بدأت في العراق لتنتقل الى المنطقة" أن "حرية العراق" ولاحقا "الربيع العربي" سلسلة تحولات انتجت نهجا سياسيا وفكريا مضادا للدولة :"في حين بدا "الربيع العربي" عملا منتميا إلى الحرية ودوافعها، الا انه، وبحسب طبيعة المجتمعات العربية والقوى النافذة فيها ورؤيتها الى الدولة، بدا وكأنه عمل مضاد للدولة، فمثلما كانت "حرية العراق" احتقارا منهجيا سياسيا وفكريا للدولة لصالح الطوائف والاعراق، بدا على هذا المنوال، التأييد والتشجيع الأمريكي العسكري (ليبيا) والسياسي القوي (مصر، تونس واليمن) والسياسي الخجول (سوريا)، تشجيعا للنزاعات الطائفية والعرقية والجهوية التي كانت تتكرر مع كل انهيار لدولة عربية، حتى وإن بدا نظامها السياسي بعيدا عن قيم الحرية والاساليب الديمقراطية في الحكم".

ويتوقف الباحث والأكاديمي حيدر سعيد في ورقته "العراق بعد العام 2003: النموذج السياسي الملهِم لشيعة المنطقة"، عند التأثيرات التي عناها وصول الشيعة الى الحكم في العراق، كمحرضات لصراعات اثنية وطائفية في المنطقة، وصولا الى صراع اقليمي مع ايران. يقول الباحث: "أزعم أنه لم ينبنِ مشروع عربي لمواجهة إيران، يدور على الهوية السنية، إلا ما بعد 2003، حين سقط نظام صدام حسين في العراق، على أيدي القوات الأمريكية، وصعدت النخبة السياسية الشيعية، لتشكل الجزء الأساسي والأكثر فاعلية من الطبقة الحاكمة لعراق ما بعد صدام".

للاطلاع على الملف كاملاً  يرجى الضغط على الرابط التالي من هنا



التعليقات السابقة

لا يوجد تعليقات سابقة. كن أول من يقوم بالتعليق

أضف تعليقاًً

الاسم
البريد الإلكتروني
* اختياري
عنوان التعليق
التعليق