الفلسفة كفن للخروج لعبد الله باعلي
24 سبتمبر (أيلول) 2014 15:56 | 0 تعليق

غلاف الكتاب -(ذوات)
ذوات

عن سلسلة دراسات فلسفية التي تصدرها دار "كلمات للنشر والطباعة والتوزيع" المغربية، صدر مؤخراً في المكتبات العربية، عمل بحثي جديد للكاتب والباحث المغربي عبد الله باعلي تحت عنوان: "فيليا أو الفلسفة كفن للخروج". (جاء العمل في 62 صفحة، ط 1، 2014، بالنسبة للوحة الغلاف، فتظهر الإسكندر (واقفاً) وديوجين الكلبي، ورسمها نيكولا أندريه، أنجزت في غضون العام 1818).

جاءت محاور العمل موزعة على تقديم وسبع دراسات، كانت عناوينها كالتالي: فيليا، أو الفلسفة كفن للخروج؛ مسير السؤال... سيرة الفيلسوف؛ برغسون/ لماذا تخوننا اللغة؟؛ عودة الناسخ؛ الترجمة والميتافيزيقا؛ ديك أسكليبوس؛ وأخيراً: مديح الفلسفة.

نقرأ للباحث باعلي في تقديم العمل أن الفلسفة عمل مستمر ضد الحدود، خرق للجدران، توسيع متواصل لإمكانات المعرفة، مراوحة دائمة بين "الجهل" و"العلم"؛ فمراجعة للبداهات، تهديم للدوغمات ومساءلة للهويات.

ويضيف المؤلف في ذات التقديم، أنه أمام النصوص والمعارف المختلفة واليومي وأمام اللغة، يظهر النشاط الفلسفي كحركة دؤوبة متحررة من منطق الفضاء الجغرافي، ومن سلطة العقارب، والنشاط هنا: حركة وحرية في آن.

ونقتطف من آخر مقالات العمل، الفقرة التالية (وجاءت في ص 61): الممارسة الفلسفة معناها الانخراط في تجربة بحث الكمال الممكن للوجود، لكنه انخراط يجد نفسه مسؤولاً عن إدانة القبح المستشري في المدينة. يرهن الفيلسوف نفسه بالبحث عن الجميل الذي يتخذه صديقاً. لكنه يضع نفسه، بالمقابل، في أفق عداوة مع القبيح ومن يسيرون في ركابه. لكن، يضيف المؤلف، لو افترضنا خلو الوجود من كل قبح، أو على الأقل لو فرضنا أن تكون منازل الجميل أكثر انتشاراً وحضوراً، فهل يكون للفيلسوف من ضرورة؟

الجواب لابن باجة، وجاء فيه: "فبين أن من خواص المدينة الكاملة ألا يكون فيها نوابت".

التعليقات السابقة

لا يوجد تعليقات سابقة. كن أول من يقوم بالتعليق

أضف تعليقاًً

الاسم
البريد الإلكتروني
* اختياري
عنوان التعليق
التعليق