المدرسة الألمانية النقدية: نماذج مختارة
23 سبتمبر (أيلول) 2014 10:02 | 0 تعليق

غلاف الكتاب -(ذوات)
ذوات

صدر عن دار الفارابي كتاب بعنوان: "المدرسة الألمانية النقدية نماذج مختارة من الجيل الأول إلى الجيل الثالث"، للباحث والمترجم المغربي نور الدين علوش، وهو من أحدث الإصدارات التي تشتغل على التعريف بمدرسة فرانكفورت الألمانية الشهيرة، والتي تُلقب منذ عقود بـ"المدرسة النقدية". (صدر الكتاب عن دار الفارابي، بيروت، ط 1، 2013، وجاء في 179 صفحة من الحجم المتوسط).

ومعلوم أن هذه المدرسة جسّدت انعطافة فكرية مهمة في مسيرة الفكر الأوروبي الحديث، بل والعالم بأسره. وتحظى الآن بعناية كبيرة نظراً لغنى وتنوع كتاباتها المنفتحة على كل المرجعيات الفلسفية الكبرى (الماركسية والكانطية والهيغلية والفرويدية...) ومواكبتها للإشكاليات المعقدة المطروحة في المجمعات المعاصرة وللتحولات الفكرية والاجتماعية والسياسية لعالمنا المعاصر.

ولعل أهم ما ميّز هذا المشروع النقدي، كما نقرأ في مقدمة العمل، هو نقد فكر الأنوار والكشف عن جوانب الخلل فيه، وخاصة بعد تحول العقلانية الأنوارية إلى عقلانية أداتية، أفرزت في نهاية الأمر مظاهر السيطرة والاغتراب والتشيؤ وكل أشكال الاستلاب التي عرفتها المجتمعات الغربية الحديثة. لذلك سعت جاهدة إلى إنقاذ الإنسان وإيجاد نظام اجتماعي أفضل يحقق حريته وسعادته وهذا عن طريق بلورة فلسفة نقدية اجتماعية.

ويضيف المؤلف أن مؤرخي المدرسة الألمانية النقدية دأبوا على تقسيم مراحل تطورها إلى ثلاث مراحل: المرحلة الأولى التي تأسست فيها هذه المدرسة في بداية العشرينيات من القرن السابق عندما تجمع مجموعة من الباحثين، وعلى رأسهم ماكس هوركايمر وفريدريك بولوك ثم ثيودور أدورنو وماركيوز الذين يمثلون الجيل الأول للمدرسة. والمرحلة الثانية ضمت كل من يورغن هابرماس وكارل اتو ابل والبرت فيلمر. وأخيراُ، المرحلة الثالثة التي يعتبر أكسيل هونيث وسيلا بنحبيب أبرز ممثليها.

حري التنويه أيضاً إلى أن العمل لا يشمَل جميع مفكري المدرسة، وإنما راهن المؤلف على التعريف بنماذج مختارة عن كل مرحلة؛ حيث نجد ثيوردو أدورنو في المرحلة الأولى ويورغن هابرماس في المرحلة الثانية واكسيل هونيث في المرحلة الثالثة.

وجاء الكتاب موزعاً على ثلاثة فصول: المدرسة النقدية (وتضمن المحاور التالية المدرسة النقدية: التأسيس؛ المرجعيات الفلسفية للمدرسة النقدية؛ المنطلقات النظرية)، ثم الفصل الثاني، واستعرض بعض النماذج من رموز المدرسة، وهم أدونرو، هابرماس، وأكسيل هونيث. أما الفصل الثالث والأخير، فنقرأ فيه بعض الحوارات الفلسفية، وأجراها المؤلف مع الباحثين التالية أسماؤهم: محمد الأشهب، محمد شوقي الزين، علي عبود المحمداوي، اسماعيل مهنانة، وأخيراً محمد الجديدي.

التعليقات السابقة

لا يوجد تعليقات سابقة. كن أول من يقوم بالتعليق

أضف تعليقاًً

الاسم
البريد الإلكتروني
* اختياري
عنوان التعليق
التعليق