ﻗﺎﻧﻮن اﻟﻤﻄﺒﻮﻋﺎت الأردني بين تهديد ﺣﺮﯾﺔ اﻟﺘﻌﺒﯿﺮ وحماية المجتمع
08 يوليو (تموز) 2014 10:00 | 0 تعليق
وقفة احتجاجية حول قانون المطبوعات في الأردن - (أرشيفية)
صنّفت المنظمات الدولية المعنية بحرية التعبير والرأي وحقوق الإنسان الأردن ضمن الدول المعادية لحرية الإنترنت، بعد فرض السلطات الرسمية قانوناً للمطبوعات والنشر مثيراً للجدل يقيّد في نظر المعارضين له حرية الكتابة والتعبير وتداول الأخبار والأفكار عبر المواقع الإخبارية الإلكترونية، فيما يرى مؤيدو هذا القانون أن هدفه حماية المجتمع من "تغوّل" مجموعة من المواقع الإخبارية الإلكترونية التي يملكها ويديرها أشخاص غير صحافيين، وغير مسجلين في نقابة الصحفيين الأردنيين.
ولا توجد هناك إحصائية محددة لعدد المواقع الإخبارية الإلكترونية، في حين يقدرها بعضهم بأنها تناهز الـ 400 موقع.
الصحافة الالكترونية
وفيما ظلت حكومات سابقة مترددة في فرض القانون الجديد الذي يبيح للجهات الرسمية حجب المواقع التي لا تلتزم إجراءات الترخيص، راحت حكومة الدكتور عبدالله النسور تستكمل ما بدأته سابقتها بقيادة الدكتور فايز الطراونة في إخراج القانون إلى حيز الوجود، وتطبيقه الذي نتج عنه حجب ما يزيد عن 200 موقع، فيما تورد أنباء دائرة المطبوعات والنشر أن هذا العدد في تناقص، بسبب اضطرار غالبية المواقع التي جرى حجبها إلى "الإذعان" للشروط الحكومية، بينما ظلت مواقع تقاوم، فرفعت قضية أمام المحاكم الأردنية للطعن في القانون، بغية إسقاطه، لكن تلك المواقع وافقت أخيراً على القانون وقبلت بالترخيص من لدن دائرة المطبوعات والنشر.
وأثار القانون غضب العديد من المنظمات الدولية، إذ أعربت منظمة "مراسلون بلا حدود" عن قلقها الشديد إثر تبنّي الحكومة الأردنية، مشروع القانون الذي يهدف إلى تعديل قانون الصحافة المعمول به حالياً، عبر تقييد حرية الإعلام بشكل كبير.
ودعت المنظمة، التي تتخذ من العاصمة الفرنسية باريس مقراً، لها البرلمان الأردني إلى رفض مشروع القانون الذي وصفته بـ "القامع للحريات".
وأضافت المنظمة في بيان لها أن "الأحكام الجديدة تشكل سيفاً فعلياً مسلطاً على الصحافيين وتبرز رغبة السلطات الأردنية في إخضاع الإعلاميين ووسائل إعلامهم، كي تلقى المواقف المعارضة لمواقف الحكومة الحد الأدنى من الأصداء".
وترى المنظمة أن النصوص المعدلة تمنح المسؤولين المكلّفين بتنفيذها المزيد من النفوذ لاتخاذ قرار بشأن فرض قيود على حرية التعبير على وسائل الإعلام المذنبة بالتصرّف خارج الإطار القانوني الذي يجيزه القانون، بما من شأنه تشديد الخناق هذه على وسائل الإعلام أن تشكل تهديداً خطيراً لحرية الإعلام.
وشددت "مراسلون بلا حدود" على أن "القانون الجديد للمطبوعات والنشر يناقض المعايير الدولية لحرية الإعلام والصحافة، ولا سيما المادة 19 بشأن حرية الرأي والتعبير من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية".
الرأي عبر الانترنت
كما دعت لجنة حماية الصحفيين، التي تتخذ من نيويورك مقراً لها، البرلمان الأردني إلى رفض مشروع القانون المعدل لقانون المطبوعات الذي تقدمت به الحكومة. وقالت اللجنة في بيان لها إن "الأحكام الجديدة تعطي الحكومة سلطة إغلاق المواقع الإخبارية الإلكترونية الأردنية والأجنبية". وقال المدير التنفيذي للجنة جويل سيمون إن هذه التعديلات "تشكل خطوة كبيرة إلى الخلف، وربما ستضيف الأردن إلى قائمة الدول السلطوية التي تفرض رقابة على الإنترنت".
أما منظمة "ھﯾوﻣن راﯾﺗس ووﺗش" فقالت على لسان ﻛرﯾﺳﺗوف ويلكي، وهو ﺑﺎﺣث أول ﻓﻲ المنظمة: "ﻟطﺎﻟﻣﺎ ﻓرﺿت اﻟﺣﻛوﻣﺔ اﻷردﻧﯾﺔ ﻗﯾوداً ﻋﻠﻰ ﻛﯾﻔﯾﺔ ﺗﻌﺑﯾر اﻷردﻧﯾﯾن ﻋن آراﺋﮭم وأﻓﻛﺎرھم، وھﺎھﻲ ﺗﺣﺎول اﻵن ﻣدھذه اﻟﻘﯾود إﻟﻰ اﻟﺗﻌﺑﯾر ﻋﻠﻰ اﻹﻧﺗرﻧت".
وﻗﺎﻟت "ھﯾوﻣن راﯾﺗس ووﺗش" إن أﺧطﺎر اﻟﻘﺎﻧون اﻟﻣﻘﺗرح ﻋﻠﻰ اﻟﺗﻌﺑﯾر ﻋن اﻟرأي ﻋﻠﻰ اﻹﻧﺗرﻧت ﺗﻧﺑﻊ ﻣن ﺗﻌرﯾف اﻟﻘﺎﻧون اﻟﻔﺿﻔﺎض ﻟـ 'اﻟﻣطﺑوﻋﺎت اﻹﻟﻛﺗروﻧﯾﺔ' اﻟﺧﺎﺿﻌﺔ ﻟﻠﻘﺎﻧون، وﺗﻧﺑﻊ ﻣن ﻗدرة اﻟﺳﻠطﺔ اﻟﺗﻧﻔﯾذﯾﺔ ﻋﻠﻰ ﺣﺟب اﻟﻣواﻗﻊ، واﻟﻘﯾود ﻏﯾر اﻟﻣﻌﻘوﻟﺔ ﻋﻠﻰ اﻟﻣﺣﺗوى اﻹﻟﻛﺗروﻧﻲ، ﺑﻣﺎ ﻓﻲ ذﻟك اﻟﺗﻌﻠﯾﻘﺎت اﻟﺗﻲ ﯾﻧﺷرھﺎ ﻣﺳﺗﺧدﻣو اﻟﻣواﻗﻊ.
ولفتت المنظمة الدولية إلى إﻧﮫ ﻣﺎ زال ﻣن ﻏﯾر اﻟواﺿﺢ ﻣﺎ ھﻲ اﻟﻣطﺑوﻋﺎت اﻹﻟﻛﺗروﻧﯾﺔ اﻟﺗﻲ ﺳﺗﺧﺿﻊ ﻟﮭذااﻟﻘﺎﻧون.
ﻛﻣﺎ ﻋﺎرﺿت "ھﯾوﻣن راﯾﺗس ووﺗش" ﻣطﺎﻟب ﺗرﺧﯾص "اﻟﻣطﺑوﻋﺎت اﻹﻟﻛﺗروﻧﯾﺔ" إذ إن ذلك يتناقض واﻟﻣﻌﺎﯾﯾر اﻟدوﻟﯾﺔ.
وﻗﺎل ﻛرﯾﺳﺗوف ويلكي إن "اﻟﺣﻛوﻣﺔ ﺗﺳﺗﺧدم ﺑﺎﻟﻔﻌل اﻟﻘواﻧﯾن اﻟﻘﺎﺋﻣﺔ ﻓﻲ ﻣطﺎردة اﻟﺧﺻوم واﻟﻣﻧﺗﻘدﯾن".
ولإلقاء أضواء ساطعة على هذا الموضوع الذي يشغل الرأي العام الأردني، أنجزت "مؤسسة مؤمنون بلا حدود للدراسات والأبحاث" ملفاً ساخنا أعده د. موسى برهومة، تناول المشكلة من وجوهها المتعددة. وشارك في الملف أستاذ الإعلام في جامعة اليرموك علي الزينات، ونائب رئيس تحرير صحيفة "الغد" اليومية نورالدين الخمايسة، والمحامي المتخصص في قضايا المطبوعات والنشر محمد قطيشات.
لقراءة رابط الملف كاملاً على الموقع الإلكتروني لـ"مؤسسة مؤمنون بلا حدود للدراسات والأبحاث"، انقر هنا:
التعليقات السابقة
لا يوجد تعليقات سابقة. كن أول من يقوم بالتعليق
أضف تعليقاًً
* اختياري

