بن سالم حميش يدافع عن توظيف التاريخ في الرواية
13 يونيو (حزيران) 2014 15:10 | 0 تعليق |
حميش يحاضر في صالون ثقافي بالدوحة - (أرشيفية)
ذوات

حلق، وزير الثقافة المغربي السابق بنسالم حميش، بجمهور الصالون الثقافي التابع لوزارة الثقافة القطرية عاليا، عندما حلَّ ضيفا عليه مؤخراً، وذلك بمحاضرة عن الرواية والتخييل التاريخي، حميش كان يتحدث في حضور وزير الثقافة والفنون والتراث، وسفير المملكة المغربية بالدوحة المكي كوان، وفي جلسة سيّرتها الكاتبة هدى النعيمي.

وقد دافع صاحب رواية العلامة، بقوة، عن تلك العلاقة الرفيعة بين الرواية والتاريخ، وفنذ بالحجة مختلف الانتقادات التي يكيلها بعض النقاد للنهل من الواقع التاريخي في أعمال رواية، كيف لا وهو الذي صور حياة المفكر العربي الكبير عبد الرحمان بن خلدون، في رائعة أدبية فأحسن التصوير.

تصلح العلاقة بين الروائي والتراث، بالنسبة لحميش، أن تكون قاعدة انطلاق لأعماله "بل هي علاقة ضرورية ولازمة وملزمة" يقول حميش، ويرفض في ذات الوقت، مقولات بعض الحداثيين، مثل أن "الحداثة محو كل ما هو ماض" في هذه الحالة ستصير الحداثة "مهزوزة ومنحولة لا مستقبل لها" ولعل، حميش، في هذا يقترب كثيرا مما ذهب إليه مفكرون عديدون، من أمثال الراحل محمد عباد الجابري، في أبحاثه عن نقد العقل العربي وغيرها، والمختص في فلسفة ابن رشد محمد المصباحي.

 التحصيل الثقافي.. فرض عين روائيا

ويشدد حميش، صاحب العلامة وهذا الأندلسي و"مجنون الحكم، على أن التحصيل الثقافي والتاريخي عند الروائي يربو إلى أن يكون فرض عين، فـ"التاريخي عندنا روايةٌ، والرواية هي الخبر".

على أن الروائي المغربي اعترف بالصعوبات العديدة التي تكتنف العمل على موضوعات التاريخ في الإبداع الروائي، واستشهد في هذا الصدد بالعربي الوحيد الحائز على "نوبل" في الأدب، المصري الراحل نجيب محفوظ، الذي اعترف، حسب حميش، بتلك الصعوبات، بعد أن ألف ثلاثيته الفرعونية وكتب بعدها "القاهرة اليوم"، على ما جاء في العدد الأخير من مجلة الدولة القطرية.

في الشق الثاني من المحاضرة المتعلق بالتخييل في التاريخ، استشهد، حميش، بكتاب الإمام المحاسبي المسمى "التوهم"، الذي يعج بالتخيل والاستيهامات، ومن هنا دافع حميش عن ضرورة إيراد الاستشهادات بين مزدوجتين، وبين كيف أن التاريخ الرسمي يكون في الغالب مجحفاً في حق المهزومين، لذلك يلجئ الروائي إلى التخيل ليملأ البياضات الكثيرة، وهو ما حدث مثلا في عمل بن سالم حميش عن "الحاكم بأمر الله" تلك الشخصية التي نالت من المؤرخين الرمسيين أقذع الأوصاف.

أضف تعليقاً

الاسم
البريد الإلكتروني
* اختياري
عنوان التعليق
التعليق

التعليقات السابقة

لا يوجد تعليقات سابقة. كن أول من يقوم بالتعليق