ندوة بعنوان :"الدراما الرمضانية وعلاقتها بالأبنية الاجتماعية"
15 يوليو 2015 | 0 تعليق
نظم مركز "دال" للأبحاث والإنتاج الإعلامي بالقاهرة، ندوة بعنوان "الدراما الرمضانية وعلاقتها بالأبنية الاجتماعية" بحضور الكاتبة المصرية هالة الزغدني، والكاتب السوري محمد خير الحلبي، و أدار اللقاء إبراهيم الشرقاوي الباحث بمركز دال.
في بداية الندوة، تحدث الكاتب السوري محمد خير الحلبي معرفاً الدراما التلفزيونية بأنها حكاية مصورة يشترك فيها مجموعة من الشخوص في زمان ومكان واقعي أو افتراضي، تتناول حياة هؤلاء البشر وواقعهم الاجتماعي، وهناك ثلاثة دوافع لكتابة عمل درامي؛ أولاً أن يكون الدافع أيديولوجيا، حيث هناك رسالة يود الكاتب أن يقدمها للمجتمع، وثانيا أن يكون الدافع للإمتاع والتسلية، وثالثاً أن تكون لدى الكاتب رغبة في التعبير عن الواقع ومحاولة رصد أزمات المجتمع.
وأضاف خير "الدراما التلفزيونية تلعب دورا مهما وخطيرا في تكوين وعي وثقافة المجتمعات، وتؤثر بشكل كبير في سلوكيات الأفراد، لذلك من الضروري أن يكون لدى الكاتب ضمير وحس وطني وإنساني صادق يدرك مسؤوليته المجتمعية، خصوصاً في مجتمعاتنا العربية التي يعاني معظمها من الأمية والحرمان من القراءة، وممارسة الفن والرياضة، والحصول على تعليم جدي، وهذه هي مصادر تكوين الوعي في المجتمعات المتقدمة، وفي غياب هذه الوسائل، يصبح التلفاز هو وسيلة الثقافة الأولى والوحيدة، ومن هنا تكمن أهمية الدراما وخطورتها، ولذلك اذا كان الكاتب غير مثقف وغير واع. فإنه سيقود المشاهدين إلى الهاوية، ويفسد منظومة القيم ويحول الجريمة لفعل بطولي، ويحول الأفعال البطولية الحقيقة لمصدر سخرية".
وبسؤاله عن الفرق بين الدراما المصرية والسورية، أكد الحلبي أن الدراما السورية تتضمن عددا كبيرا من الأبطال يصل إلى عشرين بطلا في العمل الواحد، بينما في مصر عدد الأبطال قليل ومحدود للغاية، بالإضافة إلى حرص الأعمال السورية على الدراما التاريخية، بينما في مصر تتميز الدراما بالواقعية، وقد شهدت الدراما المصرية تطورا كبيرا في مستوى التقنيات خلال السنوات الماضية.
وأشار خير إلى أن المجتمع يؤثر في صناع الدراما ،كما تؤثر الدراما في سلوكيات ووعي المجتمع، فالعلاقة بينهما وثيقة، فالمجتمع بحضارته وعاداته وتقاليده يغذي وعي صناع الدراما، فينعكس هذا بوعي أو دون وعي على أعمالهم، ثم تحدث عملية تبادلية تقوم فيها هذه الأعمال الدرامية بالتأثير وتغذية وعي المجتمع مرة أخرى، وأشار الحلبي إلى أن رسالة الفن هي صناعة الأمل.
ومن جانبها قالت الكاتبة المصرية هالة الزغدني، إن الجيل الحالي من صناع الدراما والجمهور أصبح اهتمامه أكثر بالأعمال التي تقدم بطولة جماعية، وأن مصطلح النجم الأوحد في طريقها نحو الاندثار، وأضافت أن الدراما وظيفتها البحث عن التفاصيل الصغيرة والمهمة التي تحدث في مجتمعنا، والتي رغم أهميتها لا نرى حجمها الحقيقي، ودور الدراما هنا أن تقوم بوضع عدسة مكبرة على هذه القضايا ومن هنا نعرف وندرك مشاكلنا وإيجابياتنا.
وحول رؤيتها لمستقبل الدراما التلفيزيونية في مصر والوطن العربي، أكدت أن الدراما التلفزيوينة تطورت كثيراً في السنوات الماضية، خصوصا بعد انحصار الموضوعات التى ترصدها الأفلام، ولذلك فالإخراج والكتابة والتصوير تطورت بشكل كبير للغاية في الأعمال التلفزيونية، بعد انتقال صناع السينما للعمل بالتليفزيون.
يذكر أن هالة الزغدني باتت تتصدر مشهد صناعة الدراما التلفيزيونية في مصر في السنوات الماضية بعد عملها في أكثر من عمل مشترك مع الكاتبة مريم ناعوم وغيرها، وقد شاركت في كتابة مسلسل ذات ومسلسل موجة حارة وسجن النساء، ويعرض لها حالياً مسلسل الكابوس.
والكاتب السوري محمد خير الحلبي درس الأدب والإبداع. وصدر له عن وزارة الثقافة في دمشق ديوان شعر بعنوان "عرشها ماء" عام 2005، وهو واحد من أبرز الكتاب والمثقفين على الساحة العربية، من أشهر أعماله الدرامية مسلسل "قمر شام" الذي عرض في "2013. وله قيد الإنجاز مسلسل بعنوان "ضوء الليل"، وآخر بعنوان"الحطابة".
التعليقات السابقة
لا يوجد تعليقات سابقة. كن أول من يقوم بالتعليق
أضف تعليقاًً
* اختياري


