"كلمة" تترجم "طرديات" ألكساندر دوما
13 يونيو (حزيران) 2014 14:34 | 0 تعليق |
أصدر مشروع "كلمة" للترجمة التابع لهيئة أبو ظبي للسياحة والثقافة الترجمة العربية لكتاب "طرديات" (نصوص في الصيد) لألكساندر دوما، قام بها الكاتب والمترجم المغربي محمد بنعبود.
ويأتي كتاب "طرديات" ضمن سلسلة "كلاسيكيات الأدب الفرنسي" التي استحدثها مشروع "كلمة" للترجمة، ويحررها ويراجع ترجماتها الشاعر والأكاديمي العراقي المقيم بفرنسا كاظم جهاد.
في النص السردي الأول من هذا الكتاب، والمعنون بـ "شذى شبابٍ وخريف"، يحكي الكاتب الفرنسي ألكساندر دوما رحلاته الأولى للصيد، رحلات تلقينية لا في عالم الصيد وحده، بل في الحياة الراشدة عموماً، ويصطحبنا دوما إلى عالم الرجال المكافح المتآخي في رحلات عجيبة يتخلّل اثنتين منها موتان مأساويّان مترابطان.
ورغم ما في التجربة من إيلام، تظل الدعابة حاضرة كما في سائر أعمال الكاتب، إلى جانب عرى الصداقات المتينة التي توحد البشر، وتجمعهم حتى بالحيوانات والأشياء.
وفي النص السردي الثاني "كلب صيدٍ اسكتلندي" يرسم الكاتب صورة معنوية أو نفسانية لكلب شديد التحرر، بالغ الغيرة على استقلاله، اسمه ريتشارد.
ويقدم الكاتب في النص السردي الثالث، وعنوانه "رحلة لصيد ظباء الجبل"، قصة بليغة في معنى الرفقة الإنسانية في حضرة الخطر، وأمام تهديد الموت، وفي دلالات الوعد والعهد والوفاء والتضامن المبرم الذي لا محيد عنه.
ويبلغ في النص السردي الرابع، المعنون بـ "رحلة لصيد الشحرور البروفنسالي"، حس السخرية لدى دوما أقصاه، حيث يصور هذا الطائر المحاط بهالة أسطورية يجر وراءه موسيقيا معروفاً وهاوياً للصيد في رحلة عجيبة تبعده عن داره ومحل عمله وعالمه الأليف.
أما النص الخامس فيضم صفحات من معجمٍ للطبخ كان دوما قد عُني في سنيه الأخيرة بوضعه، في ألف صفحة ونيف، ونُشر بعد رحيله بثلاث سنوات، أي في عام 1873 بعنوان "المعجم المطبخي الكبير".
عُرف رائد الرواية التاريخية في فرنسا ألكساندر دوما (1802-1870) بنوعين من الشغف يمنحان نصوص هذا الكتاب نكهة خاصة ومذاقاً فريداً، ألا وهما هيامه بالطّراد أو الصيد، وولعه بالمحادثة. للشغف الأول يكرس الكاتب براعته العالية في الرصد والوصف، وللثاني يحشد كل قدراته في استعادة محاورات فذة أو ابتكارها، بأقرب ما يمكن من الواقع، وبألصق ما يمكن بالحياة، لا سيما أن حياته دوماً حبلى لديه بالمغامرات والفريد وغير المتوقع، وهذا كلّه يكتنف أيضاً كتاباته.
وللإشارة فقد سبق للمترجم المغربي محمد بنعبود أن ترجم عددا من الأعمال الأدبية المهمة، مثل روايتا "المصرية"، و"ابنة النيل" لجيلبرت سنويه، وروايتا "اغتيال الفضيلة"، و"مخالب الموت" للميلودي حمدوشي، وكتاب "الراحل على غير هدى، شعر وفلسفة عرب ما قبل الإسلام" لسلام الكندي، ومجموعة من الدراسات النقدية لميلان كونديرا بعنوان "لقاء"، ومجموعة حكايات للأديب المالي أمادو همباطي با، عنوانها "لا وجود لخصومات صغيرة"، وللكاتب ذاته "حكايات حكماء إفريقيا وأسطورة انجدو ديوال"، وثلاثة كتب للناشئة لألكساندر دوما صدرت عن مشروع "كلمة".
أضف تعليقاً
* اختياري
