يوسف زيدان يدين التعذيب الأمريكي في "جونتنامو"
23 مايو (أيار) 2014 08:38 | 0 تعليق |
أدان الكاتب والروائي المصري يوسف زيدان التعذيب الأمريكي، وازدواجية الخطاب لدى أكبر قوة في العالم، وتناقضها خاصة فيما يتعلق بقضايا حقوق الإنسان وذلك في روايته الجديدة"جونتنامو"، التي تحمل اسم المعتقل الأمريكي بكوبا.
وتتحدث رواية يوسف زيدان "جونتنامو"، الصادرة عن "دار الشروق"، عن "زمن التعذيب الأمريكي"، وهي جزء من ثلاثية تتحدث عن شاب عشريني وجد نفسه في معتقل جونتنامو دون ذنب اقترفه، فيما يقول يوسف زيدان إن الثلاثية ككل "تتناول البؤر السوداء في العالم"، معتبرا أن "الزمن يجبر الكاتب على تلك الاختيارات".
ويضيف زيدان، حسبما تناقلته الصحف والمواقع المصرية، أن ملف التعذيب مستفز وفاضح معا، فهو مستفز لأنه لا يوجد ما يستفز الذات الحرة أكثر من العدوان على كرامة الإنسان واستحالة شروق الشمس لكابوس، بينما الحياة تتدبر نفسها في الظلام وأقبية وسجون سرية.
ويقول يوسف زيدان، صاحب روايات: "ظل الأفعى"، و"عزازيل"، و"النبطي"، إنه ركز في القراءة على الوثائق والمصادر، التي تتعلق بمعتقل جونتنامو حتى يكون بمقدوره إنجاز الخلفية العامة للأحداث، وضبط الوقائع كما يفعل دائما في كتاباته الروائية، فيما تعد هذه الرواية هي الثانية من ثلاثية بدأت برواية "محال"، يزمع أن يتوجها برواية "نور".
وتتحدث رواية "محال" عن شاب مصري يعمل في مجال الإرشاد السياحي بـ "أسوان"، تتقلب به الأحوال حتى اعتقاله على الحدود الباكستانية-الأفغانية في خضم الحرب التي شنتنها الولايات المتحدة الأمريكية على حركة طالبان الأفغانية بعد هجمات 11 شتنبر 2001. أما رواية "جونتنامو" ، فتدور كلها في المعتقل، بينما ستسرد رواية "نور"ما حدث مع الفتاة، التي أحبها بطل "محال"، كما يوضح يوسف زيدان، الحاصل على جائزة البوكر العالمية للرواية العربية عن روايته "عزازيل".
في "جونتانامو" يطلق يوسف زيدان صيحة مثقف مصري ضد التعذيب كما مارسته القوة العظمى، التي تردد شعارات حقوق الإنسان،بينما الهوة تبدو مخيفة بين أقوالها وأفعالها،وتكشف عن مدى النفاق والأكاذيب وازدواجية المعايير.
ولعل الخيال الروائي للكاتب المصري يوسف زيدان في عمله الجديد "جونتنامو" لم يشطح بعيدا عن الواقع الذي تتردد فيه أسماء مثل: "دافيد ادينجتون"، ذلك الرجل الذي لم يعرفه حتى الكثير من مواطنيه الأمريكيين، رغم أنه الرجل الذي وقف وراء التعذيب فيإدارة الرئيس جورج بوش، كما يؤكد جاك جولد سميث في كتابه "رئاسة الإرهاب: القانون والقضاء في إدارة بوش".
أضف تعليقاً
* اختياري
