د. عبد الله بربزي: على السوسيولوجي الانخراط في قضايا الإنسان المغربي
24 اكتوبر (تشرين الأول) 2014 17:00 | 0 تعليق
الباحث المغربي عبد الله بربزي - (ذوات)
أكد الباحث المغربي عبد الله بربزي أنه على السوسيولوجي اليوم "الانخراط في قضايا الإنسان المغربي، وتفسير التحولات القيمية والفكرية والأخلاقية والاقتصادية والسياسية والدينية التي لحقت بهذا المجتمع" مثل السلوك الاحتجاجي في إطار علم الاجتماع السياسي؛ أو التدين بالمغرب؛ أو المغرب ومجتمع المعرفة؛ أو الفردانية والأنانية؛ أو ثقافة الغش؛ أو زنا المحارم، وهي قضايا تتطلب مؤسسات علمية وموارد بشرية مؤهلة وموارد مالية وإرادة سياسية.
وأوضح الدكتور عبد الله بربزي، في حوار أجراه معه الباحث سفيان البطل ونشر على موقع مؤسسة "مؤمنون بلا حدود للدراسات والأبحاث"، أن مفهوم التفكير النقدي ينحو نحو التركيب والتعقيد، لأنه مرتبط بمجالات معرفية مختلفة ومتداخلة، وأن "من الصفات المهمة للتفكير الناقد أن يكون منطقياً في تنظيم الأفكار وتسلسله وترابطها بطريقة تؤدي إلى معنى واضح أو نتيجة مترتبة على حجج معقولة".
وتعرض بربزي، للتعريفات المختلفة للتفكير النقدي عند مفكرين كثيرين، مثل "مور" و"باركر" و"ليبمان" و"أنجيلو"، ليخلص إلى أن معايير التفكير النقدي هي: الوضوح والصحة والدقة والربط والعمق والاتساع، مبيناً أن اختبار هذه الأسئلة يتم عبر مجموعة من الأسئلة.
وقال الباحث المغربي، إن وفرة طلبة علم الاجتماع في المغرب وكثرة حَمَلَة الدكتوراه منهم يعكس إقبالاً واسعاً على هذا الاختصاص الذي شهد ثلاثة أطوار: ميلاد "السوسيولوجية الكولونيالية" في بداية القرن العشرين من خلال تأسيس البعثة العلمية في طنجة؛ وميلاد "السوسيولوجية الوطنية" من خلال إنشاء معهد السوسيولوجيا بالرباط سنة 1960 الذي تلاه إنشاء جامعة الأخوين (1992) وتأسيس مركز جاك بيرك (1999)؛ وإخضاع الجامعات والكليات والمعاهد التابعة لها إلى إصلاح بيداغوجي، فـعرف الفكر السوسيولوجي تطوراً ملحوظاً" من حيث الكم والكيف، مما خلق مشاكل مثل "الاكتظاظ والفوضى، وانعدام الشروط التربوية للتدريس وإلقاء المحاضرات"، والنقص في إطار التدريس الذي جعل اختيار هيئة التدريس يتم "على أسس غير علمية، ومعايير غير قانونية، كالعلاقات الزبونية والمحاباة وكذلك منطق الضرورة". وأضاف أن 55 في المائة من الأساتذة الجامعيين لم ينشروا أي إنتاج علمي طيلة مسارهم العلمي. ودعا بربزي لإحداث مجلس أعلى للبحث في مجال العلوم الاجتماعية.
وذكر بربزي أن المجتمع المغربي قد شهد تحولات بالجملة شملت "منظومة القيم الأخلاقية والدينية وأنماط التفكير وأنماط العيش" دون أن تكون هذه التغيرات بالإيقاع نفسه. ورد ذلك إلى بنية المجتمع المغربي التي وصفها بأنها غير "متجانسة"، "مما يعني أن التحولات القيمية ليس لها الإيقاع نفسه في جميع المجالات، وبين القرى والمدن وبين الشمال والجنوب"، كما أنها "لا تسير في الاتجاه نفسه".
وأضاف بربزي أن المغرب شهد تحولات على المستوى "الماكروسوسيولوجي، كارتفاع النمو الديمغرافي وارتفاع نسبة المدن (...) وتراجع الأسرة الممتدة لصالح الأسرة النووية". وهي تحولات "سيكون لها وقع كبير في البنية الميكروسوسيولوجية للمجتمع المغربي، وعلى مستوى الذهنيات والأفكار والتصورات والمعتقدات والقيم".
وقال بربزي إن قيماً كثيرة أصبحت تطفو في المجتمع المغربي، مثل الميل نحو الفردانية والاستقلالية والتحرر، وانفتاح الشباب على التواصل الافتراضي، وتخلي بعض الآباء والأمهات عن أدوارهم التربوية لأبنائهم بسبب الشغل، وظهور قيم سلبية، مثل الغش وعدم الجدية في العمل والبحث عن الربح الجاهز والسهل وبأية وسيلة...
وقال بربزي، إنه أقدم على تأليف كتابه "طرق المراجعة وقلق الامتحان" استناداً إلى ملاحظات ميدانية كانت حصيلة خبرته في التدريس ورصد جملة من العادات الخاطئة عند التلاميذ. وأضاف أن "المراجعة عملية تعليمية تعلمية مركبة نظراً لتداخل أبعادها ومكوناتها النفسية والفكرية والمعرفية والمنهجية بالإضافة إلى ارتباطها الوثيق بإكراهات المكان والزمان والنظام الغذائي"، وهي دواع جدية للاهتمام بعملية المراجعة.
للاطلاع على الحوار كاملاً يرجى النقر هنا
التعليقات السابقة
لا يوجد تعليقات سابقة. كن أول من يقوم بالتعليق
أضف تعليقاًً
* اختياري




